المحاضرة الرابعة مادة التنظيم الإداري سداسي 2 المركزية إلإدارية كأسلوب للتنظيم إلإداري

المحاضرة الرابعة مادة التنظيم الإداري سداسي 2 المركزية إلإدارية كأسلوب للتنظيم إلإداري

عالـم القانون
التنظيم الإداريدروس القانون
عالـم القانون21 ديسمبر 202172
المحاضرة الرابعة مادة التنظيم الإداري سداسي 2 المركزية إلإدارية كأسلوب للتنظيم إلإداري

تعتبر المركزية الإدارية أسلوبا عاما للتنظيم الإداري، فهي تقوم على توحيد الإدارة وجعلها تنبثق من مصدر واحد مقره العاصمة. كما أنها تتخذ أحد شكلين: التركيز الإداري أو عدم التركيز الإداري.

الفرع الأول: مفهوم المركزية الإدارية.
المركزية الإدارية نظام إداري يقتضي تركيز عملية اتخاذ القرارات في العاصمة في أيدي السلطات المركزية التي قد تفوض القيام بجزء من مهامها إلى ممثليها في العمالات و الأقاليم،وبمقتضى هذا، يتكلف الوزراء بالوظائف الإدارية للدولة بصفة مباشرة أو غير مباشرة دون أن يشركوا في ذلك هيئات أخرى. وعليه يمكن تعريف المركزية الإدارية على أنها:
أسلوب من أساليب التنظيم الإداري بمقتضاه يتم تركيز جميع السلطات بيد الإدارة المركزية بالعاصمة وخضوع جميع الموظفين للتسلسل الإداري والسلطة الرئاسية.
واستنادا لهذا المفهوم فإن المركزية الإدارية تقوم على أساس جمع أوجه النشاطات الإدارية المهمة وتركيزها في يد السلطة التنفيذية، بمعنى حصر الصلاحيات وسلطة اتخاذ القرارات في يد الجهاز الإداري المركزي، إلى الحد الذي يتوجب فيه على ممثلي الإدارة المركزية في العمالات والأقاليم الرجوع إلى رؤسائهم التسلسليين في الإدارة المركزية في مجالات التصرفات الإدارية المختلفة. هذا و إذا كانت المركزية الإدارية ضرورية في المراحل الأولى لبناء الدولة، فإن استمرارها رهين بمدى التخفيف منها لفائدة الوحداتاللامركزية. لذا، فهي تتميز بمظاهر قوة(مزايا)ومكامن ضعف(عيوب).

