عرض بعنوان التنمية القروية بين إكراهات الواقع و أفاق المستقبل

عالـم القانون
القانون الخاصمقالات قانونية
عالـم القانون7 ديسمبر 20211٬085
عرض بعنوان التنمية القروية بين إكراهات الواقع و أفاق المستقبل

مقدمة
التنمية من المفاهيم السحرية التي يشدو الجميع نقلها من المنطوق الى الملموس لكنها عصية عن الحصر والتسييج ومن العلاجات الرئيسية التي شخصها الخبراء والمهتمون كحل للمشاكل المستعصية التي تتخبط فيها البشرية وفي الوقت الذي انحصر فيها مفهوم التنمية لعدة عقود على التنمية بمفهومها الاقتصادي والاجتماعي بات الجميع اليوم دول وشعوب يتحدث عن التنمية البشرية بأبعادها الشاملة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية ، المغرب بدوره في سياق التحولات الإقليمية والمحلية التي تحيط به وتؤثر على قراره وتوجهاته الكبرى أعلن انخراطه في التنمية البشرية الشاملة وإعادة الاعتبار للعنصر البشري في أي تخطيط مستقبلي لكن ربما الإرث الاجتماعي والاقتصادي السلبي مازال يلقي بظلاله على الطموحات الكبيرة ويجعلها مؤجلة رغم المجهودات التي أبانت عنها العديد من المبادرات الرسمية ومنها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تستهدف الحد من الإقصاء الاجتماعي وتقليص الفوارق الاجتماعية وانتشال العالم القروي من التهميش واليأس, و الملاحظ أن العالم القروي المغربي يعرف تهميشا واضحا في الأونة الأخيرة, مما أدى إلى بزوغ أزمة خطيرة داخل هذا المجتمع القروي و التي أصبحت تهدد إستمراريته في مجتمعنا المغربي.
ترى ما السبب وراء هذه الأزمة ؟وأين تتجلى بوضوح؟وكيف يمكن تجاوزها و القضاء عليها؟

