النيابة الشرعية في مدونة الأسرة المغربية: أصنافها ومهام النائب الشرعي وحدود سلطاته.

التنظيم القانوني للنيابة الشرعية وضمانات حماية المحجور في مدونة الأسرة المغربية

يد شخص بالغ تمسك بيد طفل بجوار ميزان العدالة، مع عنوان «النيابة الشرعية وحماية حقوق القاصرين» وترجمته الإنجليزية.

مقدمة

تعد الأهلية من الأسس التي يقوم عليها تنظيم الحقوق والتصرفات القانونية، غير أن التمتع بالحقوق لا يعني بالضرورة القدرة على ممارستها بصورة مستقلة. لذلك ميز المشرع المغربي، في المواد 206 إلى 208 من مدونة الأسرة، بين أهلية الوجوب، التي تجعل الشخص صالحا لاكتساب الحقوق وتحمل الواجبات، وأهلية الأداء، التي تتعلق بصلاحيته لممارسة حقوقه الشخصية والمالية ونفاذ تصرفاته. وإذا كانت الأولى ملازمة للشخص طوال حياته، فإن الثانية قد تنعدم أو تنقص بسبب صغر السن أو بعض العوارض التي تؤثر في قدرته على تقدير مصلحته.
ومن هنا تظهر الحاجة إلى النيابة الشرعية، باعتبارها نظاما قانونيا يتولى بموجبه شخص مؤهل رعاية مصالح من لا يستطيع مباشرتها بنفسه، في الحدود التي يقررها القانون. وقد نظم المشرع هذه المؤسسة في القسم الثاني من الكتاب الرابع من مدونة الأسرة، ضمن المواد 229 إلى 276، وربطها بأحكام الأهلية والحجر، بما يضمن حماية القاصرين وفاقدي الأهلية وناقصيها.
وتكتسي النيابة الشرعية أهمية عملية واضحة؛ فقد يكون القاصر مالكا لعقار آل إليه بالإرث، أو مستحقا لتعويض، دون أن يكون قادرا على تدبير هذه الحقوق. كما قد يحتاج شخص بالغ إلى من يحفظ أمواله بسبب عارض من عوارض الأهلية. ولا يكفي في هذه الحالات تعيين نائب شرعي، بل يلزم أيضا تحديد اختصاصاته ومراقبة إدارته، حتى تتحقق الحماية دون أن تتحول النيابة إلى وسيلة للإضرار بالمحجور أو الاستئثار بأمواله.

وعليه، يطرح الموضوع الإشكالية الآتية: ما أصناف النيابة الشرعية التي أقرها المشرع المغربي، وكيف نظم مهام النائب الشرعي وحدود سلطاته بما يحقق حماية مصالح المحجور؟

ولمعالجة هذه الإشكالية، سنعتمد تقسيما ثنائيا، نتناول في المبحث الأول أصناف النيابة الشرعية، ونخصص المبحث الثاني لمهام النائب الشرعي والرقابة القضائية على تصرفاته.

المبحث الأول: أصناف النيابة الشرعية

حددت المادة 229 صور النيابة الشرعية في الولاية والوصاية والتقديم، بينما بينت المادة 230 المقصود بالولي والوصي والمقدم، وأدرجت الأب والأم والقاضي ضمن مفهوم الولي. وتختلف هذه الصور بحسب مصدرها وشروط مباشرتها؛ لذلك سنتناول الولاية الشرعية في المطلب الأول، ثم الوصاية والتقديم في المطلب الثاني.

المطلب الأول: الولاية الشرعية

تستند ولاية الأبوين إلى القانون، مع مراعاة الترتيب والشروط التي حددتها المدونة. ويقتضي بيان أحكامها الوقوف أولا عند ولاية الأب، باعتبارها الأصل، ثم عند ولاية الأم والحالات التي تتولى فيها رعاية مصالح أبنائها بهذه الصفة.