أولا: مزايا المركزية الإدارية.
تتصف المركزية اإلدارية بمجموعة من المزايا وهي كالأتي:
• المركزية الإدارية أداة فعالة لتقوية السلطة العامة داخل الدولة، وفرض هيمنتها في جميع أنحاء البلاد على جميع المستويات القانونية والسياسية والإقتصادية والإجتماعيةوالثقافية. إذ تعتبر ضرورية لأي دولة حتى ولو مع وجود نظام الامركزية الإدارية،حيث نجد سلطات تمثل السلطة المركزية وتخضع لتوجيهاتها.
• إن المركزية الإدارية تعمل على تحقيق العدالة والمساواة في جميع أنحاء البلاد، حيث تسير جميع العمالات والأقاليم ، وجميع المرافق من قبل السلطات المركزية، الأمر الذي يتطلب نظرة شاملة لحل الإشكاليات المطروحة، وإشباع الحاجيات العامة بصفة عادلة ومتساوية بين جميع الوحدات الترابية دون تمييز.
• تعمل على توحيد النظم الإدارية في جميع عمالات و أقاليم الدولة، الشيء الذي يقوي من وحدة الدولة، ويتم ذلك كله تحت إشراف السلطات المركزية.
• تعمل المركزية على التقليل من النفقات العامة، وذلك قصد استفادة مناطق متعددة من مشاريع إستثمارية، بالإضافة إلى السرعة في تنفيذ هذه المشاريع الضخمة التي قد تعجز عنها الوحدات الامركزية.
ثانيا: عيوب المركزية الإدارية.
المركزية الإدارية رغم ما لها من مزاياها، فإن لها عدة عيوب وهي كالأتي:
❖ إن تعزيز نظام المركزية يؤدي لامحالة إلى تقوية الحكم المطلق وطغيان الإستبداد داخل الدولة.
❖ يتسم نظام المركزية الإدارية بالبطء والروتين في أداء الخدمات وفي تلبية احتياجات المواطنين، وهي ضمن الأسباب التي أدت إلى خلق نظام اللاتركيز الإداري إبتغاء السماح للسلطة المحلية باتخاذ القرارات المستعجلة التي تستوجبها الضرورة المحلية دون الرجوع إلى السلطة المركزية.
❖ إن المركزية الإدارية بنظرتها الشمولية على جميع أنحاء البلاد، تغفل الحاجيات المحلية، التي لايمكن أن يحس بها إلا السكان المحليين، وبالتالي تؤدي إلى تمييز بعض المناطق عن الأخرى. وكثيرا ما تحظى العاصمة بأهمية كبرى تفوق غيرها من الوحدات الترابية،الأمر الذي قد يخلق نوعا من التفاوت بين الجهات والعمالات و الجماعات.
❖ إن الإكتفاء بإدارة الدولة من العاصمة، أو بواسطة مندوبين أو مفوضين من العاصمة،مظهر من مظاهر انعدام الديمقراطية المحلية. حيث لايسمح للسكان المحليين بتسيير بعض شؤونهم المحلية بواسطة ممثلين لهم يختارونهم تبعا لإرتباطهم بالوحدة الترابية التي ينتمون إليها، وتبعا للشعور الجماعي الذي لايمكن إغفاله في الجماعات البشرية.
❖ إن نظام المركزية الإدارية يتعارض في تطبيقاته مع سياسة القرب، الوظيفة الجديدة للدولة الحديثة.
الفرع الثاني: أساليب المركزية الإدارية.

المركزية الإدارية بمقتضاها يتم حصر الوظيفة الإدارية على ممثلي الحكومة المركزية، وهؤالء الممثلون هم الوزراء. هذا النمط يقوم على توحيد اإلدارة وجعل السلطة مركزة بالإدارة المركزية، ويكون الموظفون خاضعين لنظام السلم الإداري. غير أنه ونظرا للتطور الذي عرفته وظائف الدولة، أصبحت المركزية الإدارية تتخذ أسلوبين اثنين في تسيير العمل الإداري وهما: أسلوب التركيز الإداري، وأسلوب عدم التركيز الإداري.

أولا: أسلوب التركيز الإداري.
يقتضي هذا الأسلوب تمركز السلطات الإدارية في يد الرئيس، دون مشاركة ممثليه وأعوانه في ممارسة أي سلطة لتصريف الأمور ابتداء، وإنما يتعين عليهم الرجوع إليه في كل شأن يتعلق بإصدار قرار ما، فالموظفون مجرد منفذين لما يصدره الرئيس من قرارات،إلا أن هذه الصورة غير ممكنة التطبيق في الوقت الحاضر بسبب تعدد وظائف الدولة والمهام المختلفة المسندة للوزير.
ثانيا: أسلوب عدم التركيز الإداري
يقوم أسلوب عدم التركيز الإداري على أساس منح بعض موظفي الوزارة في العاصمة أو في العمالات والأقاليم، بصفة فردية أو في شكل لجان تعين الحكومة أعضاءها،حق البت نهائيا في بعض الأمور، دون حاجة للرجوع إلى الوزير المختص، بغية تخفيف العبئ عن الوزير وتحقيق السرعة في إنجاز بعض أمور الوظيفة الإدارية خاصة بالنسبة للأماكن البعيدة عن العاصمة. وسلطة البت هذه لاتعني استقلال الموظفين عن الوزير،وإنما يخضعون بالرغم من ذلك إلى إشرافه وإلى رؤسائهم الإداريين أي في نطاق السلطة الإدارية.
أما بالنسبة لإختصاصات المصالح اللاممركزة، فحسب المرسوم المتعلق بتحديد قواعد تنظيم القطاعات الوزارية والاتمركز الإداري، أن المديريات الجهوية والمديريات الإقليمية والمصالح المكونة لها تتكلف بتنفيذ جميع المقررات والتوجيهات الصادرة عن السلطة المركزية. كما يتعين على رؤساء القطاعات الوزارية تفويض الإمضاء ومسؤولية اتخاذ القرارات الإدارية الفردية إلى رؤساء المصالح الالممركزة على صعيد الجهة أو العمالة أو الإقليم، باستثناء تلك التي لايمكن تفويضها لهم بموجب مقتضيات تشريعية أو تنظيمية مخالفة.