تولى أهمية كبيرة للمدن في مقابل البوادي بالرغم من الدور المهم الذي تلعبه هده الأخيرة في تطوير البلاد ,فادا نظرنا مثلا إلى البنية التحتية و المرافق وما إلى ذلك من ضروريات فإننا نجد العالم القروي لا يتوفر حتى على الربع بالمقارنة مع المدينة التي يتوفر سكانها على كل مستلزمات العيش .معظم بوادي المغرب يعاني سكانها من مشاكل تشد عليهم الخناق إذ أن أغلب القرى لا تتوفر حتى على الطرق المعبدة والتي تعتبر من المرافق الضرورية, ناهيك عن المستشفيات و المدارس.
, وكل هذا وذاك من المشاكل التي دفعت بسكان البوادي وخاصة الشباب الى ترك الديار والهجرة الى المدينة للبحث عن ظروف عيش مناسبة وليبحثوا عن عمل يؤمنون به مدخول يخول لهم العيش بعيدا
عن البادية بمشاكلها. إنطلاقا مما تقدم سنقسم هذا الموضوع وفق المنهجية التالية الفاعلون في التنمية القروية كمبحث أول والتنمية القروية بين إكراهات الواقع وآفاق المستقبل كمبحث ثاني
المبحث الاول: الفاعلون في التنمية القروية
في إطار التحول الديمقراطي الذي يعرفه المغرب و السعي إلى تقسيم المهام بين مختلف الفاعلين في إطار اللامركزية لم تعد الدولة الفاعل الوحيد في التنمية (المطلب الأول),بل هناك فاعلون أخرون (المطلب الثاني)
المطلب الاول: الدولة كفاعل أساسي في التنمية القروية
اتخذ المغرب تدابير مهمة لإعادة الهيكلة التي فرضها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في الثمانينات، ونجح في تطوير بنيته التحتية، وترسيخ الاقتصاد من خلال تحرير التجارة والخوصصة. وقام المغرب بإصلاحات هامة في مجال التعليم والتنمية الاقتصادية على الصعيد الوطني بفضل مجهودات الدولة والسياسات العمومية، مثل بناء السدود ومخطط المغرب الأخضر والبرنامج الاستعجالي، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقتها الحكومة في 18 ماي 2005، الخ. وعلى سبيل المثال لا الحصر، بلغت نسبة كهربة البوادي والأرياف 96.5 في المائة سنة 2009، مقابل 18 في المائة في 1996،وتمت كهربة نحو 35670 قرية مغربية في الفترة ما بين 2004 و2009، أي أن حوالي 11.5 مليون شخص قد استفادوا من وصول الكهرباء إلى بيوتهم. كما قام المغرب،بتعاون مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير، بعدد من الإصلاحات الرامية إلى حل مشاكل إدارة الموارد المائية. ومكنت هذه الإصلاحات بشكل ملحوظ عددا كبيرا من الأسر من الحصول على المياه الصالحة للشرب في المناطق القروية وشبه الحضرية. وبفضل تسريع برامج إمدادات المياه في المناطق الريفية، ارتفع معدل الحصول على مياه الشرب من 20 في المائة سنة 1990 إلى50 في المائة سنة 2004 وإلى أكثر من 87 في المائة في سنة 2009. ويتوقع أن يرتفع معدل الحصول على مياه الشرب في المناطق الريفية في إقليم الحسيمة،إلى 99 في المائة بحلول سنة 2015، وفقا لتقرير صادر عن المديرية الإقليمية للمكتب الوطني للماء الصالح، حيث إن الاستثمارات الموجودة في حيز التنفيذ والمخطط لها للفترة ما بين 2015- 2011 بلغت 85 في المائة سنة 2010.
كما يقول التقرير أن الدولة نجحت عموما (السدود، المخطط الأخضر، التنمية البشرية) نجاحا لا غبار عليه، حيث ساعدت على محاربة الهشاشة والارتقاء بالفلاحة وتحديثها، إلا أنها لم تحدث تغييرا نوعيا في مستوى عيش المواطن القروي، رغم توظيف إمكانيات هائلة ما نتج عنه تعميق الفوارق الاجتماعية والهوة بين المدن والقرى. فقد ضخت الدولة ما يصل إلى 150 مليار درهم لإنجاز المخطط الأخضر لتطوير وتنويع الفلاحة التي تعاني الجفاف وضعف المحاصيل، باعتبار أن الفلاحة تعتبر محركا للزيادة في الإنتاج والنمو الاقتصادي وتعزيز الصادرات. وهنا ينبغي التنويه بقرار الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله الذي أعفى الفلاحين من أداء الضرئب، مع العلم ان الحكومة المغربية قد وضعت نصب أعينها على المجال القروي كأولوية من الأولويات، إلا أن معالم سياسية تنموية للنهوض بهذا المجال لم تكتمل بعد،بغية إبقاء الساكنة الأصلية في أماكنها بالقرى، وتقوية المراكز المتوسطة بالخدمات الأساسية وبالوحدات الصناعية والصناعات التحويلية، وفك العزلة عن العالم القروي، تمت بلورة استراتيجية 2020 من طرف وزارة الفلاحة والتنمية القروية خلال سنة (1999 ) وتهدف إلى::
تنمية الإنتاج الفلاحي-
الرفع من فرص الشغل والمداخيل في النشاط الفلاحي-
تنويع فرص الشغل في الأنشطة الموازية للفلاحة والأنشطة الريفية-
الحد من تدهور الموارد الطبيعية-
الرفع من المستوى التربوي والتكوين المهني-
تحسين التجهيزات والخدمات لتحسين مستوى عيش السكان-
معالجة الإختلالات الجهوية
المطلب الثاني: تدخلات الجماعات الترابية و الهيئات الأخرى
1)الجماعات الترابية
من أهم الأليات الحديثة و المساهمة في التنمية القروية نجد أليات التعاون و الشراكةالمنصوص عليها في الميثاق الجماعي 78 00 بين الجماعات أو ألية التعاضد كما أشار إلى ذلك الدستور الجديد 2011 من خلال الفصل 144 و على سبيل المثال، فالجماعات القروية التابعة لنفوذ عمالة وجدة أنجاد،تستفيد من مجموعة من المشاريع التنموية في قطاعات مختلفة، قيمتها المالية تزيد عن 35 مليار سنتيم،
وذلك في إطار اتفاقية شراكة بشأن تأهيل العالم القروي موقعة بين كل من المديرية العامة للجماعات المحلية، ووزارة الفلاحة والصيد البحري، وولاية الجهة الشرقية، والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، والمكتب الوطني للكهرباء، والمديرية الجهوية لوزارة التجهيز والنقل، ومجلس الجهة الشرقية ومجلس عمالة وجدة أنجاد. وتهدف الاتفاقية التي تحديد وتنظيم إطار تدخل مختلف الشركاء من أجل انجاز وتمويل الأشغال المتعلقة ببرنامج تأهيل العالم القروي،و إلى تعميم تزويد جميع الدواوير بالماء الصالح للشرب بنسبة 100 في المائة، وكذا تعميم ربط جميع الدواوير بالشبكة الكهربائية بنسبة 100 في المائة، بالإضافة إلى تحسين ولوج السكان إلى شبكة الطرق وفك العزلة عنها، وتحسين دخل السكان ورفع الإنتاج الفلاحي عن طريق سقي أراض فلاحية وتشجيع وتنمية غرس الأشجار المثمرة.
وقد أكد محمد امهيدية، والي الجهة الشرقية، خلال اجتماع تقديم العروض من طرف المصالح التقنية بخصوص المشاريع المتعلقة بتأهيل العالم القروي التابع لنفود عمالة وجدة أنجاد، أن الدراسات المتعلقة بمجموعة من المشاريع الخاصة بالمشاريع المبرمجة في إطار الاتفاقية المشتركة لتأهيل العام القروي، هي “نقطة الضعف” في تنفيذ هذه المشاريع، داعيا إلى عقد لقاء مع مديري مكاتب الدراسات التي فازت بصفقات انجاز دراسات المشاريع من اجل التعجيل بانجاز المشاريع المبرمجة تحقيقا لانتظارات السكان.