الفقرة الأولى: ولاية الأب

يعتبر الأب الراشد صاحب النيابة الشرعية الأصلي عن أولاده، وفق المادة 231، وتؤكد المادة 236 أنه الولي عليهم بحكم الشرع، ما لم يجرد من ولايته بحكم قضائي. ومن ثم، لا يتوقف أصل ثبوت ولايته على صدور مقرر قضائي بتعيينه، وإن ظلت ممارستها مرتبطة بأهليته وبحماية مصالح أولاده.
وتشمل هذه الولاية شخص القاصر وأمواله وفق المادة 233، وتستمر إلى بلوغه سن الرشد القانوني، المحدد في المادة 209 في ثماني عشرة سنة شمسية كاملة، ما لم يستمر الحجر لسبب آخر. كما يؤثر الترشيد القضائي في نطاق الولاية المالية، إذ يمنح القاصر المرشد الأهلية الكاملة لإدارة أمواله والتصرف فيها، وفق المادة 218.

الفقرة الثانية: ولاية الأم

أقرت المدونة ولاية الأم، لكنها ربطتها بشروط محددة؛ إذ تشترط المادة 238 أن تكون راشدة، وألا يوجد الأب بسبب الوفاة أو الغياب أو فقدان الأهلية أو بغير ذلك. ويدخل في الحالات التي تحول دون استمرار ولاية الأب تجريده منها بحكم قضائي. أما مجرد إسناد الحضانة إلى الأم، فلا يؤدي وحده إلى انتقال الولاية إليها مع بقاء الأب مؤهلا لممارستها.
وإلى جانب هذه الولاية، خولت المادة 236 للأم القيام بالمصالح المستعجلة لأولادها عند حصول مانع للأب. وهي إمكانية ترمي إلى تفادي تعطيل مصالحهم التي لا تحتمل الانتظار، ولا تتوقف على وصف الأم بأنها حاضنة، كما لا تعني انتقال الولاية إليها بصورة عامة ودائمة.
وإذا وجد وصي للأب إلى جانب الأم، بقيت الولاية للأم المستوفية لشروطها، واقتصرت مهمة الوصي، بمقتضى المادة 238، على تتبع تسييرها لشؤون الموصى عليه ورفع الأمر إلى القضاء عند الحاجة. ويبرز هذا الحكم أولوية الأم على وصي الأب في مباشرة النيابة الشرعية.

المطلب الثاني: الوصاية والتقديم

تقوم الوصاية على اختيار سابق يصدر عن الأب أو الأم، بينما يستند التقديم إلى تعيين قضائي يرمي إلى سد الحاجة إلى نائب شرعي. وعلى الرغم من تقارب مهام الوصي والمقدم، فإن اختلاف مصدر صفتهما يقتضي تناول الوصاية في الفقرة الأولى، والتقديم في الفقرة الثانية.

الفقرة الأولى: الوصاية

الوصي هو الشخص الذي يختاره الأب أو الأم لتولي شؤون الولد المحجور بعد الوفاة. فقد أجازت المادة 237 للأب تعيين وصي على ولده المحجور أو على الحمل، مع حقه في الرجوع عن هذا الإيصاء، كما أجازت المادة 238 للأم تعيين وصي على ولدها المحجور والرجوع عن إيصائها.
ولا يغني هذا الاختيار عن تدخل القضاء؛ إذ تعرض الوصية، بمجرد وفاة الأب أو الأم، على القاضي للتحقق منها وتثبيتها. فمصدر الوصاية هو اختيار الموصي، أما تدخل القاضي فيهدف إلى التحقق من سلامة الإيصاء وصلاحية الوصي للمهمة، مع احترام ترتيب أصحاب النيابة الشرعية.
ويشترط في الوصي، طبقا للمادة 246، كمال الأهلية والحزم والضبط والأمانة، وللمحكمة اعتبار الملاءة شرطا فيه. كما تستبعد المادة 247 من توجد في حقه موانع قانونية، كالإدانة ببعض الجرائم المخلة بالأمانة، أو وجود نزاع مع المحجور يخشى منه على مصلحته. وبذلك لا يكفي أن يكون الوصي محل ثقة الموصي، بل يجب أن تتوافر فيه ضمانات الحماية التي يقررها القانون.

