حكم قضائي: تغيير الحاضنة لمقر سكناها دون علم الأب غير الحاضن يسقط حضانتها.

حكم قضائي أسري يبين أن تغيير الحاضنة لمقر السكن يسقط حضانتها

عالـم القانون24 أبريل 202345
حكم قضائي: تغيير الحاضنة لمقر سكناها دون علم الأب غير الحاضن يسقط حضانتها.

القرار عدد 168 الصادر بتاريخ 16 فبراير 2016 في الملف الشرعي عدد 2015/1/2/717 قضايا الأحوال الشخصية

إسقاط الحضانة – تغيير الحاضنة لمقر سكناها إلى مدينة أخرى – عدم إشعار الأب غير الحاضن بذلك – تعذر تنفيذ مقرر الزيارة المحدد في حكم التطليق للشقاق – أثره.

إن المحكمة لما استخلصت إخلال الطاعنة بحق الزيارة من خلال تغييرها محل سكناها و انتقالها من مدينة إلى أخرى دون إشعار المطلوب بذلك حتى يتمكن من تتبع ابنته، وتعذر صلة الرحم عليه بابنته لمرتين واستصداره الأمر استعجالي للتمكن من تنفيذ مقرر الزيارة المحدد في حكم التطليق للشقاق وعدم تمكنه من ذلك حسب محضري المعاينة المجردة، وقضت بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بإسقاط الحضانة للإخلال بنظام الزيارة الذي لا تأثير لسن المحضون عليه، تكون قد طبقت مقتضيات المادة 184 من مدونة الأسرة تطبيقا سليما.

رفض الطلب

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أعلاه، أن المطلوب في النقض تقدم بمقال مؤدى عنه بتاريخ 2013/07/17 إلى المحكمة الابتدائية بأكادير – قسم قضاء الأسرة – عرض فيه أن الطاعنة طليقته وأن حضانة ابنتهما سلمى أسندت لها بمقتضى حكم الشقاق، وأنه لم يتمكن من رؤية ابنته في إطار حق الزيارة المقرر في الحكم المذكور بتاريخ 2013/03/31 و2013/04/14، مما استصدر معه حكما استعجاليا قضى بتمكينه من صلة الرحم مع ابنته، إلا أنه رغم ذلك لم يتمكن من رؤية ابنته بتاريخ 2013/06/23 و2013/06/30 حسب المحضرين المرفقين بمقاله ملتمسا الحك بإسقاط حضانة البنت وإسنادها له. وأجابت المطلوبة بأن امتناعها من تمكين الطالب من الرحم مع ابنته غير ثابت من خلال الوثائق المدلى بها وأنه ليس في المحضرين المدلى بهما ما يفيد أنه قام بمحاولة جدية لطلب صلة الرحم مع ابنته، وأن المادة 173 من مدونة الأسرة وضعت شروطا الإسقاط الحضانة ليس من بينها السبب المعتمد من طرف الطالب ملتمسة رفض طلبه، وبعد إجراء بحث واستيفاء الإجراءات قضت المحكمة الابتدائية بتاريخ 2014/06/19 بإسقاط حضانة الطفلة عن والدتها الطالبة وإسنادها لوالدها المطلوب فاستأنفته الطاعنة، وبعد إجراء بحث والتعقيب عليه والجواب قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف وهو القرار المطعون فيه بالنقض من طرف الطالبة بواسطة دفاعها بمقال تضمن أربع وسائل. وجه للمطلوب طبقا للقانون.