وعاب والي الجهة الشرقية على رؤساء المصالح الخارجية بعمالة وجدة أنجاد، غياب أي تواصل بينهم وبين رؤساء الجماعات القروية والسلطات المحلية في ما يتعلق بالمشاريع التي تبرمجها القطاعات الحكومية في المجالات الترابية لهذه الجماعات، وفي هذا الإطار أكد رؤساء مجموعة من الجماعات المحلية، عدم معرفتهم أو إخبارهم بنوعية المشاريع التي يمكن أن تحتضنها جماعاتهم القروية.
ويأتي توقيع الاتفاقية المذكورة، في إطار مواصلة مسعى التنمية بتراب عمالة وجدة أنجاد عن طريق الالتفات إلى سكان العالم القروي بهدف تأمين إطار حياة كريمة لكل الفئات الاجتماعية وتقريب الخدمات الأساسية منها، سيما في مجال التزود بالماء الصالح للشرب والكهربة القروية وفك العزلة، وموازاة مع برنامج التأهيل الحضري الذي مكن المدن المغربية من استعادة رونقها وجماليتها، وبهدف تقليص الفوارق بين المدينة والبادية، وجعل الجماعات القروية التابعة لعمالة وجدةـ أنجاد تلحق بركب الدينامية التنموية التي أطلقتها المبادرة الملكية لتنمية الجهة الشرقية.
وساهمت وزارة الداخلية في هذا البرنامج بأكثر من 31 مليون درهم، ووزارة التجهـيز والنقل بحوالي 69 مليون درهم، ووزارة الفلاحة والصيد البحري بـ140 مليون درهم، والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب بـ25 مليون درهم، والمكتب الوطني للكهرباء بحوالي32.5 مليون درهم، وولاية الجهة الشرقية/المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بأكثر من 12 مليون درهم، ومجلس الجهة بـ20 مليون درهم ومجلس عمالة وجدة أنجاد بأكثر من 17 مليون درهم، والمستفيدون من برنامج الكهربة القروية بحوالي 4 ملايين درهـم.
وبلغ عدد الدواوير المستهدفة في قطاع الماء الصالـح للشـرب 55 دوارا، وعدد «الكوانين» المستهدفة بقطاع الكهـربة القروية 1559 كانونا، وعدد الدواوير المستهدفة في قطاع الـطرق والمسالك 65 دوارا، وبلغ عدد الطرق المبرمجة 5مقاطع، وعدد المستفيدين في القطاع الفلاحي 2160 مستفيدا.
2)المجتمع المدني
لقد عرف المغرب منذ نهاية الثمانينيات انطلاقة مذهلة للمنظمات غير الحكومية بفضل تطور موقف الدولة منها ,اذ اصبحت هذه الأخيرة تروج خطابا ايجابيا حول فوائد الحركة الجمعوية كما تقوم بتقديم مساعدات لها من اجل القيام ببعض الأعمال التنموية في إطار صياغة تعاقدية كتوفير البنى التحتية . وقد باركت الدولة هذا العمل الجمعوي لأسباب منها :
1- إيجاد شريك لها في التنمية بعدما تبين لها عدم قدرتها على توفير كل الإمكانيات الضرورية للنهوض بالعالم القروي .
2-كون الظرفية التي يعيشها المغرب حتمت عليه تبني سياسة البنك العالمي وصندوق النقد الدولي , التي ترمي في مجملها إلى تقليص نفقات الدولة في مجال القطاع العمومي مع خوصصة هذا الأخير, مما دفع بالدولة إلى تحفيز فعاليات المجتمع المدني وخصوصا الجمعيات التنموية قصد المشاركة في الإقلاع الاقتصادي الهادف . ولهذا فإن العمل الجمعوي التنموي يشكل ليس فقط مرجعية لباقي المتدخلين والفاعلين بل قوة يعول عليها لتغيير السلوكات وللنهوض بواقع المجتمع القروي الاقتصادي والاجتماعي وذلك بسن سياسة تنموية مستديمة ذات بعد شمولي تدمج فيه جميع الفئات الاجتماعية وتتحاشى التسبب في تهميش احد ,لذلك يجب ان تنبني على التضامن والتماسك بين كل افراد المجتمع وتتعامل مع كل الامكانات المحلية على تنوعها ثم تقوم باستثمارها لأن التنمية المراد الوصول اليها متعددة وخاصة في مجال توفير المستلزمات الاساسية وفك العزلة عن العالم القروي والاعتناء بالبنيات التحتية وانشاء بعض المرافق الاجتماعية المرتبطة بالمجال الصحي والتعليميق في إطار شراكة مع الجهات المختصة ضمن برامج.
و تشتغل الجمعيات التنموية المحلية في مجالات متعددة, بالنسبة للتزود بالماء الصالح للشرب فإن هذه الجمعيات المحلية من أهدافها الأساسية توفير الماء الصالح للشرب للساكنة القروية وذلك لحفر آبار وبناء صهاريج وضخ الماء اليها ثم ربط المنازل بهذه الشبكة.