حكم قضائي:طلب إسقاط نفقة الزوجة بالإستناد لحكم الرجوع لبيت الزوجية

نفقة-طلب إسقاطها-حكم بالرجوع لبيت الزوجية و بإفراد الزوجة في السكنى

عالـم القانون
2022-02-11T19:47:39+01:00
اجتهادات قضائيةالمادة الأسرية
عالـم القانون14 ديسمبر 20211٬164
حكم قضائي:طلب إسقاط نفقة الزوجة بالإستناد لحكم الرجوع لبيت الزوجية

القرار عدد:199 الصادر بتاريخ:26 مارس 2019 في الملف الشرعي عدد:2017/1/2/795.

نفقة-طلب إسقاطها-حكم بالرجوع لبيت الزوجية و بإفراد الزوجة في السكنى-تاريخ عقد كراء بيت الزوجية لاحق لتاريخ تحرير محضر إمتناع الزوجة من الرجوع-أثره.

لما ثبت أن الحكم القاضي برجوع الطالبة لبيت الزوجية، قضى لها في نفس الوقت بالإفراد في السكنى، و أن بيت الزوجية المفروض تنفيذ الرجوع إليه لم يتم كراؤه حسب عقدة الكراء إلا بتاريخ لاحق لتحرير محضر الإمتناع عن الرجوع لبيت الزوجية، و المحكمة لما قضت بإسقاط نفقتها رغم عدم إيجاد مسكن الزوجية إلا بعد تحرير محضر الإمتناع عن الرجوع، تكون قد بنت قضاءها على غير أساس وجاء قرارها مشوبا بنقصان التعليل، وهو بمثابة انعدامه.

باسم جلالة الملك و طبقا للقانون

حيث يستفاد من وثائق الملف، و القرار المطعون فيه أعلاه، أن المطلوب في النقض(ي.ح) تقدم بمقال مسجل بتاريخ 19/10/2015 بالمحكمة الإبتدائية بمراكش، عرض فيه أنه استصدر حكما ضد زوجته بالرجوع لبيت الزوجية، إلا أنها إمتنعت عن تنفيذه ملتمسا الحكم بإيقاف و إسقاط نفقتها إبتداء من تاريخ امتناعها عن الرجوع لبيت الزوجية الذي هو 06/10/2015. و أجابت المدعى عليها بأن ما جاء في مقال المدعي غير صحيح، و أنه يتقاضى بسوء نية لأنه لم يراعي مصلحة أبنائه، لأن السكن الذي هيأه بعيد جدا عن مدرسة البنت (ش)، و لأن الإبن(م)يعاني من المرض و يحتاج للمراقبة الطبية بإستمرار، و أن السكن المذكور لاتتوفر فيه الظروف المناسبة و اللائقة للسكنى، و أن سومته لا تتجاوز 800 درهم، و حرر عقد كرائه بعد إنجاز محضر إمتناعه، و أنه لا دليل بالملف يفيد إمتناعها عن الرجوع لبيت الزوجية، ملتمسة رفض الطلب و إحتياطيا إجراء بحث. و بعد إنتهاء الإجراءات قضت المحكمة الإبتدائية بتاريخ:10/12/2015 بعدم قبول الدعوى.فاستأنفه المدعي، و ألغته محكمة الإستئناف و قصت من جديد بإسقاط نفقة المستأنف عليها من تاريخ:06/10/2015 إلى حين رجوعها لبيت الزوجية، بقراراها المطعون فيه بالنقض من طرف الطالبة بواسطة دفاعها بمقال تضمن وسيلة فريدة.وجه للمطلوب في النقض طبقا للقانون.

حيث تعيب الطالبة القرار في الوسيلة الفريدة بنقصان التعليل،ذلك أن الحكم المعتمد من طرف المطلوب في النقض يلزمه بإفرادها في السكن، إلا أنه أنجز محضر تنفيذ الرجوع دون أن يهيئ لها سكنا، الذي جعل المحكمة الإبتدائية تعتبر أن الدعوى سابقة لأوانها،مما جعلها تقضي بعدم قبول الطلب،و أن محكمة الإستئناف و للأسف إعتبرت أن ما تمسك به المطلوب في النقض في المقال الإستئنافي ينسجم و القانون، و إعتبرت أن تعليل المحكمة الإبتدائية مخالف للقانون بدون أي تعليل يذكر مخالفة بذلك القانون و بدون أن تتأكد من المحضر، ملتمسة لذلك نقض قرارها.

حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك أنه طبقا للمادة 195 من مدونة الأسرة لا تسقط نفقة الزوجة إلا إذا حكم عليها بالرجوع لبيت الزوجية و إمتنعت، و البين من وثائق الملف أن الحكم رقم 693 الصادر بتاريخ 26/03/2015 في الملف عدد 995/1606/2014 القاضي برجوع الطالبة لبيت الزوجية، قضى لها في نفس الوقت بالإفراد في السكنى،و أن إمتناعها عن الرجوع لبيت الزوجية حسب محضر الإمتناع في الملف التنفيذي عدد 2459/15 كان بتاريخ 06/10/2015، إلا أن بيت الزوجية المفروض تنفيذ الرجوع إليه لم يتم كراؤه حسب عقدة الكراء الموجودة بالملف إلا بتاريخ 07/10/2015 أي بعد تحرير محضر الإمتناع، و المحكمة المطعون في قرارها لما قضت بإسقاط نفقتها رغم عدم إيجاد مسكن الزوجية إلا بعد تحرير محضر الإمتناع عن الرجوع فإنها جعلت قرارها مشوبا بنقصان التعليل، و هو بمثابة إنعدامه و عرضته للنقض.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه.

و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط، و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد محمد بترهة رئيسا و السادة المستشارين: عبد الغني العيدر مقررا و محمد عصبة و عمر لمين و المصطفى بوسلامة أعضاء و بمحضر المحامي العام محمد الفلاحي و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة أوبهوش.

 

عالـم القانون

عالم القانون World of law هو موقع (www.alamalkanoun.com) ينشر مقالات قانونية مواكبة لأخر المستجدات القانونية في شتى تخصصاتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق : من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...التفاصيل

موافق