الفقرة الثانية: التقديم

المقدم هو من يعينه القضاء للنيابة عن المحجور. وتقضي المادة 244 بتعيينه عند عدم وجود أم أو وصي، في إطار ترتيب أصحاب النيابة الشرعية. وتختار المحكمة الأصلح من العصبة، فإن لم يوجد فمن الأقارب الآخرين، وإلا فمن غيرهم؛ فالأولوية للقرابة مقرونة بالصلاحية، ولا تكفي القرابة وحدها لتولي المهمة.
وللمحكمة إشراك شخصين أو أكثر في التقديم مع تحديد صلاحية كل منهم، أو تعيين مقدم مؤقت عند الحاجة. كما تسمح المادة 234 بتعيين مقدم إلى جانب الوصي لمساعدته أو لتولي الإدارة المستقلة لبعض المصالح المالية للقاصر. ويخضع المقدم لشروط الكفاءة والأمانة والموانع نفسها المقررة للوصي، مع استطلاع رأي النيابة العامة وفق المادة 245.
ويجب التمييز بين التقديم القضائي والرعاية الفعلية؛ فالمادة 232 تعتبر الشخص أو المؤسسة التي ترعى قاصرا نائبا شرعيا عنه في شؤونه الشخصية، ريثما يعين له القاضي مقدما. ولذلك لا تمنح الرعاية الفعلية للمؤسسة، بمجرد قيامها، سلطة عامة للتصرف في أموال القاصر.

المبحث الثاني: مهام النائب الشرعي والرقابة القضائية

لا يترتب على اكتساب صفة النائب الشرعي إطلاق سلطته على المحجور وأمواله، بل تحدد المدونة مهامه وتحيط ممارستها بضمانات تختلف بحسب نوع النيابة وطبيعة التصرف. وسنعالج مهام النائب الشرعي وحدود سلطاته في المطلب الأول، ثم الرقابة القضائية وانتهاء النيابة في المطلب الثاني.

المطلب الأول: مهام النائب الشرعي وحدود سلطاته

تجمع النيابة الشرعية بين رعاية المصالح الشخصية، حيث يجيز القانون ذلك، وتدبير المصالح المالية. وفي الجانب المالي، يلزم التمييز بين أعمال الإدارة العادية التي تقتضيها المحافظة على المال، والتصرفات التي تستوجب إذنا قضائيا لما قد يترتب عليها من آثار مهمة في ذمة المحجور.

الفقرة الأولى: إدارة الأموال العادية

أسندت المادة 235 إلى النائب الشرعي العناية بالشؤون الشخصية للمحجور، من توجيه ديني وتكويني وإعداد للحياة، إلى جانب أعمال الإدارة العادية لأمواله. غير أن هذا الاختصاص يقرأ في ضوء المادة 233؛ فالنيابة على القاصر وفاقد العقل تشمل الشخص والمال، بينما تقتصر النيابة على السفيه والمعتوه على أموالهما إلى رفع الحجر عنهما بحكم قضائي.
وتشمل الإدارة العادية تحصيل المداخيل، وصيانة الأموال، ومتابعة الحقوق، وتدبير النفقات اللازمة وفق الأحكام المنظمة لها. فمثلا، يجوز للنائب أن يتابع استخلاص أجرة عقار يملكه المحجور، وأن يتخذ ما يلزم للمحافظة عليه، على أن يميز هذه الأعمال عن بيع العقار أو ترتيب حقوق عليه أو إبرام كراء يمتد إلى ما بعد انتهاء الحجر.
كما ألزمت المادة 235 النائب بإبلاغ القاضي بوجود النقود والوثائق والحلي والمنقولات ذات القيمة، ونظمت إيداع النقود والقيم المنقولة بحساب القاصر لدى مؤسسة عمومية بناء على أمر قضائي. ويلتزم الوصي أو المقدم بإحصاء الأموال وتسجيل تصرفاته في كناش التصرف، وفق المواد 249 إلى 254. ولا تعفيه مجانية المهمة من المسؤولية؛ إذ تطبق عليه المادة 257 أحكام مسؤولية الوكيل بأجر عند الإخلال بالتزاماته.

