محكمة النقض تؤكد: وكالة المحامي تنتهي بصدور الحكم ولا تمتد تلقائيًا للمراحل اللاحقة

محكمة النقض: انتهاء وكالة المحامي بصدور الحكم وعدم امتدادها تلقائيًا

صورة قانونية تضم ميزان العدالة، ومطرقة قاضٍ، ومستند رسمي بالعربية، تعبر عن صدور حكم قضائي يؤكد انتهاء وكالة المحامي بصدور الحكم.

القرار عدد 376
الصادر بتاريخ 13 شتنبر 2018
في الملف التجاري عدد 2017/2/3/406

 

 

وكالة المحامي – تتبع القضية المكلف بها إلى نهايتها أمام الجهة المعروضة عليها – مفهومه.

 

بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 47 من القانون رقم 28/08 المنظم لمهنة المحاماة، فإنه يتعين على المحامي أن يتتبع القضية المكلف بها إلى نهايتها أمام الجهة المعروضة عليها، وهو ما يعني انتهاء وكالة المحامي بصدور حكم في القضية التي كلف بها، ولا تمتد وكالته للمراحل اللاحقة إلا إذا كلف صراحة من طرف موكله ولما كان الثابت من محاضر الجلسات أن المحكمة التي أحيلت إليها القضية من محكمة النقض اعتبرت أن نائب الطاعنة السابق تخلف رغم التوصل بمحل المخابرة معه والحال أن المحامي المذكور لم يسبق له أن تنصب للدفاع عن الطاعنة في المرحلة بعد النقض، إذ كان على المحكمة استدعاء الطاعنة بعنوانها الشخصي الوارد بالمقال الاستئنافي، لتقرر بعد ذلك إسناد التوكيل للمحامي المذكور أو لغيره مما يكون قرارها على هذا النحو مخالفا للقانون.

بسام جلالة الملك وطبقا للقانون

 

نقض وإحالة

 

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد: 2015/8206/6011، أن المدعية (ف.ك) تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط، عرضت فيه أنها تكري للمدعى عليها (ل. ل) المحل التجاري الكائن برقم 43 شارع الحسن الثاني رقم 3 القنيطرة بسومة 950 درهم شهريا وأنها امتنعت عن الأداء من نونبر 2010 إلى متم أبريل 2011، فوجهت إليها إنذارا بالأداء والإفراغ بقي بدون جدوى كما لم تسلك مسطرة الصلح، والتمست الحكم عليها بأدائها لها مجموع الكراء عن المدة المحددة في الإنذار قدره 5.700 درهم و بإفراغها المحل تحت طائلة غرامة تمديدية. وبعد جواب المدعى عليها ومنازعتها في شكليات الإنذار وإجراءات تبليغه، صدر حكم قضى عليها بأداء مبلغ الكراء المطلوب والإفراغ. استأنفته المحكوم عليها فقضت محكمة الاستئناف التجارية بإلغاء الحكم الابتدائي في ما قضى به من إفراغ والحكم من جديد برفض الطلب المتعلق به وتأييده في الباقي مع تعديله بحصر المبلغ المحكوم به في 5.100 درهم، وفي الطلب الإضافي بأداء المدعى عليها للمدعية واجب كراء المدة من ماي 2011 إلى متم شتنبر 2012 قدره 1.350 درهم. طعنت فيه المدعية بالنقض، فقضت محكمة النقض بنقض القرار لعلة أن تبليغ الإنذار المباشر الذي قام به المفوض القضائي تبليغ صحيح ويعتد به، وبعد الإحالة قضت محكمة الاستئناف التجارية بإلغاء الحكم المستأنف في ما قضى به من أداء والحكم من جديد برفض الطلب المتعلق به وتأييده في الباقي، وفي الطلب الإضافي بأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 1.350 درهم كراء المدة من ماي 2011 إلى متم شتنبر 2012، بقرارها المطلوب نقضه. حيث تنعى الطاعنة على المحكمة في وسيلتيها الأولى والثانية مجتمعتين خرق قاعدة مسطرية أضر بأحد الأطراف وانعدام التعليل وخرق القانون، أنها ضمنت في قرارها أن القضية أدرجت بجلسة 2016/05/03 تخلف عنها نائب الطاعنة رغم توصله بمحل المخابرة معه، في حين أن نيابة الأستاذ (م.ع) الذي كان ينوب عنها في الملف الاستئنافي عدد 2012/2247 قد انتهت بصدور القرار بتاريخ 2013/05/09 لأن وكالة المحامي تنتهي بصدور الحكم في القضية المكلف بها عملا بمقتضيات الفصل 47 من القانون رقم 29/08 المنظم لمهنة المحاماة وأن المحكمة وبعد أن أحيل عليها الملف من محكمة النقض، وفتحت للقضية ملف جديد كان عليها أن تستدعي الطاعنة شخصيا لتقرر بعد ذلك إسناد التوكيل لهذا المحامي أو ذاك، ولما لم تفعل واكتفت بنيابة دفاعها في الدعوى السابقة تكون قد خرقت المقتضيات القانونية المذكورة وجعلت قرارها عرضة للنقض.

حقا، حيث إنه بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 47 من القانون رقم 28/08 المنظم لمهنة المحاماة، فإنه يتعين على المحامي أن يتتبع القضية المكلف بها إلى نهايتها أمام الجهة المعروضة عليها، وهو ما يعني انتهاء وكالة المحامي بصدور حكم في القضية التي كلف بها، ولا تمتد وكالته للمراحل اللاحقة إلا إذا كلف صراحة من طرف موكله وأن الثابت من محاضر الجلسات أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، والتي أحيلت عليها القضية من محكمة النقض اعتبرت بجلسة 2016/05/03 أن نائب الطاعنة السابق الأستاذ (م.ع) تخلف رغم التوصل بمحل المخابرة معه، والحال أن المحامي المذكور لم يسبق له أن انتصب للدفاع عن الطاعنة في المرحلة بعد النقض، إذ كان على المحكمة استدعاء الطاعنة بعنوانها الشخصي الوارد بالمقال الاستئنافي لتقرر بعد ذلك إسناد التوكيل للمحامي المذكور أو لغيره، فجاء قرارها على هذا النحو مخالفا للمقتضيات المذكورة أعلاه عرضة للنقض.

 

لهذه الأسباب

 

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات الاعتيادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيسة الغرفة السيدة لطيفة رضا رئيسة والمستشارين: محمد الكراوي مقررا، خديجة الباين وعمر المنصور وحسن سرار أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد محمد صادق وبمساعدة كاتب الضبط السيد عبد الرحيم أيت علي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق : من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...التفاصيل

موافق