ويستنتج من خلال هذه الفقرة الأخيرة أن المصالح اللاممركزة تمارس بعض اختصاصاتها عن طريق التفويض، هذا الأخير يتجلى في نوعين: تفويض التوقيع وتفويض الإختصاص.
1 – تفويض التوقيع
يعني تفويض التوقيع : أن تقوم جهة ذات سلطات أو اختصاصات بالترخيص لموظف إداري أو عدة موظفين بالتوقيع على بعض القرارات الإدارية أو الوثائق بإسمها وتحت مراقبتها، وغالبا ما يكون هؤلاء المفوض إليهم بالتوقيع يعملون مباشرة أو مساعدين مباشرين للمفوض، ويخضع هذا النوع من التفويض لمجموعة من الشروط وهي كالأتي:
• يعد تفويض التوقيع أو الإمضاء إجراء ذا طبيعة نظامية تقرر بموجبه السلطة التي تملك حق التفويض. وقد يكون هذا الإجراء مشروطا بالنشر بالجريدة الرسمية، غير أن هذاالشرط فيه نظر، سيما وأن الإجتهاد القضائي الفرنسي قبل أن يكون هذا النوع من التفويض شفويا أو ضمنيا نظرا لطبيعة بعض القرارات الإدارية أو الوثائق الإدارية، التي تتطلب التسريع بها وإنجازها في أوقات معينة وآجال محددة.
• يشترط في تفويض التوقيع أو الإمضاء أن يمنح من طرف السلطة المخول لها القيام بالتوقيع أو الإمضاء نفسها. ولا يمكن للشخص الذي فوض له التوقيع أن يقوم بدوره بالتفويض للغير.
• يكتسي تفويض التوقيع أو الإمضاء طابع الجزئية. بمعنى أنه ينبغي أن يكون تفويضا جزئيا، بحيث لاتقوم السلطة بتفويض التوقيع على جميع اختصاصاتها ما عدا في حالة وجود نص يخالف ذلك.
وينتج عن عملية تفويض التوقيع أو الإمضاء ما يلي:
يعد تفويض التوقيع إجراء شخصيا، إذ يوجه للشخص بذاته وليس بصفته، بحيث يشترط بقاء المفوض والمفوض إليه،معنى هذا، أن تفويض التوقيع ينقضي أو ينتهي إذا تغير أحد طرفي التفويض) المفوض أو المفوض إليه ( أو هما معا، في هذه الحالة، يتعين اتخاذ قرار جديد بالتفويض(مكتوب أو ضمني).
لاتحرم السلطة المفوضة من مزاولة اختصاصها إلى جانب المفوض إليه، ويمكنها الإستمرار في توقيع الوثائق التي تم تفويض توقيعها دون اللجوء إلى إلغاء هذا التفويض. كما يكون بإمكان المفوض له التوقيع دون أن يكون ملزما بالإشارة إلى التوقيع بالتفويض.
إن القرار الصادر إعمالا لتفويض التوقيع ينسب إلى المفوض، ويستمد قوته من المفوض صاحب الإختصاص الأصيل. عكس القرار الصادر إعمالا لتفويض السلطة أو الإختصاص ينسب إلى المفوض إليه.
2 – تفويض الإختصاص أو السلطة

