مقدمة
يُعد الشيك من أهم الأوراق التجارية التي ابتكرها العقل البشري لتسهيل المعاملات التجارية والمدنية، فهو أداة وفاء مستحقة الأداء بمجرد الاطلاع، تقوم مقام النقود في التداول. ونظراً لأهمية هذه الورقة في تنشيط الحركة الاقتصادية، فقد أحاطها المشرع المغربي، على غرار التشريعات المقارنة، بحماية جنائية صارمة لضمان الثقة والائتمان فيها. غير أن التطبيق العملي للنصوص الزجرية المنظمة لجرائم الشيك، لاسيما في مدونة التجارة (القانون 15.95)، أفرز مجموعة من الإشكالات الواقعية، تمثلت أساساً في ارتفاع عدد القضايا المعروضة على المحاكم، وتضخم الساكنة السجنية بسبب ديون ذات طبيعة تجارية، فضلاً عن تعثر العديد من المقاولات.
وأمام هذا الوضع، تدخل المشرع المغربي بمقاربة جديدة تتجاوز الفلسفة العقابية المحضة نحو تبني “العدالة التصالحية”، وذلك من خلال إصدار القانون رقم 71.24 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة. وقد نُشر هذا القانون في الجريدة الرسمية عدد 7484 بتاريخ 29 يناير 2026 (ظهير شريف رقم 1.26.03)، ليصبح بذلك نصاً نافذاً. ويهدف هذا الإصلاح التشريعي إلى إعادة الثقة في الشيك، وتقليص الاعتماد على النقد، وتعزيز دور بنك المغرب في ضبط ومركزة عوارض الأداء، فضلاً عن تكريس الصلح الجنائي في جميع مراحل الخصومة حتى مرحلة التنفيذ، مع تخفيف الضغط على القضاء وتحسين مناخ الأعمال.
إن هذا التحول البنيوي يطرح إشكالية محورية تتمثل في: إلى أي حد استطاع المشرع المغربي، من خلال القانون 71.24، التوفيق بين مرونة الجزاء الجنائي القائم على فلسفة العدالة التصالحية، وبين الحفاظ على صرامة الالتزام الصرفي الناشئ عن توقيع الشيك وضمان فاعليته كأداة وفاء؟
ولمقاربة هذه الإشكالية، سنعتمد تصميماً ثنائياً وفق المنهجية القانونية المعتمدة، حيث سنخصص المبحث الأول لدراسة المستجدات المسطرية والموضوعية للمتابعة في جرائم الشيك وأثرها على الالتزام الصرفي، على أن نتناول في المبحث الثاني بدائل الدعوى العمومية وانعكاساتها على وظيفة الشيك كأداة وفاء.
المبحث الأول: المستجدات المسطرية والموضوعية للمتابعة في جرائم الشيك وأثرها على الالتزام الصرفي
لم يكتفِ المشرع من خلال القانون 71.24 بتعديل العقوبات، بل استحدث ضوابط مسطرية وموانع موضوعية تروم عقلنة المتابعة الجنائية قبل تحريكها، جاعلاً إياها محطة أخيرة لا تسبقها إلا محاولات التسوية الودية، مع مراعاة الروابط الأسرية المتينة.
المطلب الأول: الضوابط المسطرية المستحدثة: قيد الإعذار بالتسوية
أفرز القانون 71.24 تحولاً إجرائياً مهماً يتمثل في استحداث “محطة إجرائية” وسيطة تروم فض النزاع قبل تحريك الدعوى العمومية، وهو ما يتجلى في إلزامية الإعذار.
الفقرة الأولى: إلزامية الإعذار كقيد على تحريك الدعوى العمومية
بموجب التعديل الجديد للمادة 325 من مدونة التجارة، أقر المشرع قيداً مسطرياً جوهرياً يتمثل في “الإعذار بالتسوية”. فقد نصت المادة المذكورة على أنه يجب أن تسبق المتابعة إعذار ساحب الشيك بأن يقوم بتسوية وضعيته خلال أجل ثلاثين (30) يوماً من تاريخ هذا الإعذار . ويتم هذا الإعذار في شكل استجواب يقوم به أحد ضباط الشرطة القضائية بناءً على تعليمات من النيابة العامة. وهذا يعني أن النيابة العامة أضحت مقيدة بهذا الإجراء قبل تسطير أية متابعة زجرية، مما يمنح الساحب فرصة لتدارك الموقف وأداء قيمة الشيك بعيداً عن صرامة الاعتقال الفوري.