وكمثال –جمعية تيسلان للتنمية والتعاون التي زودت دواوير تيسلان واكم بجماعة تيمولاي بالماء الشروب ثم جمعية التوفيق بتيغرداين بجماعة افران وجمعية أداي للتنمية والتعاون هده الأخيرة التي زودت مركز جماعة أداي بالماء الشروب وشغلت أطرا لدلك. _ربط القرى بالطرق وفك العزلة الاقتصادية والاجتماعية عن السكان هو الشغل الشاغل لكل جمعيات المنطقة والتي عمدت الى تسخير كل الوسائل وأبرام اتفاقيات شراكة مع الجهات المختصة من أجل ذلك وقد استطاعت مجموعة من الجمعيات بجماعة افران ربط الدواوير بالطريق الثانوية الرابطة بين مركز افران وبويزكارن مثل جمعية اديشو وجمعية ادبلكضيف بربط أمسرا بالطريق السالفة الذكر. _بالنسبة للعمل الاجتماعي فقد استطاعت هذه الجمعيات بناء عدة مستوصفات في العديد من الحجرات وذلك لتقريب الخدمات الصحية الاولية للسكان كما هو الحال بدوار اديشو بأمسرا وكذلك ما قامت به جمعية سيدي الغازي للعمل الاجتماعي والتربوي من بناء وتجهيز مركز لتصفية الدم بأكلميم وتتوفر على 12 وحدة صحية تستقبل مرضى القصور الكلوي من مختلف مناطق الجهة . كما تقوم هذه الجمعية بتعاون مع وزارة الصحة ومنظمات غير حكومية أجنبية بأيام طبية لجراحة العيون يستفيد منها مئات من الأشخاص باقليمي أكلميم واسا الزاك. وتقدم هذه الجمعيات مساهمات مادية للمحتاجين من لوازم دراسية وملابس بل أكثر من ذالك تقوم ببناء حجرات دراسية مثل ما قامت به جمعية أوزكان للتنمية من بناء حجرتين دراسيتين بدوار أوزكان جماعة تكانت وكذا توفير مكتبات قروية لتشجيع الأطفال على القراءة والتمدرس وهو العمل الذي قامت به جمعية تيمولاي ازدار للتنمية والمحافظة على البيئة وتحتل محاربة الأمية قسطا كبيرا من اهتمامات هذه الجمعية نظرا لتفشي هذه الظاهرة بشكل كبير بكل أرياف الاقليم . وفي مجال محاربة التصحر والمحافظة على البيئة وحماية شجرة الأركان فقد نشطت جمعيات مثل جمعية اركان للتنمية والتضامن بأيت بوفولن وجمعية تيمسورت للتنمية والمحافظة على البيئة بتكانت وجمعية اميفيس للتنمية والمحافظة على البيئة بالقصابي وقد قامت هذه الجمعيات بتعاون مع المياه والغابات بحماية شجرة الأركان.أما جمعية اميفيس فقد قامت بغرس عشرات الهكتارات من نبات الصبار خاصة وأن الصبار مصدر لدخل العديد من الأسر. وفي مجال تشغيل النساء وتوفير مدخول لهن قامت جمعية النخيل للتنمية الاجتماعية والفنية بتاكموت بتغجيجت بمشروع لتربية الماعز تستفيد منه مجموعة من النساء المعوزات أما جمعية الصداقة بتغجيجت فوفرت أفران لحفظ التمور حتى يتمكن الفلاحون من تسويق التمور في حالة جيدة وتسهر هذه الجمعية على تنظيم موسم سنوي للتمور. كما تعمل هذه الجمعيات على الحفاظ على التراث المحلي ورد الاعتبار له وجعله في خدمة التنمية المستديمة وذالك بعدة وسائل منها تنظيم محاضرات ومهرجانات ومعارض للمنتوجات الأمازيغية التقليدية من حلي ولباس وأدوات ومعارض للكتب التي تعنى بالهوية الأمازيغية وذلك لرد الاعتبار لهذه اللغة والعمل على تدريسها.
3)القطاع الخاص
إشراك القطاع الخاص في التنمية القروية” هو راجع لعدة أسباب اقتصادية و اجتماعية و سياسية ، لأن الجماعات الترابية لم تعد قادرة على تحقيق التنمية على المستوى الترابي، بسبب افتقادها لمجموعة من المؤهلات، وهذا ما أدى إلى تراجع مسلسل تدبير الشأن العام المحلي، فهذا الضعف ألزم الدولة إشراك القطاع الخاص هذا التعويض لم يكن تعبيرا عن نهج لمنافسة تجعل الاقتصاد برمته ذو بعد اشتراكي، لكن ضرورة لإقامة نظام لإحياء القطاع الخاص و المجتمع الليبرالي ، في ظل ما يعرفه المسلسل التدبيري من تطور كبير من أجل إنجاح المشروع التنموي القروي فلا يزال دور الدولة قائما إلى جانب الجماعات الترابية في توفير بيئة ملائمة لتوطيد استثمارات القطاع الخاص على المستوى المحلي ، لأن تحقيق التنمية المحلية هي معادلة صعبة تجمع الأطراف التالية: الدولة والجماعات الترابية و المجتمع المدني والقطاع الخاص . ومن ثمة فإدراك صعوبة هذه المعادلة قاد الدولة والجماعات الترابية إلى سن إستراتيجية شاملة يتمازج فيها الطرح الماكر واقتصادي مع الميكرو اقتصادي، وتوفير المناخ الملائم لإشراك القطاع الخاص نظرا لما يزخر به من مؤهلات وقدرات تجعله قادرا على تحمل مسؤولية تدبير الشأن المحلي، فالهم الوحيد لأطراف المعادلة التنموية من دولة وجماعات ترابية هو إغراء المستثمرين الخواص، من خلال تهيئة الظروف و تنقية الأجواء من بنيات تحتية أساسية و تنازلات وإعفاءات ضريبية، حيث إن الجماعات المحلية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بضرورة الأخذ بمبادئ المقاربة التشاركية الهادفة إلى جعل التدبير المحلي نتاج إرادة تشاركية تنخرط فيها الجماعات المحلية ، المنتخب، الساكنة المحلية والخواص يكون الهدف منها هو إدماج المغرب في الاقتصاد الدولي و تخفيف مستوى البطالة وتحقيق التنمية المستدامة.
المبحث الثاني: التنمية القروية بين إكراهات الواقع و أفاق المستقبل
تعرف التنمية القروية مجموعة من الإكراهات رغم كل البرامج و المخططات التي قام بها مجموعة من المتدخلين لرفع التهميش و الإقصاء بالعالم القروي إلا أن هناك عدة إكراهات لا زالت قائمة (مطلب أول)ولهذا يجب التفكيرفي حلول أكتر نجاعة وواقعية لتجاوز الأزمة (مطلب ثاني)

