إيقاع الحجز التحفظي او عقل بعض الممتلكات العقارية المتعلقة بأشخااص متورطين في قضايا تبديد أموال عمومية

إيقاع الحجز تحفظي او عقل بعض الممتلكات العقارية المتعلقة بأشخااص متورطين في قضايا تبديدأموال عمومية

عالـم القانون
2021-06-12T11:35:50+01:00
مقالات قانونية
عالـم القانون4 أبريل 2021650
إيقاع الحجز التحفظي او عقل بعض الممتلكات العقارية المتعلقة بأشخااص متورطين في قضايا تبديد أموال عمومية

لقد ارتفعت أصوات منذ ردح من الزمان تطالب بخلق الية قانونية تتستهدف ايقاع الحجزاو العقل مؤقتا على بعض الاملاك العقارية الراجعة لملكية اشخاص يشتبه في ارتكابهم لجرائم تتعلق بتبديد او اختلاس اموال عمومية حتى يتاتى المطالبة ببيعها في حالة صدور احكام تقضي بادانتهم وبارجاعهم الاموال المختلسة من قبلهم لفائدة الدولة متى اصبحت تلك الاحكام مكتسبة لقوة الشيء المقضي به.
لان التجربة دلت في السابق ومنذ تاسيس المحكمة الخاصة للعدل ان الاحكام الصادرة عنها والقاضية بادانة المتهمين وبارجاع الاموال المختلسة من قبلهم لفائدة الدولة ؛ظلت بدون تنفيذ بسبب عدم وجود مايمكن حجزه لاسيتفاء الدولة حقوقها بسبب الاساليب الاحتيالية التي يلتجيء اليها المحكوم عليهم للحيلولة دون استرداد الدولة اموالها اذ يقومون في وقت سابق للبحث او المحاكمة بالتصرف في تلك الاموال وجعلها بمنأى عن اي حجز اوعقل.

ولذلك بات من الضروري جدا التفكير في خلق صيغة قانونية تسد الفراغ التشريعي الملاحظ في هذا المجال تتيح للنيابة العامة او لقاضي التحقيق ومنذ انطلاق البحث ايقاع الحجز او العقل مؤقتا وتحفظيا على بعض الممتلكات العقارية الجارية على ملكية الاشخاص المشتبه فيهم وذلك ضمانا لارجاع الاموال المختلسة من قبلهم القاضية بها احكام اكتسبت قوة الشيء المقضي به.والحيلولة دون القيام باي مناورات اوتلاعبات تجعل تلك الاموال بعيدة المنال ويتعذر الوصول اليها.من قبل الجهات الساهرة على تنفيذ تلك الاحكام ا .وذلك على غرار ما نص عليه المشرع بخصوص الجرائم الماسة بالملكية العقارية التي خول فيها للنيابة العامة و لقاضي التحقيق في مرحلة متقدمة لاجراءات البحث التمهيدي او الاعدادي امكانية عقل العقارحيث نصت الفقرة السابعة من المادة 40 من قانون المسطرة الجنائية المتعلقة باختصاصات وكيل الملك على ما يلي:
“يحق له اذا تعلق الامر بجريمة من الجرائم التي تمس بحق الملكية العقارية ان يتقدم بطلب الى رئيس المحكمة الابتدائية لاصدار امر بعقل العقار في اطار الاوامر المبنية على طلب،ويقبل هذا الامر الطعن بالاستذناف داخل ثمانية ايام من تاريخ تبليغه ،ولايوقف الطعن واجله التنفيذ.
لايقبل القرار الصادر عن محكمة الاستئناف اي طعن.
يترتب عن الامر الصادر بالعقل منع التصرف في العقار طيلة مدة سريان
مفعوله.ويكون كل تصرف بعوض او بدون عوض مع وجود العقل باطلا وعديم الاثر مالم يتم رفع العقل من طرف رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات بناء على طلب من النيابة العامة او من له مصلحة “.
(تعديل بتلريخ 8يوليو 2019 ج ر عدد 6796 بتاريخ 18يوليو 2019 ص 5036 )
ونفس الاجراء خوله المشرع ايضا للوكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف بمقتضى الفقرة السابعة من المادة 48 من قانون المسطرة الجنائية التي نصت على مايلي:
“يحق له إذا تعلق الامر بجريمة من الجرائم التي تمس بحق الملكية العقارية ان يتقدم بطلب للرئيس الاول بمحكمة الإستئناف لاصدار امر بعقل العقار ويقبل هذا الامر الطعن بالاستذءناف امام غرفة المشورة داخل اجل ثمانية ايام….الخ
كما خول المشرع لقضاء التحقيق في نطاق الفقرة السابعة من المادة 104 من قانون المسطرة الجنائية اتخاذ نفس الامربعقل العقار عند ارتكاب جريمة من ا الجرائم التي تمس بحق الملكية العقارية اذ يمكن الطعن فيه امام الغرفة الجنحية داخل اجل ثمانية ايام من تاريخ تبليغه ولايوقف الطعن وا جله التنفيذ.
ويبقى قاضي التحقيق مختصالرفع العقل المذكور تلقائيا او بناء على طلب من النيابة العامة او من له مصلحة.الخ…
ويتضح من ذلك ان اجراء العقل في جوهره مرتبط اساسا بارتكاب جريمة تمس بحق الملكية اذ يمكن عقل العقار موضوع هذا المساس ولايمكن لهذا العقل ان يمتد الى جرائم اخرى لصراحة النص.اذ لامساغ في التوسع في تفسير النص تاسيسا على ان طبيعة القواعد الزجرية تخضع لقاعدة التفسير الضيق للنص.
فحبذا لو ان المشرع سار على نفس النهج من الناحية المبدئية وشمل بمثل هذا العقل حتى جريمة اختلاس اموال عامة كاجراء تحفظي يضمن الحفاظ ليس فقط على الاموال العقارية وانما ايضا على الاموال المنقولة للمشتبه فيهم خشية التصرف فيها وذلك حتى يتاتى الرجوع اليها لتنفيذ الاحكام القاضية بارجاع الاموال المختلسة عندما تصبح قابلة للتنفيذ.
ولذلك فقد بات هذا الاجراء اكثر الحاحا لتوخي نوع من الفعالية والسرعة والنجاعة في ضمان إرجاع الاموال العامة لخزينة الدولة ومنح صلاحية صريحة في هذا المجال للنيابة العامة وقاضي التحقيق لاتخاذ اجراء عقل الاموال كاجراء استباقي تحفظي يحول دون ترك الفرصة للمشتبه فيهم من التصرف في اموالهم وتملصهم من ارجاع مستحقات الدولة التي تصرفوا فيها دون وجه حق ولقطع دابراي تحايل او تدليس في هذا الشان

المصدرعبج الإله المستاري الوكيل العام للملك سابقا
عالـم القانون

عالم القانون World of law هو موقع (www.alamalkanoun.com) ينشر مقالات قانونية مواكبة لأخر المستجدات القانونية في شتى تخصصاتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق : من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...التفاصيل

موافق