الفقرة الثانية: التصرفات التي تتطلب إذنا قضائيا

حددت المادة 271 التصرفات التي لا يجوز للوصي أو المقدم القيام بها إلا بعد الحصول على إذن من القاضي المكلف بشؤون القاصرين. وتشمل بيع عقار أو منقول للمحجور تتجاوز قيمته عشرة آلاف درهم، أو ترتيب حق عيني عليه، والمساهمة بجزء من أمواله في شركة أو استثماره في تجارة أو مضاربة، والتنازل عن حق أو دعوى أو إجراء الصلح أو قبول التحكيم بشأنهما.
ويمتد هذا القيد إلى عقود الكراء التي يمكن أن يستمر مفعولها بعد انتهاء الحجر، وقبول التبرعات المثقلة بحقوق أو شروط أو رفضها، وأداء الديون التي لم يصدر بها حكم قابل للتنفيذ، والإنفاق على من تجب نفقته على المحجور، ما لم تكن النفقة مقررة بحكم قابل للتنفيذ. ويجب أن يكون قرار الترخيص معللا، مع مراعاة الاستثناءات الواردة في المادتين 272 و273، ومسطرة البيع المنصوص عليها في المادة 274.
أما الأب والأم بوصفهما وليين، فيخضعان لنظام مختلف؛ فالمادة 240 تقرر عدم خضوع الولي لرقابة القضاء القبلية في إدارته لأموال المحجور. ولا يفتح ملف النيابة الشرعية بالنسبة إليه، من حيث الأصل، إلا إذا تجاوزت قيمة الأموال مائتي ألف درهم، مع إمكانية النزول عن هذا الحد بأمر من القاضي إذا ثبتت مصلحة المحجور في ذلك. ومن ثم، لا تعمم قيود المادة 271 على جميع النواب الشرعيين دون تمييز.
ومع ذلك، تخضع حالة تعارض المصالح لحكم خاص يسري على النائب الشرعي أيا كانت صفته؛ إذ توجب المادة 269 رفع الأمر إلى المحكمة عندما يتعارض التصرف مع مصالح المحجور لفائدة النائب أو زوجه أو أحد أصوله أو فروعه. ويمكن للمحكمة الإذن به مع تعيين ممثل للمحجور يحافظ على مصالحه. كما تستوجب قسمة مال المحجور المشترك مع الغير مصادقة المحكمة على مشروعها بعد التحقق، عن طريق الخبرة، من عدم وجود حيف عليه، وفق المادة 275.

المطلب الثاني: الرقابة القضائية وانتهاء النيابة

تكتمل الحماية بمراقبة تنفيذ مهام النيابة، ثم بضبط آثار انتهائها وتسليم الأموال إلى من يستحقها. ولذلك سنتناول دور القاضي المكلف بشؤون القاصرين في الفقرة الأولى، ثم أسباب انتهاء النيابة والالتزامات المترتبة عليها في الفقرة الثانية.

الفقرة الأولى: دور القاضي المكلف بشؤون القاصرين

تتولى المحكمة رقابة النيابات القانونية وفق المادة 265، بقصد رعاية مصالح عديمي الأهلية وناقصيها واتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة عليها والإشراف على إدارتها. ويباشر القاضي المكلف بشؤون القاصرين جانبا مهما من هذه الحماية، من خلال تتبع الأموال، ومنح الأذون، وفحص التقارير والحسابات.
وتختلف أدوات الرقابة بحسب صفة النائب؛ فالولي يقدم تقريرا سنويا عن إدارة الأموال وتنميتها والعناية بتوجيه المحجور وتكوينه في الحالات التي يفتح فيها ملف النيابة الشرعية، وفق المادة 243. أما الوصي والمقدم، فيلزمهما تقديم حساب سنوي مؤيد بالمستندات وفق المادة 255، والاستجابة لطلب القاضي تقديم الإيضاحات أو الحسابات في أي وقت وفق المادة 256.
وللمحكمة تعيين مشرف على الوصي أو المقدم طبقا للمادة 248. كما تجيز المادة 270 اتخاذ تدابير، كالحجز التحفظي والغرامة التهديدية، عند تحقق شروطها، وإعفاء الوصي أو المقدم أو عزله بعد الاستماع إلى إيضاحاته إذا أخل بمهمته أو عجز عنها أو طرأ مانع قانوني. وتتصل هذه الرقابة بمسؤوليته عن سوء الإدارة، وهو جانب تناولته الدراسات العلمية الخاصة بالنيابة الشرعية.