المطلب الأول: إكراهات التنمية القروية
اذا ما اخذنا الترتيب العالمي لبرنامج الامم المتحدة للتنمية فإن وضعية التنمية البشرية بالمغرب عرفت تراجعا بحيث انتقل المغرب من الرتبة 117 عالميا حسب مؤشر التنمية البشرية سنة 1995 الى المرتبة 123 عالميا سنة 1999 ليصعد الى المرتبة 126 عالميا سنة 2003 –التقرير العالمي حول التنمية البشرية لسنة 2003- عند الحديث عن مؤشرات التنمية البشرية فنحن نتحدث عن معدلات رئيسية تهم الخدمات الاجتماعية الاساسية من تعليم وصحة وأمية ثم معدلات الفقر والإقصاء الاجتماعي ونسب البطالة واتجاهاتها.
1- الفقر:
تبعاً للإحصاء الذي قامت به وزارة الفلاحة خلال سنة 1996، تشكل الساكنة التي لها مدخول ضعيف 5,7 مليون نسمة أي حوالي 43% من الساكنة القروية. هذه الإحصائيات رغم قدمها إلا أنها تشكل أرضية لتحليل هذا الموضوع على اعتبار أنها كانت أكثر شمولية وهمت السكان القرويين، كما أنه منذ ذلك التاريخ لم تتغير الأمور كثيراً على مستوى البوادي المغربية
يعاني العالم القروي من مجموعة من المشاكل المجالية منها
احتدام الهجرة القروية إلى المراكز الحضرية. فقد لوحظ خلال الإحصاء العام للسكان و السكنى سنة 2004 أن هناك تراجعا كبيرا في نسبة الساكنة القروية في ظرف عشر سنوات من 49% إلى 45%. (صندوق الأمم المتحدة للسكان)
إلى أنه خلال سنة 2025 ستكون الساكنة المغربية في حدود 39 مليون نسمة. سيكون نصيب القويين منها 14مليون نسمة
ويشكل السبب الرئيسي في إفراغ البادية من سكانها نحو المراكز الحضرية. هذا الإفراغ هو جد حاد بالمناطق الشبه الصحراوية والمناطق الجبلية وهو نسبياً ضعيف بجبال الريف وبالسهول . ينضاف إلى هذا المشكل قدرة المراكز الحضرية على امتصاص هذه الكتل البشرية التي تصل إليها من القرى وهذا إشكال آخر طبعاً.
هناك دراسات أخرى تشير إلى أن 70% من الفقراء بالمغرب يعيشون بالعالم القروي. و 30% من الساكنة القروية تنفق 3000 دولارا في اليوم وهو ما يقارب إلى حد ما عتبة الفقر التي حددتها المنظمات الدولية، هذه الساكنة الفقيرة تعيش من خلال تعدد الأنشطة الموسمية بالعالم القروي أو بالمجالات الحضرية القريبة. معدل البطالة بالعالم القروي هو في حدود 5,4% مقابل 13,9% كمعدل وطني. لكن هذه المعطيات ليست معبرة على اعتبار أن البطالة المقنعة هي السائدة بالعالم القروي.
العالم القروي يعاني من ارتفاع نسبة الأمية (1)
إذا كان معدل الأميين أكثر من 10 سنوات بالمغرب هو حوالي 50% فإن هذه النسبة بالعالم القروي هي في حدود 70%، ومعدل تمدرس الفتيات بالعالم القروي هو 48% والأغلبية يغادرن المدرسة بسرعة ولا يتممن دراستهن جل المشاكل بالعالم القروي تعاني منها المرأة خاصة في مجال التزود بالماء الصالح للشرب و بأعواد الطهي والتدفئة، إضافة إلى غياب مستوصفات بجميع المناطق الريفية تتكفل بالنساء أثناء فترة الولادة هذا المشكل الأخير يحيلنا إلى غياب و قلة التجهيزات التحتية، حيث راكم العالم القروي تأخرا واضح بالمقارنة مع المجال الحضري في ميدان البنيات التحتية الاقتصادية والاجتماعية. فمجموعة من المؤشرات أظهرت أن الوضع جد خطير بالعالم القروي رغم مساهمة مجموعة من السياسات القطاعية للنهوض بالعالم القروي كالبرنامج الوطني لإنجاز والطرق القروية ، برنامج التزود بالماء الشروب برنامج الكهربة القروية والبرنامج السوسيو تربوي. إلا أن هذه البرامج طلب منها أن تحقق في فترة ما بين (1995-2010) مجهود مضاعف 6 إلى 7 مرات أكثر مما حقق خلال 40 سنة (1995-1956)
بالرغم من ذلك فإن هذه البرامج حققت نسب نجاح مهمة تجاوزت في بعض المناطق 80%، بينما لا تزال تعاني في بعض المناطق الأخرى من بعض العراقيل، إلا أن العالم القروي يبقى ناقصا من ناحية التجهيزات الأساسية النشاط الأساسي بالعالم القروي هو النشاط الفلاحي
– يساهم النشاط الفلاحي بنسبة 16% (كمعدل) في الناتج الوطني الخام بتغيرات تتراوح ما بين (12% و24 %) حسب الظروف المناخية. يعيش حوالي 80% من الساكنة القروية داخل استغلاليات فلاحية
– تؤدي الظروف المناخية المتدبدبة سنوياً وجهويا إلى تدبدب في ضمان الأمن الغذائي (مما يضطر الدولة إلى صرف أموال باهضة في استيراد المواد الغذائية، الحبوب مثلا) خلال سنوات الجفاف