كما ارتقى المشرع بآلية الإعذار من مجرد مهلة زمنية سلبية إلى مسطرة مراقبة نشطة، إذ نصت المادة 325 على إمكانية إقران هذا الإعذار بإخضاع الساحب لتدابير المراقبة القضائية، بما فيها “السوار الإلكتروني”. ويعد هذا المقتضى ترجمة فعلية لمرونة الجزاء الجنائي، فهو يسمح للساحب بالبقاء في حالة سراح لتدبير السيولة اللازمة للوفاء، لكنه في الوقت ذاته يبقيه تحت مجهر الرقابة القضائية الدائمة ضماناً لحماية الائتمان.
وتجدر الإشارة إلى أن المشرع أوجب إعذار الساحب لمدة 30 يوماً، كما مكن النيابة العامة من تمديد الأجل لمدة مماثلة أو أكثر بعد موافقة المستفيد. وبالتالي، فتمديد هذا الأجل يبقى أساساً اختيارياً ويخضع لسلطة الملاءمة الخاصة بالنيابة العامة التي يمكنها تمكينه منه أو رفضه بغض النظر عن موافقة المستفيد، فضلاً عن أن موافقة النيابة العامة على تمديد الأجل ليس لها أي أثر أو مفعول إذا لم يوافق المستفيد .
الفقرة الثانية: استقلالية الالتزام الصرفي عن قيد الإعذار
يطرح هذا المستجد الإجرائي تساؤلاً حول مدى تأثر نفاذ الالتزام الصرفي بهذا القيد الزمني. بالرجوع إلى المبادئ العامة لقانون الصرف، نجد أن الالتزام الصرفي يتسم بـ”الكفاية الذاتية” والاستقلال. وعليه، فإن الإعذار يظل قيداً جنائياً محضاً لا يمتد أثره لتقييد الالتزام الصرفي. فالمادة 267 من مدونة التجارة تنص صراحة على أن “الشيك مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع” .
وبالتالي، فإن الحق في المطالبة القضائية المدنية يظل بمنأى عن هذا القيد الزمني. فـ”الأثر الموقف” للإعذار ولتدابير المراقبة القضائية المصاحبة له ينصرف للمتابعة الزجرية دون سواها. ولا يشكل هذا الإعذار حائلاً دون لجوء المستفيد إلى رئيس المحكمة استناداً للفصل 148 من قانون المسطرة المدنية للمطالبة بإيقاع حجز تحفظي على أموال الساحب، أو استصدار “أمر بالأداء” وفق مقتضيات الفصول 155 وما يليها من قانون المسطرة المدنية، مما يؤكد استقلالية المسار الصرفي عن القيود الإجرائية الحديثة. وهذا ما أكده الأستاذ فؤاد معلال في مؤلفه حول الأوراق التجارية، حيث أشار إلى أن “الالتزام الصرفي يتميز بالاستقلال عن العلاقة الأصلية وعن أي إجراء جنائي” .
المطلب الثاني: الموانع الموضوعية للمتابعة: الحصانة العائلية
إلى جانب القيود المسطرية، استحدث المشرع مانعاً موضوعياً يحول دون المتابعة الزجرية في حالات محددة، تغليباً لروابط الدم والمصاهرة على صرامة العقاب.
الفقرة الأولى: نطاق الحصانة الجنائية في جرائم الشيك
استحدث القانون 71.24 في المادة 325 مقتضى قانونياً ذا أبعاد اجتماعية وحقوقية يرمي إلى الحفاظ على السلم الأسري. فقد نصت المادة على أنه: “لا جريمة ولا عقوبة في الحالات المنصوص عليها في البند الأول من المادة 316 أعلاه، إذا تعلق الأمر بالأزواج أو الأصول أو الفروع من الدرجة الأولى” . ويمتد هذا الاستثناء بالنسبة للأزواج حتى بعد انحلال ميثاق الزوجية بمدة أربع سنوات.