الفقرة الثانية: انتهاء النيابة الشرعية

تنتهي النيابة المرتبطة بصغر السن ببلوغ سن الرشد القانوني، ما لم يوجد سبب آخر يبرر استمرار الحجر. كما ينتهي موجب النيابة عن فاقد العقل أو السفيه أو المعتوه برفع الحجر قضائيا وفق الأحكام المنظمة له. وتعدد المادة 258 أسباب انتهاء مهمة الوصي أو المقدم، ومنها وفاة المحجور أو النائب، أو فقد الوصي أو المقدم، أو انتهاء المهمة أو مدتها، أو قبول عذر التخلي عنها، أو زوال الأهلية أو الإعفاء أو العزل.
ويجوز طلب ترشيد القاصر الذي بلغ السادسة عشرة وفق المادة 218، إذا ثبت رشده للمحكمة؛ ويترتب عليه تسلمه أمواله واكتسابه الأهلية الكاملة لإدارتها والتصرف فيها، مع بقاء حقوقه غير المالية خاضعة للنصوص المنظمة لها. ويختلف ذلك عن الإذن للصغير المميز بتسلم جزء من أمواله لإدارته بقصد الاختبار، وفق المادة 226؛ فهذا الإذن محدود النطاق وقابل للسحب، ولا ينهي النيابة الشرعية بصورة عامة.
وعند انتهاء مهمة الوصي أو المقدم بغير الوفاة أو فقدان الأهلية المدنية، يجب تقديم الحساب بالمستندات داخل الأجل الذي يحدده القاضي، دون تجاوز ثلاثين يوما إلا لعذر قاهر، وفق المادة 259. وتسلم الأموال إلى المحجور عند رشده، أو إلى ورثته بعد وفاته، أو إلى من يخلف النائب في الحالات الأخرى، وفق المادة 261. أما الولي، فيقدم عند انتهاء مهمته تقريرا مفصلا عن وضعية الأموال ومصيرها إذا كان ملف النيابة الشرعية مفتوحا، طبقا للمادة 242.

خاتمة

يتبين أن النيابة الشرعية نظام لحماية الحقوق حين يعجز صاحبها عن مباشرتها باستقلال، وأن اختلاف صورها ينعكس على شروط ثبوتها وحدود ممارستها. فقد جعل المشرع الولاية للأبوين وفق ترتيب محدد، وأتاح الوصاية والتقديم لضمان استمرار الرعاية، مع ضبط نطاق النيابة بحسب حالة المحجور. كما ميز بين سلطات الولي وسلطات الوصي والمقدم، وربط التصرفات التي تستوجب الإذن بمراقبة قضائية ترمي إلى صيانة الأموال ومنع الإضرار بها.
غير أن فعالية هذه الحماية تتوقف على حسن التطبيق، بقدر ما تتوقف على وضوح النص؛ فتعيين نائب مستوف للشروط، وإحصاء الأموال، وتتبع الحسابات، والتدخل عند تعارض المصالح أو سوء الإدارة، كلها إجراءات تجعل مصلحة المحجور حاضرة في الممارسة اليومية. ولذلك تظل النيابة الشرعية مسؤولية تقتضي الأمانة والعناية، وتظل الرقابة القضائية ضمانة لتحويل هذه المسؤولية إلى حماية فعلية للشخص وحقوقه وأمواله.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

We use cookies to personalize content and ads , to provide social media features and to analyze our traffic...التفاصيل

موافق