إجتهاد قضائي:أحقية تسجيل الحاصلين على شهادة الباكالوريا القديمة بالجامعات.

إجتهاد قضائي:أحقية تسجيل الحاصلين على شهادة الباكالوريا القديمة بالجامعات.

عالـم القانون
اجتهادات قضائيةالمادة الإدارية
عالـم القانون22 أبريل 2022624
إجتهاد قضائي:أحقية تسجيل الحاصلين على شهادة الباكالوريا القديمة بالجامعات.

حكم صادر عن المحكمة الإدارية بوجدة في الملف رقم:194/7110/2013 الحكم رقم 62 بتاريخ:24/02/2014

القاعــــــــــــــــــــــــــــــدة 

إستناد الإدارة المطلوبة في الطعن إلى أسباب غير صحيحة في رفض تسجيل الطاعن يعتبر إقصاء و حرمان من الحق في التعليم الذي يعتبر حقا إنسانيا طبيعيا قبل أن يكون حقا دستوريا لا يمكن للإدارة أن تحد من مداه إلغاء القرار…..نعم 

الوقائـــــــــــــــــــــــــع

بناء على المقال المرفوع إلى هذه المحكمة بتاريخ 26 نوفمبر 2013 من طرف الطالب المذكور حوله بواسطة دفاعه والرامي إلى الحكم بإلغاء القرار الإداري الصادر عن السيد عميد كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية بوجدة بتاريخ 2013/11/13 القاضي برفض تسجيله لمتابعة الدراسة بكلية الحقوق لغة عربية برسم الموسم الدراسي الجامعي 2014/2013 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، مع ترتيب الأثار القانونية.

وبناء على تبليغ نسخة من المقال للإدارة المطلوبة في الطعن و عدم جوابها رغم منحها أجلا كافيا.

وبنــــــــاء على باقي الأوراق الأخرى المدرجة بالملف.

وبنـــــــاء على الإعلام بإدراج الملف بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2014/01/28.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما و عدم حضورهما، ومع ذلك المحكمة تعتبر القضية جاهزة، فأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي اقترح إلغاء القرار المطعون فيه، فتم حجز القضية للمداولة الجلسة 2014/02/04.

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل :

حيث قدم الطعن من ذي صفة ومصلحة وداخل الأجل القانوني لذلك فهو مقبول.

في الموضوع :

حيث يستفاد من المقال والوثائق المرفقة به أن الطاعن تقدم بطلب لعميد كلية الحقوق بوجدة من أجل التسجيل لمتابعة الدراسة في السنة الأولى حقوق لغة عربية برسم الموسم الدراسي 2014/2013،قوبل طلبه بالرفض بعلة أن التسجيل يقتصر على الحاصلين على شهادة الباكالوريا للطلبة غير الموظفين وبما أن القرار المطعون فيه جاء متسم بالشطط في استعمال السلطة لأنه مخالف للقانون فحق التعليم ينص عليه الدستور وحق لجميع المغاربة على قدم المساواة وأنه يتوفر على الشروط التي تخوله حق التسجيل كما أن القرار المطعون فيه منعدم السبب وان السبب ركن من أركان القرار الإداري التي تبرر اتخاذ القرار والتمس لكل هذه الأسباب الحكم لفائدته بما هو مفصل پالوقائع أعلاه.

وحيث لم تدل الإدارة المطلوبة في الطعن باي جواب في الموضوع رغم منحها اجلا كافيا.

وحيث إنه بعد دراسة المحكمة لكافة معطيات القضية تبين لها أن الطعن أسس على وسيلتين اثنتين هما:

*مخالفة القرار المطعون فيه للقانون.

 *عدم صحة السبب.

وحــــــيث إنه فيما يخص الوسيلة الأولى والمستمدة من مخالفة القرار المطعون فيه للقانون فإنه فضلا على ما تضمنته المواثيق الدولية في حق الإنسان في التعليم والتي انخرطت فيها المملكة المغربية فإن الفصل 31 من دستور المملكة لسنة 2011 نص على أنه تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتسيير أسباب إستفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحق في الحصول على تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة.

وحيــــث إنه بالرجوع إلى أوراق الملف يتضح أن الطاعن حاصل على شهادة الباكالوريا كما يتوفر على موافقة إدارته لمتابعة الدراسة.

وحيث إنه طالما أن الطاعن يتوفر على كل الشروط القانونية التي تخول له الحق في التسجيل فإنه ليس من حق الإدارة أن تعمد إلى الحد أو التضييق منه إلى درجة المس بحق التعليم الذي هو قبل أن يكون حقا دستوريا فهو في الأصل حق إنساني وطبيعي لايمكن للادارة ان تحد من مداه.

وحيث إنه ترتيبا على ماذكر تكون الوسيلة المثارة بهذا الصدد أيضا مبنية على اساس سليم ويتعين اعتمادها.

وحيث فيما يخص الوسيلة الثانيةوالمتمثلة في عدم صحة السبب فإن الإدارة المطلوبة في الطعن قد دفعت بكون الطاقة الإستيعابية لكلية الحقوق محدودة لقبول طلب الطاعن وتفتقر إلى الإمكانيات المادية واللوجستية للتعامل مع طلبات التسجيل الجديدة لكن حيث إنه ولئن كانت الإدارة المذكورة تعاني من بعض المشاكل في تدبير استقبال الطلبة الجدد فإن توفر الطاعن على شروط التسجيل هو المعيار الوحيد للإستجابة لطلبه أو رفضه دون تحميله وزر ما تعانيه الإدارة من مشاكل.

وحيث إنه يتعين على الإدارة اتخاذ حلول للارتقاء بالتعليم الجامعي بالبحث عن وسائل حديثة للتغلب على الإكتظاظ على غرار المعمول به في بعض الجامعات المغربية والدولية بدلا من التضحية بحق الطالب المغربي في التعليم والتحصيل فضلا على أن الهدف من الإدارة وهو إشباع الحاجات وتأمين الخدمات يجعل الإقرار بعجزها عن تحقيق هذه الحاجيات يؤدي إلى فقدان مصداقيتها الإدارية ويجردها من هيبتها.

وحيث إنه تبعا لما تقدم تكون الوسيلة المثارة بهذا الصدد مبنية على أساس سليم ويتعين اعتمادها.

وحيث إنه ترتيبا على ماذكر يكون القرار المطعون فيه متسم بالشطط في استعمال السلطة لعيبي مخالفة القانون وعدم صحة السبب ويكون الطعن بالإلغاء المقدم بشانه مؤسس ويتعين الحكم بإلغائه مع ترتيب الأثار القانونية.

المنطـــــــــــــــــــــــــوق.

 وتطبيقا لمقتضيات المواد 3 .1 .5-7- 8 -20 و23 من القانون رقم 90/41 المحدثة بموجبه محاکم إدارية.

لهذه الأسبــــــــــــــــــــــــاب.

حكمت المحكمة الإدارية علنيا إبتدائيا حضوريا.

في الشكل: بقبول الطعــــــــــــــــــــــن.

في الموضوع: بإلغاء القرار المطعون فيه مع ترتيب الأثار القانونية.

عالـم القانون

عالم القانون World of law هو موقع (www.alamalkanoun.com) ينشر مقالات قانونية مواكبة لأخر المستجدات القانونية في شتى تخصصاتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق : من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...التفاصيل

موافق