إن هذا التوجه التشريعي نحو محو الصفة الجرمية عن فعل إصدار شيك بدون مؤونة في نطاق “القرابة المباشرة” يجد مبرراته في السياسة الجنائية الحديثة التي تتجنب الزج بأفراد الأسرة الواحدة في السجن بسبب نزاعات مالية. ويمكن مقارنة هذا المقتضى بما نص عليه الفصل 534 من القانون الجنائي المغربي الذي يعفي من عقوبة السرقة بين الأزواج والأصول والفروع. غير أن هذه الحصانة ترتبط بصفة الأطراف في العلاقة المباشرة (الساحب والمستفيد الأول)، ولا تمتد بالضرورة للحامل الأجنبي حسن النية إذا تم تظهير الشيك، حماية لخاصية التداول التي يرتكز عليها الشيك ولمبدأ “تطهير الدفوع” المكرس في المادة 271 من مدونة التجارة .
الفقرة الثانية: نفاذ الحق المدني رغم قيام الحصانة
رغم إقرار المشرع لمبدأ “لا جريمة ولا عقوبة” في نطاق الأسرة، إلا أنه حصن الالتزام الصرفي بشكل قطعي عبر التنصيص صراحة في نفس المادة على عبارة: “دون الإخلال بحق المتضرر في اللجوء إلى القضاء المدني”.
هذا التمييز بين المسؤولية الجنائية والمسؤولية المدنية ينسجم مع خصوصية المادة التجارية. فالحصانة الجنائية المقررة للأقارب لا تعدو أن تكون مانعاً من موانع المتابعة (عذر معفي)، ولا يمتد أثرها لإبراء الذمة المالية للساحب موضوعياً. وعليه، تظل القوة القانونية لورقة الشيك كأداة وفاء قائمة، ويظل “الدين الصرفي” مستحقاً بقوة التوقيع، انصياعاً لمتطلبات الائتمان التجاري التي تكرس مبدأ استقلال التوقيعات وتضامن الموقعين وفق المادة 287 من مدونة التجارة . وقد سبق لمحكمة النقض أن أكدت في قرارها عدد 48 س 22 الصادر بتاريخ 22 مارس 1979 أن “الالتزام الصرفي مستقل عن العلاقة الأصلية، ولا يتأثر بالدفوع الشخصية بين الأطراف المباشرين” .
المبحث الثاني: بدائل الدعوى العمومية وانعكاساتها على وظيفة الشيك
يشكل تكريس “العدالة التصالحية” الخيار الاستراتيجي الأبرز في القانون 71.24، وذلك من خلال إقرار بدائل مرنة للدعوى العمومية وتلطيف الجزاء الجنائي في بعض الجرائم الصرفية، تغليباً لمنطق “الوفاء” على منطق “العقاب”.
المطلب الأول: الصلح الجنائي كآلية لإنهاء الخصومة
أوجد المشرع نموذجاً خصوصياً للصلح في مادة الشيك، ينفرد في بنيته وآثاره عن القواعد العامة للصلح الجنائي.
الفقرة الأولى: خصوصية الصلح الجنائي في مادة الشيك
بالرجوع إلى القواعد العامة للصلح الجنائي (المادة 41 من قانون المسطرة الجنائية)، نجدها تقوم على “تلاقي إرادتين” وتتطلب موافقة الضحية. بالمقابل، تبنى القانون 71.24 في المادة 325 منهجية “واقعة الأداء المادي” كبديل عن التوافق الإرادي. فالصلح هنا يتحقق بمجرد ثبوت الوفاء أو إيداع قيمة الشيك بصندوق المحكمة، ولو في غياب تنازل صريح من المستفيد .
كما يتجاوز هذا الصلح القيود الزمنية التقليدية، إذ يمكن تفعيله خلال جميع مراحل الخصومة الجنائية، بل وحتى بعد اكتساب الحكم قوة الشيء المقضي به. فقد نصت المادة 325 على أن الوفاء أو التنازل يضع حداً لتنفيذ العقوبة السالبة للحرية ويمحو آثارها، شريطة أداء الغرامة المحكوم بها . هذا المقتضى يمنع الدائن من اتخاذ الدعوى العمومية وسيلة للتعسف، ويجعل من القضاء ضامناً للتوازن بين حقوق الطرفين.