هو عملية تتم بمقتضاها نقل اختصاص من سلطة عليا،تكون أصلا هي صاحبة هذا الإختصاص، إلى سلطة أخرى أدنى منها، بمعنى آخر نقل لسلطة أو الإختصاص من مفوض إلى مفوض إليه. وتشترط هذه العملية شروطا موضوعية يمكن تلخيصها فيما يلي:
➢ التفويض إلابنص، أي لاوجود لتفويض السلطة إلا بناء على نص قانوني ، ويتخذ هذا الأخير بناء على كون الإختصاص أو السلطة المسندة للمسؤول الأصلي لايعني أنها حقا من حقوقه، أو امتيازا شخصيا خول له، ويمكنه أن يتصرف فيه كما يبدو له، ويفوته لغيره في أي وقت أراد ذلك، بل تعني واجبا وظيفيا يفرض عليه ممارسته بنفسه والقيام به، ما عدا في حالة وجود نص قانوني يخول له حق التفويض.
➢ يجب أن يتخذ التفويض من طرف الجهة المخول لها الإختصاص أو السلطة بصفة قانونية.
➢ يجب أن يكون تفويض الإختصاص جزئيا. وهذا المبدأ ضروري لكي لاتتنافى عملية التفويض مع المبادئ العامة للقانون. التفويض الشامل يكون بمثابة تنازل المسؤول الإداري عن سلطته أو اختصاصه الذي أسند إليه قانونا . والتفويض لايكون صحيحا دون تحديد السلطة المفوضة بكيفية دقيقة الإطار القانوني والتعليمات العامة للسلطة المفوضة إليها.
➢لاتفويض في الإختصاصات المفوضة. لا يمكن للجهة التي تم تفويضها سلطة أو اختصاصا أن تقوم بدورها بتفويض هذه السلطة أو الإختصاص لجهة أخرى إلا إذا نص القانون على مثل هذا التفويض.
– وجوب نشر قرارات تفويض الإختصاص بالجريدة الرسمية، وذلك لكي تصبح لها القوة القانونية أو الحجية والقابلية للتطبيق من جهة، ولكي تصل إلى علم العموم من جهة أخرى،
وبالتالي تتم العملية التواصلية المتوخاة من هذه الإجراءات الإدارية الضرورية للإدارة والمرتفق للتعامل المتبادل بكيفية واضحة وقانونية.
ويترتب عن تفويض السلطة أو الإختصاص النتائج التالية:
أ- تفو يض السلطة أو الإختصاص ليس شخصيا، بمعنى أن التفويض يتعلق بتنظيم العلاقة الإدارية بين سلطتين إداريتين وتوزيع الإختصاص بينهما. ويتم توجيه الإختصاص للشخص بالنظر إلى صفته، وليس بالنظر إلى شخصه. وينتج عن هذا، أن التفويض يبقى قائما بالرغم من تغير شخص المفوض أو المفوض إليه.
ب- تفويض السلطة أو الإختصاص يؤدي إلى حرمان المفوض صاحب الإختصاص الأصلي، من ممارسة الإختصاص طيلة مدة التفويض.
ج- تفويض السلطة أو الإختصاص يحدث عنه تعديل في السلم القانوني للقرارات الإدارية.على سبيل المثال عند تفويض وزير بعض االختصاصات إلى والي أو عامل، فإن القرار يتخذ شكل قرار إقليمي وليس شكل قرار وزاري. إذن لابد وأن نشير في هذا الصدد إلى
بعض المجالات التي حدد فيها التشريع المغربي تفويض الإختصاص. هذا و قد أشار الدستور المغربي إلى هذا النوع من التفويض الذي يؤدي بطبيعة الحال إلى تعديل قواعد الإختصاص بين جهات الإدارة، فالفصل 53 من الدستور الحالي ينص على:”الملك هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية وله حق التعيين في الوظائف المدنية والعسكرية، كما له أن يفوض لغيره ممارسة هذا الحق”.
كما منح الفصل 90 من نفس الدستور للوزير الأول الحق في تفويض بعض سلطاته إلى الوزراء.
إستنادا إلى ما سبق نرى أنه لابد من تقديم بعض التوضيحات بخصوص تفويض التوقيع وتفويض الإختصاص وهي كالتالي:
