حكم قضائي:عدم جواب المحكمة على طلب إجراء خبرة ثالثة حاسمة يجعل قراراها مشوب بنقصان التعليل

حكم قضائي:عدم جواب المحكمة على طلب إجراء خبرة ثالثة حاسمة يجعل قراراها مشوب بنقصان التعليل

عالـم القانون
اجتهادات قضائيةالمادة الجنائية
عالـم القانون24 مارس 2022104
حكم قضائي:عدم جواب المحكمة على طلب إجراء خبرة ثالثة حاسمة يجعل قراراها مشوب بنقصان التعليل

قرار عدد 10/2153 بتاريخ 2006/09/20 ملف جنحي عدد 05/13783

                                                                     المبـــــــــــــــــــــدأ

 عدم جواب المحكمة على طلب النيابة العامة والمطالب بالحق المدني بإجراء خبرة ثالثة حاسمة وكذا الاستماع إلى الشهود يجعل قرارها مشوبا بنقصان التعليل = النقض والإبطال

باسم جلالة الملك و طبقا للقانون.

بتاريخ: 20 شتنبر 2006

إن الغرفة الجنائية بالمجلس الأعلى في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه: بين: السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة بصفتها طالب النقض و بين المطلوب(س.م)

بناء على طلب النقض المرفوع من طرف السيد الوكيل العام للملك بطنجة، بمقتضى تصريح أفضى به بتاريخ:21/11/2005 لدى كتابة الضبط بمحكمة الإستئناف بطنجة و الرامي إلى نقض القرار الصادر حضوريا عن غرفة الجنح الإستئنافية بها بتاريخ:10/11/2005 في القضية ذات العدد 03/250، و القاضي بتأييد الحكم الإبتدائي المحكوم بمقتضاه ببراءة المسمى أحمد العاقل بن عبد السلام من جنحة عدم توفير مؤونة شيك عند تقديمه للأداء و بعدم الإختصاص للبت في المطالب المدنية و تحميل الخزينة العامة الصائر.

إن المجلس/ بعد أن تلا السيد المستشار إبراهيم الدراعي التقرير المكلفة به في القضية.

وبعد الإنصات إلى السيد جمال الزنوري المحامي العام في مستنتجاته.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطعن المستوفية للشروط الشكلية المنصوص عليها في المادتين 28 و 530 من قانون المسطرة الجنائية.

في شأن وسيلة النقض الثانية المتخذة من انعدام التعليل:

ذلك أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تعلل قرار ها تعليلا واضحا يؤدي إلى ما وصلت إليه في منطوق الحكم ولم تجب على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى إجراء خبرة مضادة تكميلية او حاسمة ما دام أن هناك خبرتين أكدت الأولى أن التوقيع للمتهم والثانية نفت ذلك ولم تستدع أبناء المطالبة بالحق المدني الذين حضروا واقعة التوقيع من طرف والدهم ولم تجب عن ذلك رغم تمسك المطالبة بالحق المدني بطلب إستدعائهم الأمر الذي يجعل القرار المطعون فيه عديم الأمام، والتعليل، ومعرضا للنقيض.

بناء على المادتين 365و 370 من قانون المسطرة الجنائية

حيث تنص المادة الأولى في فقرتها الثامنة والمادة الثانية في فقرتها الثالثة على أن كل حكم أو قرار أو أمر يجب أن يحتوي على الأسباب الواقعية و القانونية ينبني عليها و لو في حالة البراءة،و إلا كان باطلا و أن عدم الجواب على طلبات الأطراف يعد نقصانا في التعليل ينزل منزلة إنعدامه.

وحيث يتجلى من القرار المطعون فيه أنه إقتصر في تأييد الحكم الابتدائي القاضي ببراءة المطلوب في النقض من المنسوب إليه على القول :” حيث استند الحكم المستأنف في قراره ببراءة المتهم مما نسب إليه إلى إنكاره توقيعه للشيك موضوع النزاع خلال جميع أطوار المسطرة أمام الضابطة القضائية و أمام السيد وكيل الملك وأمام المحكمة أضف إلى ذلك أن جميع الخبرات الخطية التي أمرت بها المحكمة جاءت لتؤكد أن التوقيع الموجود على الشيك موضوع  النازلة غير صادر عن المتهم أعلاه – وحيث، ظل الملف في المرحلة الاستئنافية كما كان عليه في المرحلة الابتدائية ولم تدل الجهات المستأنفة سواء النيابة العامة أو الطرف المدني بأسباب تستلزم إلغاء الحكم المستأنف ……. في حين أنه يتضح من القرار نفسه ومن محاضر الجلسات أن النيابة العامة والطرف المدني قد تمسكا بطلب إجراء خبرة خطية ثالثة لتكون حاسمة في النزاع واستدعاء شهود الإثبات الذين حضروا واقعة توقيع الشيك من طرف الساحب وهذه أسباب جديدة علما أن الخبرات الأربعة المنجزة في الموضوع إثنتان تفيد ان صدور التوقيع من الساحب ولم تناقشهما المحكمة بخصوص إجراء خبرة  حاسمة وفق القانون و كذا طلب إستدعاء شهود الإثبات، و طالما أن المحكمة لم تجب لا سلبا و لا إيجابا عما ذكر فإن قرارها المطعون فيه يبقى مشوبا بنقصان التعليل المنزل منزلة إنعدامه وهو مايبرر النقض و الإبطال.

وحيث انه لا حاجة لبحث باقي الوسائل المستدل بها على النقض.

من أجلــــــــــــه قضي بنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر بتاريخ 2005/11/10 عن الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بطنجة في القضية ذات العدد 03/250 ، وبإحالة الملف علي نفس المحكمة لتيت فيه طبقا للقانون وهي متكونة من هيئة أخرى، وبأنه لا حاجة لاستخلاص الصائر .

وبه صـــــــدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل بحي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة : ابراهيم الدرامي رئيسا و مقررا والمستشارين: محمد بنعجيبة وعبد الباقي الحنكساري والحسين الضعيف، ومليكة كتاني وبحضور المحامي العام السيد جمال الزنوري الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة السعدية بنعزيز.

 

عالـم القانون

عالم القانون World of law هو موقع (www.alamalkanoun.com) ينشر مقالات قانونية مواكبة لأخر المستجدات القانونية في شتى تخصصاتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق : من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...التفاصيل

موافق