2)المشاكل المتعلقة بتدهور الموارد الطبيعية واستنزافها
أ-استنزاف الموارد المائية الجوفية
بسبب الاستغلال غير المعقلن في النشاط الفلاحي حالة سهل سوس ، مناطق الواحات المناطق الشرقية والمناطق الساحلية غير المجهزة بقنوات الري
70% من الأراضي الصالحة للزراعة تتعرض لتعرية كثيفة.المناطق الجبلية، مناطق الواحات والمناطق الهامشية (الحدود) تتعرض إلى مشاكل تصحر خطيرة
الموارد المائية تتعرض لمشاكل وأشكال كثيرة من الملوثات (المياه العادمة الصناعية والمنزلية التي تقذف مباشرة في المجاري المائية السطحية
ب-الإفراط في استعمال المبيدات و الأسمدة في النشاط الفلاحي إضافة إلى مشكل المطارح العمومية المتواجدة على ضفاف الأودية والمجاري المائية
ج-الموارد الغابوية بدورها في تدهور بسبب القطع الجائر للأشجار. هذه الثروة التي تقدر بحوالي 91 مليون هكتار هي في تدهور بسبب قطع الأخشاب وبسبب عدم تجديد الغابات من خلال إعادة التشجير
مع كل هذه المشاكل و غيرها التي يتخبط فيها العالم القروي بالمغرب، يطرح التساؤل: أي استراتيجية سياسية للتخطيط المجالي يكون هدفها هو التنمية المستدامة توجه إلى العالم القروي ؟

