محكمة النقض: القسمة لا تسقط الشفعة إلا بمشاركة الشفيع

خطأ في تفسير القسمة يؤدي إلى نقض حكم استئنافي بشأن الشفعة

صورة لقاعة محكمة مع يد قاضٍ يمسك بمطرقة القضاء، وخلفه كتاب مفتوح وموازين العدالة، مع نص عربي يلخص قرارًا قضائيًا بشأن حق الشفعة.

القرار عدد 217
الصادر بتاريخ 13 مارس 2018
في الملف المدني عدد 2016/4/1/1324

 

 

– مقاسمة الشفيع للمشتري – أثرها.

 

إن مقاسمة الشفيع للمشتري هي سبب سقوط الشفعة، لا طلب مقاسمة الشركاء للشفيع، والمحكمة لما صارت إلى نص الشيخ خليل “وسقطت إن قاسم أو اشترى أو ساوم”، دون أن تبين من أين استقت أن الشفيعة قاسمت المشتري في ما تطلب شفعته أو دعته إلى ذلك تكون قد عللت قرارها فاسدا، وهو بمثابة انعدامه.

نقض وإحالة

 

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

حيث يؤخذ من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه أن الطاعنة تقدمت لدى المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة بمقال افتتاحي، عرضت فيه أنها تملك حقوقا مشاعة في الرسم العقاري عدد (…) بدائرة قصبة تادلة، وبأن الملاك معها (ع. ر) ومن معه باعوا للمطلوب الأول أسهما في هذا العقار بموجب عقد مؤرخ في 05 فبراير 2009، كما باعت له (ر.ر) أسهما بموجب عقد البيع المؤرخ في 13 شتنبر 2011 وباعت له (ن.ر) أسهما محل عقد بيع يحمل نفس التاريخ، وأنها أبدت رغبتها في شفعة المبيع من يد المطلوب المذكور، وعرضت ثم أو دعت لفائدته بعد رفض العرض ثمن المبيع ومصروفات العقود الثلاثة بتاريخ 2013/5/20، علما بأن تقييدها بالرسم العقاري محلها كان بتاريخ 2012/8/28، والتمست الحكم باستحقاقها شفعة جميع الحقوق المبيعة، وأرفق المقال بشهادة ملكية وبصور شمسية لعقود البيع وثلاث شواهد إيداع وبمحضر رفض عرض عيني ووصل إيداع. وأجاب المطلوب الأول بأن العرض والإيداع لم يتضمن كافة الثمن والمصاريف، ولم يتضمن واجب السمسرة، وجاء ناقصا بمبلغ 83672 درهما، ثم أن العقار المدعى فيه صدر في شأنه قرار . عن محكمة الاستئناف ملال تحت عدد 741 بتاريخ 2012/11/14 أي قبل تاريخ تقديم مقال طلب المصادقة على العروض العينية، قضى بالقسمة العينية وهي مسقطة للشفعة، علما أن الطاعنة أجابت عن طلب القسمة أمام المحكمة الابتدائية بأنها لا تمانع فيها، وأرفق الجواب بصورة لحكم ابتدائي صادر في الملف 07/7/50 وبأخرى للقرار الاستئنافي المنوه عنه أعلاه وتدخل في الدعوى المطلوبان الثاني والثالثة بمقال مؤرخ في 2013/9/05، طلبا لشفعة ذات المبيع باعتبارهما مالكين على الشياع في المدعى فيه، وأوضحا بأنهما تقدما بطلب عرض مبلغ الشفعة على المطلوب الأول، لا زال في طور التنفيذ، وأرفق المقال بصورة لشهادة ملكية وأخرى لقرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 4/21 في الملف 2013/4/1/2937. وبعد انتهاء الأجوبة والردود، أصدرت المحكمة الابتدائية حكما تحت عدد 92 بتاريخ 2013/12/05 في الملف 13/7/62 قضى: ” في المقال الأصلي: بالمصادقة على العرض العيني والإيداع موضوع المحضر المؤرخ في 2013/5/20 في ملف التنفيذ عدد 13/517، وباستحقاق المدعية جميع الحقوق المشاعة المقدرة ب “780 سهما” من أصل 2816 سهما من الملك المسمى “…” ذي الرسم العقاري عدد (…) موضوع رسوم الأشرية المؤرخة على التوالى في 2009/02/05 و 2011/09/13 و2011/9/13، وبأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون ببني ملال بتنفيذ منطوق هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا، وفي مقال التدخل الإرادي: برفضه”، واستأنفه كل من المطلوب الأول والمطلوبين الثاني والثالثة، وبعد ضم ملفي الاستئنافين معا في ملف واحد وهو المنوه عنه أعلاه، واستنفاد أوجه الدفع والدفاع قضت محكمة الاستئناف: ” بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا في ما قضى به من استحقاق المدعية جميع الحقوق المشاعة موضوع رسوم الأشرية المؤرخة في 2009/02/05 و 2011/9/13 في الرسم العقاري عدد (…) والحكم تصديا برفض الطلب في ما ذكر”، وهو القرار المطعون فيه بالنقض بمقال تضمن وسيلتين، أجاب عنه المطلوب الأول والتمس رفض الطلب.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث مما تعيبه الطاعنة على القرار حرق أحكام ومقتضيات الشفعة المنصوص عليها في القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية مع الفصل 67 من القانون الجديد للتحفيظ العقاري، ذلك أنه قضى بسقوط حقها في الشفعة على الرغم من عدم وجود أي . سبب من أسباب سقوطه المنصوص عليها على سبيل الحصر في المادة 311 المدونة أن ة أعلاه، مما يوجب نقضه.
حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار ذلك أن مقاسمة الشفيع للمشتري هي سبب سقوط الشفعة لا طلب مقاسمة الشركاء للشفيع، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما صارت إلى نص الشيخ خليل “وسقطت أن قاسم أو اشترى أو ساوم” دون أن تبين من أين استقت أن الشفيعة قاسمت المشتري في ما تطلب شفعته أو دعته إلى ذلك، تكون قد عللت قرارها فاسدا انعدامه، مما يعرضه للنقض.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه.
وبهذا صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد حسن منصف رئيسا والمستشارين السادة: المصطفى النوري مقررا، ونادية الكاعم ومصطفى نعيم وعبد السلام بترروع أعضاء، و محضر المحامي العام السيد نور الدين الشطبي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة ابتسام الزواغي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق : من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...التفاصيل

موافق