ومن الناحية العملية، أشار الأستاذ سعيد بوطويل (وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية لقلعة السراغنة) في دراسته العملية حول مستجدات جرائم الشيك إلى أن “المشرع أراد من خلال هذا المقتضى تمكين الساحب من أداء قيمة الشيك في إطار القاعدة الشرعية: فنظرة إلى ميسرة” .
الفقرة الثانية: الآثار المتباينة للوفاء والإيداع والتنازل
أوجد القانون ثلاث وضعيات قانونية تختلف آثارها الصرفية باختلاف طبيعة التسوية:
أولاً: الوفاء للمستفيد.
يؤدي أداء قيمة الشيك مع الغرامة التصالحية (2% من قيمة الشيك أو الخصاص) إلى انقضاء الدعوى العمومية. وصرفياً، ينهي هذا الوفاء الالتزام وينقضي الدين كلياً. ويتعين على المستفيد الإدلاء بما يفيد التوصل بالمبلغ أمام النيابة العامة أو المحكمة.
ثانياً: الإيداع بصندوق المحكمة.
استحدثت الفقرة التاسعة من المادة 325 مقتضى يسمح للساحب بإيداع قيمة الشيك بصندوق المحكمة. هذا الإجراء يغل يد النيابة العامة عن المتابعة، ويؤدي لانقضاء أصل الدين الصرفي، غير أنه لا يحرم المستفيد من المطالبة بالتعويض التكميلي عن التماطل أمام القضاء المدني.
ثالثاً: التنازل عن الشكاية.
رتب المشرع على التنازل نفس الآثار الزجرية المسقطة للمتابعة. غير أن أثره يظل محصوراً في الشق الجنائي، ولا يمس الالتزام الصرفي ما لم يتضمن إبراءً صريحاً للذمة مالياً. كما نصت الفقرة 10 من المادة 325 على أنه لا يجوز الرجوع في الصلح أو التنازل إلا في الأحوال التي يجيز القانون الطعن فيه (كعيوب الرضا).
المطلب الثاني: التحول نحو الغرامة التصالحية وتخفيف العقاب
تأكيداً على المقاربة الاقتصادية، أعاد المشرع هندسة الجزاء الجنائي في بعض الجرائم، لاسيما جنحة قبول شيك على سبيل الضمان.
الفقرة الأولى: إلغاء العقوبة الحبسية عن شيك الضمان
كانت المادة 316 من مدونة التجارة تعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات كل من قبل شيكاً شرط ألا يستخلص فوراً. وقد أثبت الواقع أن هذه العقوبة كانت تطال الدائن (المستفيد) الذي تضطره ظروف التجارة لقبول الشيك كضمان. وقد أشار تقرير لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين إلى أن “هذا المقتضى كان يشكل مفارقة قانونية، إذ يعاقب الدائن الذي قبل الشيك كضمان بنفس عقوبة المدين الذي أصدره بدون رصيد” .
لتصحيح هذا الوضع، ألغى القانون 71.24 العقوبة السالبة للحرية في هذه الجنحة، واستبدلها بنظام “الغرامة التصالحية”. فقد نصت الفقرة الثالثة من المادة 316 المعدلة على أنه: “يعاقب بغرامة تحدد قيمتها في 2% من قيمة الشيك كل شخص قام عن علم بقبول تسلم أو تظهير شيك شرط ألا يستخلص فوراً وأن يحتفظ به على سبيل الضمان” . هذا التحول يحمي الدائنين من سلب الحرية، مع الإبقاء على الجزاء المالي الذي يخدم خزينة الدولة ويؤدب المخالف.
الفقرة الثانية: حماية طبيعة الشيك وتخفيض العقوبات الأصلية
رغم هذا التخفيف، اختار المشرع عدم المساس بالبناء النظري للشيك. فالتراجع عن العقوبة الحبسية لا يعني “شرعنة” الضمان، بل إن الفعل لا يزال موصوفاً بكونه “جريمة” (جنحة ضبطية)، مما يعني أن الحظر القانوني لا يزال قائماً لحماية طبيعة الشيك كأداة وفاء مستحقة بمجرد الاطلاع . وهذا ما أكده الأستاذ أحمد شكري السباعي في مؤلفه “الوسيط في القانون التجاري المغربي” حيث أشار إلى أن “طبيعة الشيك كأداة وفاء هي من النظام العام ولا يمكن تغييرها باتفاق الأطراف” .