حيث تعيب الطالبة القرار في الوسيلة الأولى بعدم الرد على دفوع أثيرت على وجه ذلك أنها دفعت بأن السبب الذي اعتمده الحكم الابتدائي ليس من أسباب سقوط الحضانة الوارد النص عليها في المادة 173 من مدونة الأسرة وبأن الدعوى قدمت قبل أن تبلغ المحضــونة السنة السابعة من عمرها حسبما نصت عليه المادة 175 من المدونة إلا أن القرار المطعون فيه لم يجب عن الدفعين مما يجعله غير مرتكز على أساس ويناسب الحكم بنقضه.
وتعيبه في الوسيلة الثانية بالتناقض في التعليل، ذلك أنه افترض الضرر في عيش الطفلة زوج أمها و لم يفترضه في العيش مع زوجة أبيها، ملتمسة لذلك نقض القرار موضوع الطعن. وتعيبه في الوسيلة الثالثة بمخالفة النصوص القانونية، ذلك أن المطلوب لم يثبت إخلال الطاعنة بأي التزام مما تنص عليه المادة 163 من مدونة الأسرة، كما لم يثبت قيام ما حددته المــــادة 173 من شروط استحقاق وأسباب الحضانة ملتمسة لذلك نقض القرار موضوع الطعن.
وتعيبه في الوسيلة الرابعة بتحريف الوقائع، ذلك أنه عكس ما أشار إليه القرار فقد نازعت في مضمون المحضرين المستدل بهما وناقشت مدلول وجدية وحجيتهما ، إلا أن القرار اعتمدهما حجة على ما زعمه المطلوب، وفوق ذلك اعتبر القرار الأمر الاستعجالي حجة ثالثة لم تنازع فيـــه الطاعنة، والحال إنما أسس على المحضرين المملكة الم التراع والنقاش، كما أن الأمر الاستعجالي لم يثبت الامتناع ويعتبر ما قضى به إجراءا مؤقتانه وأن القرار طالب الطاعنة بإثبات إحساساتها ومشاعرها وعواطفها نحو ابنتها وهي حقائق ثابتة بالطبيعة راعاها المشرع عندما مطالبة الزوج لمطلقته بحضانة ابنه إذا لم يتجاوز سنه السبع سنوات، وأنه وعكس ما ذهب إليه القـــرار فمــا لا يستساغ هو عيش المحضون مع غير أمه، مما يجعل القرار غير مرتكز على أساس ويناسب الحكــم بنقضه.

لكن، ردا على ما أثير في الوسائل مجتمعة فإنه بمقتضى المادة 184 من مدونة الأسرة الواجبة التطبيق على النازلة، فإن المحكمة تتخذ ما تراه مناسبا من إجراءات بما في ذلك تعديل نظام الزيارة وإسقاط الحضانة في حالة الإخلال أو التحايل في تنفيذ الاتفاق أو المقرر المنظم للزيارة. والمحكمــة مصدرة القرار المطعون فيه لما ثبت لها في إطار سلطتها في تقويم حجج الأطراف والبحث الذي أجرته أن في تغيير الطاعنة لمحل سكناها وانتقالها من مدينة أكادير إلى مدينة الداخلة دون إشعار المطلوب بذلك حتى يتمكن من تتبع ابنته وتعذر صلة الرحم عليه بابنته لمرتين واستصداره لأمر استعجالي للتمكن من تنفيذ مقرر الزيارة المحدد في حكم التطليق للشقاق، وعدم تمكنه من ذلـــك حسبما بمحضري المعاينة المجردة المؤرخين على التوالي في 2013/06/23 و 2013/06/30 إخلالا بحـــق الزيارة، وقضت بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بإسقاط الحضانة للإخلال بنظام الزيارة الذي لا تأثير لسن المحضون عليه تكون قد طبقت مقتضيات المادة المشار إليها أعلاه تطبيقــــا ســليما، وركزت قضاءها على أساس وعللته تعليلا سليما، وما بالنعي على غير أساس.

قضت محكمة النقض برفض الطلب.

لهذه الأسباب

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد محمد بترهة رئيسا والسادة المستشارين: عبد الغني العيدر مقررا وعمر لمين ومحسن عبد الرزاق والمصطفى بوسلامة أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة أو بهوش

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق : من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...التفاصيل

موافق