المطلب الثاني:أفاق التنمية القروية

1)الإستراتيجيات المتبعة لتنمية العالم القروي

رغم كون الحكومة المغربية قد وضعت نصب أعينها على المجال القروي كأولوية من الأولويات، إلا أن معالم سياسية تنموية للنهوض بهذا المجال لم تكتمل بعد بغية إبقاء الساكنة الأصلية في أماكنها بالقرى، وتقوية المراكز المتوسطة بالخدمات الأساسية وبالوحدات الصناعية والصناعات التحويلية، وفك العزلة عن العالم القروي، تمت بلورة استراتيجية 2020 من طرف وزارة الفلاحة والتنمية القروية خلال سنة (1999 ) وتهدف إلى:
تنمية الإنتاج الفلاحي –
الرفع من فرص الشغل والمداخيل في النشاط الفلاحي –
-تنويع فرص الشغل في الأنشطة الموازية للفلاحة والأنشطة الريفية-
الحد من تدهور الموارد الطبيعية –
الرفع من المستوى التربوي والتكوين المهني –
-تحسين التجهيزات والخدمات لتحسين مستوى عيش السكان
معالجة الإختلالات الجهوية و العدالة المجالية –
شكلت هذه الإستراتيجية نقطة تحول في السياسة المغربية اتجاه العالم القروي، حيث لأول مرة تم الأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والبيئية في مواجهة مشاكل العالم القروي، فقد تم تبني بالموازاة مقاربات جديدة لتطبيق هذه الإستراتيجية على أرض الواقع. مقاربات مندمجة، متجددة الأبعاد ومقاربات تعتمد على المجال الترابي وإشراك السكان المحليين، وتطوير المقاربة التشاركية. نفس هذه المقاربة هي التي خرجت بها جل الإجراءات التي تم القيام بها على صعيد إعداد التراب الوطني انطلاقا من الحوار الوطني مروراً بإنجاز الميثاق الوطني لإعداد التراب ثم إنجاز المخطط الوطني.
اقترحت إستراتيجية التنمية 2020 التنسيق الأفقي للبرامج القطاعية، لكن نظرا لتعدد هذه البرامج فهذا لا يمكن أن يتم إلا بشكل تدريجي .. تقوم حاليا وزارة الفلاحة والتنمية القروية بمجموعة من البرامج على اعتبار أنها المسؤول الوحيد عن العالم القروي إلى حد قريب
2)برامج التهيئة الهيدروفلاحية
أ-برنامج تهيئة الأراضي الفلاحية
بالرغم من أن هناك تأخر كبير في تهيئة الأراضي الفلاحية بالسقي الكبير والمتوسط والصغير، فإن المرحلة الثانية من البرنامج الوطني تتوقع توسيع المدارات المسقية بالسقي الكبير بالغرب, اللوكوس ودكالة بالسقي المتوسط والصغير مع إعادة ترميم الأنظمة التقليدية. لكن توالي سنوات الجفاف وبروز الخصاص ببعض الأحواض، قلص من الرغبة في هذا الإنجاز.
ب-برامج الاستثمار الفلاحي بالمناطق البورية: هي برامج مندمجة تهدف إلى خلق مدارات الاستثمار الفلاحي من خلال التجهيز بالسقي وضع بنية تحتية وتجهيزات أساسية وأنشطة للتنمية الفلاحية …إلخ. جاءت هذه البرامج لتطبق إستراتيجية الدولة في مجال تنمية المناطق البورية في إطار رؤية مندمجة، وجاءت طبقا للقانون وتنقسم إلى قسمين:
– الجيل الأول من هذه المشاريع تمثل PMVB, التجربة الأولى وأظهرت مجموعة من المعيقات:
ذات الطابع القانوني:
-في مجال تنسيق السياسات القطاعية ،
-قلة الموارد البشرية المؤهلة التي ستقود هذه المشاريع،
و مشاكل مرتبطة بالتصفية العقارية للأراضي
الجيل الثاني هو PMVB-DRI-MVB: حاولت إصلاح الإختلالات الأولى من خلال مقاربة أكثر شمولية.

