المحاضرة الثالثة مادة الشركات التجارية السداسي الرابع(الأركان الموضوعية لعقد الشركة)

المحاضرة الثالثة مادة الشركات التجارية السداسي الرابع(الأركان الموضوعية لعقد الشركة)

عالـم القانون
2022-05-16T00:24:34+01:00
الشركات التجاريةدروس القانون
عالـم القانون15 مايو 202294
المحاضرة الثالثة مادة الشركات التجارية السداسي الرابع(الأركان الموضوعية لعقد الشركة)

للحصول على المحاضرة الثالثة في مادة الشركات التجارية كاملة و بصيغة pdf يمكنكم النزول إلى الأسفل و الضغط على الرابط المتعلق بها، كذلك يمكنك قراءة المحاضرة من هنا:

 الفصل الثاني: الأركان الموضوعية لعقد الشركة

يعتبر عقد الشركة كسائر العقود الرضائية، يخضع للشروط أو الأركان الموضوعية العامة الواردة في ق العقد (المبحث الأول)، غير أنه و نظرا للطبيعة الخاصة لهذا العقد، فقد أوجب المشرع توفر عقد الشركة على أركان موضوعية خاصة كما هي محددة في قانون الشركات بمختلف أنواعها لتمييزها عن غيرها من باقي العقود (المبحث الثاني).

المبحث الأول: الأركان الموضوعية العامة لعقد الشركة.

يقوم عقد الشركة كغيره من العقود على الأركان المطلوبة لانعقادها وهي الرضا ، الأهلية، والمحل، والسبب المنظمة في إطار قانون الالتزامات و العقود.

المطلب الأول : شرط تراضي الأطراف (الرضا)

إن قيام عقد الشركة لا يتم إلا بانعقاد الإرادة و موافقة المتعاقدين على تأسيسها، على اعتبار أن العقد هو توافق إرادتين أو أكثر على إحداث أثر قانوني.

فلا بد من إيجاب وقبول تتطابق بموجبهما الإرادتان و تنصب على إنشاء عقد الشركة سواء من حيث غرضها أو رأسمالها أو كيفية إدارتها.

و يقتضي أن يكون الرضا جديا و حقيقيا غير صوري، بحيث يجب أن تنصرف إرادة الشريك إلى نية المشاركة في تأسيس الشركة و رغبته في تحقيق الربح و الغرض الذي أنشأت من أجله الشركة.

و بما أن الرضا هو ركن أساسي و جوهري لصحة عقد الشركة، فإن تخلفه عند أحد الشركاء يترتب عنه بطلان الشركة .

و تبعا لذلك فلا بد أن يكون الرضا صحيحا و غير مشوب بأي عيب من العيوب كالتدليس و الاكراه أو الغلط، التي يمكن أن تؤثر على صحته و إلا ترتب عنه قابلية عقد الشركة للإبطال لمصلحة من عيبت إرادتها، طبقا للفصول 39 و 311 من ق ل ع .

فقد يعتري الرضا في عقد الشركة عيب الغلط سواء في الشخص المتعاقد مع الآخر أو غلط في شكل الشركة المراد إنشاؤها، أو الغلط في الحصة المقدمة.

كما أن مسألة التدليس تكون واردة خاصة بالنسبة للشركة التي تدعو الجمهور للاكتتاب، إذ يلجأ بعض الأشخاص أو أحدهم إلى استعمال المناورات و الطرق الاحتيالية من أجل دفع الأشخاص للانضمام للشركة عن طريق المبالغة في ذكر أهمية الشركة و فرص نجاحها و بإعطاء أرقام غير حقيقية عن نسبة نجاحها أو في ذكر المزايا و الامتيازات التي ستمنح الهم عند الانضمام و غيرها من الطرق.

و في هذا الصدد، جاء في قرار المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ما يلي: “… وحيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعن بأن المستأنف عليها لم تقدم حصتها في الشركة مما يجعل الشركة غير موجودة لتخلف ركن أساسي من أركانها فإن الثابت من عقد الشراكة المبرم بين الطرفين أنهما اتفقا على إنشاء شركة بينهما بنسبة °/°50 لكل واحد منها وأداء مبلغ 30000 درهم لكل واحد واتفقا على شكليات التسيير والمحاسبة وكيفية إنهاء الشركة، مما تكون هاته الشركة قائمة بين الطرفين طبقا لما تم الاتفاق بينهما لأن العقد شريعة للمتعاقدين فيبقى الدفع أعلاه غير منتج ويتعين استعباده.

وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعن من المنازعة في الخبرة المنجزة على أساس أنها أنجزت في غياب أي سجلات محاسبية، فإن بعد إطلاع المحكمة على الخبرة المنجزة، فإن الخبير قد حدد الأرباح بناء على الموقع التجاري للمحل وقيمة الرأسمال المتفق عليه، لأن المستأنف قد أخبره بأنه لا يتوفر على أية دفاتر تجارية.

وفي غياب إدلاء الطاعن لما يخالف ما جاء في هاته الخبرة تبقى دفوعاته المثارة أعلاه في غير محلها ويتعين ردها وحيث يتعين استنادا لما ذكر أعلاه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف… ”

المطلب الثاني: أهلية الشركاء

إن صحة عقد الشركة تقتضي فضلا عن وجود الرضا و صحته، أن يصدر الرضا من شخص يتمتع بالأهلية اللازمة لإبرام أي تصرف قانونية و تطرح مسألة الأهلية في تأسيس الشركة التجارية مجموعة من الحالات يقتضي منا الوقوف عندها، إذ تختلف الأهلية المتطلبة في الشريك باختلاف نوع الشركة ووضعية الشريك فيها، فإذا كان يكفي أن تتوفر في الشريك أهلية القيام بالتصرفات القانونية في جميع أنواع الشركات التجارية التي لا تكسب الشريك فيها صفة التاجر ولا يسأل الشريك فيها عن ديون الشركة إلا في حدود حصته في رأسمالها (أي توفر سن الرشد فقط)، فإنه بالنسبة للشركاء المتضامنين في شركات التضامن و شركات التوصية فيجب إضافة إلى الأهلية القانونية أن تتوفر فيهم الأهلية التجارية لأنهم يكتسبون صفة التاجر و يسألون مسؤولية تضامنية ومطلقة عن ديون الشركة.

و عموما يمكن القول على أنه، كلما كانت مسؤولية الشريك في الشركة مسؤولية مطلقة فإنه يشترط فيه كمال الأهلية، و كلما كانت مسؤوليته محدودة في حدود ما ساهم به في رأسمالها فلا يشترط فيه كمال الأهلية.

و بالنسبة لوضعية القاصر، فإنه يقتضي التمييز بين ثلاث حالات فطبقا للمادة 209 من مدونة الأسرة، يجب على القاصر الوصول لسن الرشد القانوني الذي هو 18 سنة و عدم إصابته بأي عارض من عوارض الأهلية المنصوص عليها في هذا القانون، أو قد يتم ترشيد القاصر من طرف المحكمة بعد بلوغه سن 16 سنة بناء على طلب منه أو من نائبه الشرعي، و لا تحكم المحكمة بترشيده إلا إذا ظهرت فيه علامة الرشد، فيكتسب بذلك أهلية إدارة أمواله و التصرف فيها، و بذلك انضمامه لشركة تجارية التي يكتسب فيها الشريك صفة تاجر.

و حماية للأغيار المتعاملين مع الصغير الذي تم ترشيده يجب أن يقيد الإذن بالاتجار الممنوح له و كذلك ترشیده في السجل التجارية و بالنسبة للصغير المميز، فأمام الإشكال بخصوص وضعية القاصر المأذون له (و هو القاصر الذي يبلغ أقل من 16 سنة على خلاف الحالة الأولى المتعلقة بالترشيد)، و مدى أحقيته الانضمام في عقد شركة تجارية، فإن هذا الأخير يمكن أن يؤذن له بتسلم جزء من أمواله قصد التجربة، و يصدر هذا الإذن من الولي أو القاضي المكلف بشؤون القاصرين بناء على طلب الوصي أو المقدم أو الصغير المعني بالأمر.

– بالنسبة لشركة المساهمة و شركة ذات المسؤولية المحدودة، فيمكن للقاصر سواء بلغ سن التمييز أم لم يبلغها أن يصبح شريكا أو مساهما فيها أو شريكا موصيا في شركات التوصية عن طريق نائبه الشرعي. ولا يجوز للوصي أو المقدم المساهمة بجزء من مال المحجور في شركة مدنية أو تجارية أو استثماره في تجارة أو مضاربة إلا بعد الحصول على إذن من القاضي المكلف بشؤون القاصرين.

