تقادم الدعوى العمومية و تقادم العقوبة.

عالـم القانون
2021-11-28T13:35:48+01:00
القانون الخاصمقالات قانونية
عالـم القانون28 نوفمبر 20213٬002
تقادم الدعوى العمومية و تقادم العقوبة.

أولا:تقادم الدعوى العمومية
نصت المادة 4 من قانون المسطرة الجنائية“تسقط الدعوى العموميه بموت الشخص المتابع وبالتقادم وبالعفو الشامل وبنسخ المقتضيات الجنائية التي تجرم الفعل وبصدور مقرر إكتسب قوة الشيء المقضي به”
وتسقط بالصلح عندما ينص القانون صراحة على ذلك”
وتقوم فكرة تقادم الدعوى على أساس سقوط الحق في المتابعة بسبب مرور مدة من الزمن على إرتكاب الفعل الذي يعتبر جريمة في نص القانون الجنائي.
وقد حددت المادة 5 من نفس القانون مدد التقادم في ما يلي:
تتقادم الدعوى العمومية ما لم تنص قوانين خاصة على خلاف ذلك بمرور:
– 15 سنة ميلادية كاملة تبتدأ من يوم إرتكاب الجناية
– أربع سنوات ميلادية كاملة تبتدأ من يوم ارتكاب الجنحة
– سنة ميلاديه كاملة تبتدا من يوم ارتكاب المخالفة
غير أنه إذا كان الضحية قاصر أو تعرض لإعتداء جرمي أو إرتكبه في حقه أحد أصوله أو من له عليه رعاية او كفالة أو سلطة، فإن أمد التقادم يبدأ في السريان من جديد لنفس المدة إبتداءا من تاريخ بلوغ الضحية سن الرشد المدني.
لا تتقادم الدعوى العمومية الناشئة عن الجرائم التي ينص على عدم تقادمها القانون أو إتفاقية دولية صادقت عليها المملكة المغربية وتم نشرها بالجريدة الرسمية.
ويعتبر تاريخ ارتكاب الجريمة هو الضابط لإحتساب أجل التقادم حيث انه اذا لم تقم النيابة العامة او الجهة المخول لها اقامة الدعوى العمومية ممارستها، فان فإن الدعوى تكون قد سقطت بمرور المدة ويمنع بعد ذلك ممارستها ويتعين على القضاء التصريح بسقوطها للتقادم.
إلا أن مدة التقادم قد تمتد للأكثر من المدد المشار في الحالات التي يطرأ فيها اجراء قاطع أو سبب موقف للتقادم.
وفي هذا الصدد تنص الماده 6 من قانون المسطرة الجنائية، ينقطع أمد تقادم الدعوى العمومية بكل إجراء من إجراءات المتابعة، أو التحقيق، أو المحاكمة تقوم به السلطة القضائية، او تأمر به وبكل إجراء يعتبره القانون قاطعا للتقادم.
يقصد بإجراءات المتابعة في مفهوم هذه المادة كل إجراء يترتب عنه رفع الدعوى العمومية الى هيئة التحقيق او هيئة الحكم.
يقصد بإجراءات التحقيق، في مفهوم هذه المادة كل إجراء صادر عن قاضي التحقيق خلال مرحلة التحقيق الاعدادي أو التحقيق التكميلي، وفقا للمقتضيات القسم الثالث من الكتاب الاول من هذا القانون.
يقصد باجراءات المحاكمة: في مفهوم هذه المادة كل إجراء تتخذه المحكمة خلال دراستها للدعوى.
يسري هذا الانقطاع كذلك بالنسب، للاشخاص، الذين لم يشملهم إجراء التحقيق أو المتابعة أو المحاكمة.
يسري أجل جديد للتقادم ابتداءا من تاريخ أخر اجراء إنقطع به أمده وتكون مدته مساوية للمدة المحددة في المادة السابقة.
تتوقف مدة تقادم الدعوى العموميه فيما اذا كانت استحالة إقامتها ترجع إلى القانون نفسه
يبدأ التقادم من جديد ابتداء من اليوم الذي ترتفع فيه الاستحالة، لمده تساوي ما بقي من أمده في وقت توقفه.
ثانيا: تقادم العقوبة
الأصل في القرارات الصادرة في المادة الزجرية أنها لا تنفذ إلا بعد سيرورتها حائزة لقوة الشيء المقضي به، إما باستنفاذ مختلف طرق الطعن التي خولها القانون لأطراف الدعوى العمومية أو فوات الأجل القانوني لممارستها.
فبالتالي فان تقادم العقوبة معناه عدم جواز تنفيذ العقوبة بعد انصرام مدة معينة من تاريخ سيرورة الحكم حائز لقوة الشيء المقضي به.
وفي هذا الصدد نصت  الماده 648 من قانون المسطره الجنائية،”يترتب عن تقادم العقوبة تخلص المحكوم عليه، من أثار الإذنة اذا لم تكن العقوبه قد نفذت خلال الاجال المحددة في المادة 649 وما بعدها الى المادة 651 بعده.
وقد حددت الماده 649 من نفس القانون مده تقادم العقوبات الجنائيه في 15 سنة “تتقادم العقوبات الجنائيه بمضي 15 سنه ميلاديه كامله تحتسب ابتداء من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم الصادر بالعقوبة مكتسبا لقوه الشيء المقضي به”.
فيما حددت المادة 650 من قانون المسطرة الجنائية مده تقادم العقوبات الجنحية في أربع سنوات “تتقادم العقوبات اربع سنوات ميلاديه كامله ابتداءا من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم الصادر بالعقوبة مكتسبا لقوة الشيء المقضي به،غير أنه اذا كانت عقوبة الحبس المحكوم بها تتجاوز خمس سنوات فان مدة التقادم تكون مساوية لمده العقوبة”
في حين تتقادم العقوبة الناشئة عن المخالفات، بمضي سنة حسب المادة 651 من قانون المسطرة الجنائية:“تتقادم العقوبات عن المخالفات بمضي سنه ميلادية كاملة، تحتسب ابتداء من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم الصادر بالعقوبه مكتسبا لقوه الشيء المقضي به”.
الا انه اذا كان التقادم فيما يتعلق بالدعوى العمومية ينقطع بكل اجراء من اجراءات التحقيق والمتابعة فإن تقادم العقوبة الحبسية أو السجنية، على خلاف ذلك لا ينقطع بأي إجراء من الإجراءات ولا يستثنى من ذلك سوى الغرامات النقدية والمصاريف القضائية، التي تنقطع حسب المادة 648 من قانون المسطرة الجنائية بكل اجراء من إجراءات التحصيل يتم بمسعى من الجهات المأذون لها بتحصيل تلك الأموال.

المصدرأمين اليعقوبي(باحث في العلوم القانونية)
عالـم القانون

عالم القانون World of law هو موقع (www.alamalkanoun.com) ينشر مقالات قانونية مواكبة لأخر المستجدات القانونية في شتى تخصصاتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق : من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...التفاصيل

موافق