ج-البرنامج الغابويي الوطني :يهدف إلى الحد من تدهور المجال الغابوي وإدماج الغابة ضمن دينامية التنمية القروية
برامج تحسين المراعي تهدف إلى تحسين الغطاء النباتي والمحافظة على الموارد الرعوية بالعديد من المناطق…..
-برامج التجهيز القروي
-البرامج السوسيو تربوية
-برامج تنويع الأنشطة الاقتصادية بالعالم القروي السياحة القروية بالجبال
-البرامج الخاصة بالجبال، الواحات ومناطق الحدود
-يضاف إلى هذه البرامج : برنامج محاربة تعرية الأحواض المائية. غير أن التدخل في الريف المغربي لم يعد يقتصر على قطاع الفلاحة والمياه والغابات، بل أصبح لقطاع التعمير أيضا تدخل لضبط التخطيط العمراني والتحكم في البناء العشوائي والمحافظة على الأراضي الفلاحية من التوسع العمراني. وقد تم إحداث تصاميم التهيئة الجماعية التي أتت بدورها بنظرة شمولية لمعالجة قضايا الجماعة القروية، و يقدم توجهات عامة تهم التنمية : و من بين أهدافه اقتراح برنامج مشروع ذو أبعاد سوسيو اقتصادية وصناعية وسياحية من شأنه المساهمة في تنمية الجماعة القروية
جاءت هذه التصاميم بعد بروز مشاكل كبيرة في المجال القروي منها ما هو مرتبط بالسكن، منها ما هو مرتبط بقلة التجهيزات والبنيات التحتية، ومنها ما هو مرتبط بالاستيطان في أماكن ذات حساسية بيئية. فبحكم العمل الميداني واللجوء إلى هذه المشاريع المندمجة في العالم القروي، و بدل الاقتصار على التنمية الفلاحية أعطي الانطباع بأن التدخل الأحادي الجانب قد خلق نتائج سلبية وراكم تأخرا كبيرا في مجال التجهيزات والبنيات التحتية بالعالم القروي. وأحسن مثال يمكن أخده هو نموذج جهة الغرب الشراردة بني حسن
فجهة الغرب، ونتيجة للسياسات الأحادية التدخل المتوالية على العالم القروي، ظهرت مجموعة من الإختلالات المجالية والاجتماعية والبيئية بالجهة
استفادت جهة الغرب من وضع تجهيزات هيدروفلاحية جد مهمة ساهمت في سقي 105.000 هكتار، بنسبة 50% من ما هو مبرمج. تم هذا الإنجاز في الفترة الممتدة ما بين 1970 و 1996 (الفترة التي كان فيها القطاع المسقي يشكل أولوية لدى الحكومة المغربية). هذه الوضعية أدت إلى مجموعة من الإختلالات منها:
-إهمال المناطق الهامشية: المناطق الجنوبية الشرقية والشمالية الشرقية والتي تمثل مناطق مقدمة الريف، وهي مناطق بورية تعرف كثافة سكانية جد مهمة. تعرف هذه المناطق الآن مشاكل عديدة تتجلى في نقص حاد في التجهيزات الأساسية والبنيات التحتية
مناطق تنشط فيها الهجرة القروية
أدت السياسات المتبعة بالغرب إلى خلق مجموعة من الإشكاليات المجالية حتى داخل المدار المسقي من خلال تشتت السكن وصعوبة ربطه بالتجهيزات الأساسية
خلق أيضا إشكالية في مجال توسع المدارات الحضرية نموذج سيدي سليمان ، سيدي قاسم – مشرع بلقصيري التي أصبحت تهدد المساحات الزراعية بفعل التوسع العمراني
مشاكل متعلقة أيضا باستنزاف الموارد الطبيعية حالة المنطقة الساحلية التي تعرف الآن ضغطا حاداً على الفرشة المائية الباطنية
عرفت جل المراكز الحضرية توسعا كبيرا بسبب التزايد الديمغرافي مما أدى إلى تزايد الطلب على الأراضي الحضرية على حساب الأراضي الزراعية
أدى تطور الفلاحة إلى الاستعمال الكبير للتقنيات العصرية خاصة الأسمدة والمبيدات لتطوير الإنتاجية مما خلق مشاكل بيئية تتمثل في تسرب النيترات إلى المياه الجوفية القريبة من السطح
أدت هذه السياسة إلى خلق تجمعات سكنية على شكل تعاونيات تم إنشاؤها في مناطق معرضة للفيضانات
تفاوت وخلل بين الجهات، جهة مزدهرة فلاحية على هوامش المراكز الحضرية مما جعلها تستقطب أيدي عاملة من المناطق الهامشية الفقيرة مما خلق بضواحي المدن جيوب للفقر وللسكن العشوائي

خاتمة
تأسيسا على ما سبق يمكن القول أن التنمية القروية،لايمكن أن تتحقق في غياب إستراتيجية مندمجة قائمة على تنظيم الأنشطة الفلاحية وغيرها والاهتمام بالسكن والتعليم و الصحة وتحسين مستوى التجهيزات الأساسية والحد من الهجرة بوضع خطة تراعي النهوض بالجماعات القروية وإنشاء أقطاب جديدة للتنمية في المراكز المحيطة بالحواضر وكذا تدبير التقلبات غير المتوقعة كالجفاف وما إليه…
و هذا مايستدعي تدخل الدولة و الجماعات الترابية ة القطاع الخاص و المجتمع المدني و مختلف الفاعلين في بلورة إستراتيجية مندمجة و فعالة تنطلق من واقع الساكنة وفق المقاربة التشاركية و كذا مقاربة النوع الإجتماعي و محاربة الفقر و التهميش و الهشاشة,و الإقصاء و ذلك عبر مشاريع تنموية حقيقية و مستدامة بهدف تقليص الهوة بين المدينة و القرية لتحقيق عدالة مجالية حقيقية.

المراجع المعتمدة

محمد الصوافي , نحو مفهوم جديد لسياسة اعداد التراب الوطني المجلة المغربية للتدقيق والتنمية عدد14 يونيو 2002.

قراءة في كتاب تحولات المغرب القروي: أسئلة التنمية المؤجلة للباحث عبد الرحيم العطري

تنميـة العـالـم القـروي واجب وطـني بقلم: موحى الناجي , كاتب مغربي جريدة الصباح الاثنين, 07 يناير 2013

الآفاق المستقبلية: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و تقرير الخمسينية وزارة الشؤون الخارجية والتعاون2011

إعداد : ذ . المصطفى قصباوي التهيئة الريفية : أزمة الريف و أشكال التدخل

ذ بنعيسى احسينات التربية والتعليم بالعالم القروي في المغرب
من الاختلالات القاتلة إلى البدائل المرغوب فيها

الموضوع على شكل pdf:

إضغط هنا:  التنمية القروية

 

عالـم القانون

عالم القانون World of law هو موقع (www.alamalkanoun.com) ينشر مقالات قانونية مواكبة لأخر المستجدات القانونية في شتى تخصصاتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق : من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...التفاصيل

موافق