علاوة على ذلك، خفض المشرع العقوبات الأصلية لجنحة إغفال الحفاظ على المؤونة أو تكوينها، لتصبح الحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات (بدل سنة إلى 5 سنوات سابقاً) وغرامة من 5000 إلى 20000 درهم. كما خفض الغرامة في حالة أداء قيمة الشيك بعد الشكاية إلى 2% من قيمة الشيك عوض 25% التي كانت مقررة سابقاً. وتجدر الإشارة إلى أن المشرع استثنى جرائم الشيك من الاستفادة من “العقوبات البديلة”، تأكيداً على صرامة التعامل المالي، مع تعزيز الرقابة البنكية الاستباقية عبر إلزام البنوك بالاطلاع على “مصلحة مركزة عوارض أداء الشيكات” ببنك المغرب قبل تسليم دفاتر الشيكات .
خاتمة
ختاماً، يمكن القول إن القانون رقم 71.24 القاضي بتغيير وتتميم مدونة التجارة قد دشن تحولاً مفصلياً في السياسة الجنائية والاقتصادية المغربية. فقد انتقل المشرع من مقاربة عقابية محضة إلى مقاربة تصالحية وظيفية تعلي من شأن الوفاء المادي وتصون السلم الاجتماعي.
إن القيود المسطرية المستحدثة (كالإعذار والحصانة) لم تأتِ لتقويض القوة التنفيذية للشيك، بل لعقلنة استعمال الدعوى العمومية، حيث يظل الالتزام الصرفي نافذاً أمام القضاء المدني. كما أن نظام الصلح الجنائي المرن، وإلغاء العقوبة الحبسية في شيك الضمان وتعويضها بالغرامة التصالحية، يجسد اعترافاً بواقع المعاملات وتصحيحاً لمفارقات قانونية سابقة.
ولضمان نجاح هذا الإصلاح المتقدم، الذي يتقاطع مع توجهات محكمة النقض المغربية ودوريات رئاسة النيابة العامة ، يبقى الرهان معقوداً على التنزيل السليم لهذه المقتضيات من طرف القضاء والضابطة القضائية والمؤسسات البنكية، مع استشراف التحول نحو “الشيك الإلكتروني” كخيار مستقبلي قادر على الرصد الآني للمؤونة وتقليص المنازعات.
لائحة المراجع
[1] الجريدة الرسمية للمملكة المغربية، عدد 7484 الصادرة بتاريخ 29 يناير 2026، تتضمن ظهير شريف رقم 1.26.03 بتنفيذ القانون رقم 71.24 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة.
[2] المادة 325 والمادة 316 من مدونة التجارة المغربية، كما تم تعديلها وتتميمها بموجب القانون 71.24.
[3] سعيد بوطويل، “مستجدات جرائم الشيك في مدونة التجارة – دراسة عملية”، مقال منشور بموقع هسبريس، 23 فبراير 2026.
[4] القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، المواد 239، 252، 267، 271، 287.
[5] فؤاد معلال، “الأوراق التجارية في القانون المغربي”، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء.
[6] قرارات محكمة النقض المغربية: القرار 48 س 22 بتاريخ 22 مارس 1979 (سوء النية في جريمة الشيك)؛ القرار 334 بتاريخ 09 مارس (التقادم في جنحة إصدار شيك بدون مؤونة).
[7] المادة 41 من قانون المسطرة الجنائية المغربي (القانون 22.01) المتعلقة بالصلح الجنائي.
[8] تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين حول مشروع القانون رقم 71.24، دورة ديسمبر 2025.
[9] المادة 316 من مدونة التجارة المغربية، كما تم تعديلها وتتميمها بموجب القانون 71.24.
[10] أحمد شكري السباعي، “الوسيط في القانون التجاري المغربي والمقارن”، الجزء الثالث: الأوراق التجارية، دار نشر المعرفة، الرباط.
[11] دورية رئاسة النيابة العامة عدد 05/ر.ن.ع/س/ق 2/2026 بتاريخ 03 فبراير 2026 حول تفعيل مقتضيات القانون 71.24.