▪ تفويض الإختصاص يعني التخلي عن بعض الإختصاصات أو الصلاحيات من المفوض إلى المفوض إليه، بينما لايعني تفويض التوقيع التخلي تماما عن هذه الإختصاصات،وإنما يقضي بتكليف سلطة عليا لسلطة أدنى منها بتوقيع بعض القرارات أو الأعمال الإدارية نيابة عنها لايحق للجهة المفوضة للإختصاص أو السلطة أن تمارس هذا الإختصاص المفوض طيلة مدة التفويض. ومن أجل إرجاع حق الجهة المفوضة لممارسة هذا الإختصاص، يجب عليها أن تلغي هذا التفويض.
وبالنسبة لتفويض التوقيع، يكون للجهة صاحبة التفويض الحق في التوقيع في أي وقت إلى جانب الجهة المفوض إليها، دون أن تكون ملزمة بإلغاء قرار تفويض التوقيع، كما هو الشأن بالنسبة لتفويض الإختصاص. بعبارة أخرى، يكون الحق لمفوض التوقيع أن يوقع بغض القرارات والوثائق أو كلها في أي وقت، أو يترك أمر توقيعها للمفوض إليه.
▪ يمنع تفويض السلطة أو الإختصاص للصفة أو المركز، بينما يمنح تفويض التوقيع للشخص أنه ذو صبغة شخصية. معنى هذا، أن تفويض السلطة أو الإختصاص يمنح بكيفية مجردة من سلطة عليا إلى سلطة أدنى منها، دون اعتبار طرفي التفويض(المفوض كسلطة عليا والمفوض إليه كسلطة دنيا).
إنطلاقا من هذا المبدأ، فعند حدوث تغيير في وضعية المفوض أو المفوض إليه أو هما معا، فإن التفويض يظل قائما ومستمرا، ولاينتهي إلا بإلغائه من طرف السلطة الجديدة صاحبة الحق في التفويض.
أما تفويض التوقيع الذي يعتبر ذا صبغة شخصية فيصبح لاغيا وينتهي بمجرد حدوث تغيير في الوضعية الإدارية لأحد طرفي التفويض  (المفوض أو المفوض إليه)ويفترض التفويض منح تفويض جديد من السلطة العليا الجديدة إلى السلطة الدنيا المعنية بالتفويض إليها.
▪ ينتج عن تفويض الإختصاص تخلي المفوض عن االختصاص الذي تم تفويضه إلىالمفوض إليه. وحينئذ يصبح المفوض إليه المسؤول عن الأعمال والفاعل الحقيقي لها،بحكم التفويض الممنوح له. وتعتبر القرارات التي يتخذها المفوض إليه والأعمال التي يمارسها وكأنها تعود أصلا لإختصاصاته.
وبالنسبة لتفويض التوقيع، فإن المفوض إليه يتصرف باسم المفوض، هذا الأخير الذي يبقى الفاعل الحقيقي وصاحب الإختصاص الأصلي، وتعتبر القرارات التي يتخذها المفوض إليه والأعمال التي يمارسها وفق العملية التوقيعية لها وكأنها تمت على يد المفوض الأصلي.
إن تخلي المفوض عن ممارسة الصلاحيات التي فوضها للمفوض إليه وحرمانه من ممارستها لايعني حرمانه من حق ممارسة الرقابة على الأعمال التي فوضها للغير. إن الأعمال أو الصلاحيات المفوضة تبقى دائما خاضعة لرقابة المفوض عندما تكون السلطة المفوض إليها مرؤوسة من طرف السلطة المفوضة، وهذا بطبيعة الحال يرجع لحق الرئيس الإشراف والرقابة على أعمال مرؤوسيه، سواء أكانت هذه الأعمال تؤدي وفق ممارسة صلاحياتهم الأصلية أو المفوض إليهم بها من رؤسائهم.

 

المصدرالأستاذ: الحاج شكرة
عالـم القانون

عالم القانون World of law هو موقع (www.alamalkanoun.com) ينشر مقالات قانونية مواكبة لأخر المستجدات القانونية في شتى تخصصاتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق : من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...التفاصيل

موافق