 وطبقا لمقتضيات الفصل 984 من ق ل ع، يمنع قيام شركة بين القاصر و بين نائبه القانوني و لو كان القاصر مأذونا بممارسة التجارة .

أما فيما يتعلق بأهلية أشخاص القانون العام، سواء تعلق الأمر بالدولة أو الجماعات الترابية و المؤسسات العامة ، فإن أهلية تعاقدها تكون خاضعة لنصوص و قوانين تحدد ذلك.

وفي المقابل، يمنع خاصة بالنسبة للشركات التي تقوم على الاعتبار الشخصي (الرجوع لأنواع الشركات التي تقوم على الاعتبار الشخصي) أن يكون أحد شركائها موظفون عموميون أصحاب المهن الحرة و الشركات المدنية و الجمعيات و النقابات على اعتبار أنها تتنافى مع ممارسة التجارة.

كما لا يجوز المشاركة و تقديم حصة في شركة في فترة الريبة” Periode suspecte (أي في الحالة التي تكون فيها الشركة متوقفة عن الدفع و مقبلة على تسوية أو تصفية قضائية تحت طائلة بطلان هذا التقديم.

المطلب الثالث: المحل

يشترط في المحل أن يكون ممكنا ومعينا ومشروعا، وانعدام أحد هذه الشروط يؤدي إلى بطلان العقد، كالتعاقد على المستحيل، أو على ما يحرمه القانون. 

والمحل كركن من أركان العقد، فقد ذهب الفقه في تفسيره إلى اتجاهين:

اتجاه أول،يرى المحل في الحصة التي يقدمها الشريك.

واتجاه آخر يراه في غرض الشركة.

غير أننا ونذهب مع الاتجاه الأخير في كون المحل في عقد الشركة يتمثل بالنشاط الذي تزاوله و الذي يجب أن يذكر في النظام الأساسي للشركة، و بالتالي فهو ذلك المشروع الذي ستعمل الشركة على تحقيقه”.

أما القول في كونه حصة الشريك، فيؤدي إلى تنوع المحل حسب نوع الحصة في الوقت الذي يفترض أن يكون موحدا في العقد الواحد.

كما يقتضي في المحل أن يخضع للضوابط التي نص عليها القانون، إذ هناك بعض الأنشطة التي لا يمكن ممارستها إلا في إطار معين، فعلى سبيل المثال بصريح نص المادة 44 من قانون 5-96 يمنع ممارسة بعض الأنشطة كما هو الحال بالنسبة للقطاع البنكي، القرض، الاستثمار، التأمين، الرسملة و الادخار، أن تمارس في شكل شركة ذات المسؤولية المحدودة و إنما يجب أن تتخذ شكل شركات مساهمة.

المطلب الرابع: السبب

نص الفصل 985 من ق ل ع على أنه “ينبغي أن يكون لكل شركة غرض مشروع.

وتبطل بقوة القانون كل شركة يكون غرضها مخالفا للأخلاق الحميدة أو للقانون أو للنظام العام”

و المقصود بالسبب في المفهوم الحديث الذي أخذ به المشرع الغربي هو الباعث و الدافع الى التعاقد ، و من ثم فإن السبب في عقد الشركة هو الغاية التي اجتمع من أجلها المؤسسون و رغبوا في تحقيقها من وراء تأسيس الشركة. 

و للتمييز بين السبب و المحل، فإنه وإذا كان القانون يتطلب أن يكون النشاط الذي تزاوله الشركة مشروعا، فإن ركن السبب ينصب على الدافع إلى التعاقد .

فعندما يتقرر بطلان الشركة لقيامها على استغلال محل للدعارة فذلك لعدم مشروعية المحل و ليس السبب.

للحصول على المحاضرة الثالثة في مادة الشركات التجارية  من خلال الضغط هنا S4 -الأستاذة نهال اللواح – المحاضرة الثالثة لمادة قانون الشركات

المصدرالدكتورة:نهال اللواح
عالـم القانون

عالم القانون World of law هو موقع (www.alamalkanoun.com) ينشر مقالات قانونية مواكبة لأخر المستجدات القانونية في شتى تخصصاتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق : من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...التفاصيل

موافق