القانون البنكي السداسي السادس تلخيص

تلخيص تفصيلي لمادة القانون البنكي السداسي السادس

عالـم القانون28 أبريل 20242
ملخص حول مادة القانون البنكي السداسي السادس

1_ مفهوم القانون البنكي

في غياب أي تعريف دقيق لهذا القانون يمكن اعتباره ” مجموعة من القواعد القانونية التي تنظم عمل مؤسسات الائتمان في علاقاتها بالمتعاملين و بالسلطات المختصة من جهة ومن جهة أخرى جميع القواعد المؤطرة للخدمات المالية و المنتجات المرتبطة بهذه المؤسسات ” و بموجب المادة 10 من قانون 103.12 صنفت هذه المؤسسات الى :
مؤسسات الائتمان : البنوك التجارية التي كانت تتلقى الودائع و منح القروض و أعمال لصالح عملائها من قبيل شراء و بيع الأوراق التجارية و شركات التمويل
الهيئات المعتبرة في حكم مؤسسات الائتمان والتي تضم :
1_ مؤسسات الأداء
2 جمعيات السلفات الصغرى
3 البنوك الحرة
4_ الشركات المالية
5 صندوق الايداع و التدبير
6 صندوق الضمان المركزي

2 مصادر القانون البنكي

1_ التشريع :

ويقصد بالتشريع مختلف القوانيين الصادرة عن البرلمان أو المراسيم التنظيمية عن الحكومة و تضم :
قانون مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها قانون 103.12 مدونة التجارة

_كما يخضع للقواعد العامة الواردة في القانون المدني المتعلقة مثلا بالرهن و الكفالة و البيع كما يخضع للقانون الجنائي .

2_القواعد الصادرة عن بنك المغربي .

3_ القواعد أو اللوائح المهنية :

التي تلزم أعضاء المهنة التابعين للجهة التي أصدرتها

4_العادات و الأعراف البنكية :

و كثيرة هي الأعراف التي تسير العلاقات بين البنوك

5_ القواعد الدولية الموحدة :

و هي قليلة الوجود من مثل القواعد التي وضعتها الغرفة التجارية الدولية و هي الوسيلة الأكثر استعمالا في تمويل عمليات التجارة الخارجية.

6_قانون الاخلاقيات :

هي مجموعة من القواعد و الواجبات التي يلزم باحترامها أصحاب مهنة معينة ( المحاماة _ الصيدلة _ الطب )

7_ الاجتهاد القضائي :

حيث تظهر اهميته في تفسير و شرح النصوص القانونية المنظمة لبعض العمليات البنكية ..

 

3 خصائص القانون البنكي

اذا كان القانون البنكي لا يتمتع باستقلالية تامة لأنه تأسس على أرضية القانون المدني و التجاري فأنه اكتسب تدريجيا مزايا خاصة و يمكن اجمال خصائص القانون البنكي فيما يلي :

أولا : قانون ذو طبيعة تقنية دقيقة تتكرر المعاملات فيه بشكل مستمر و كبير بمعنى انها تتم بأسلوب موحد في كافة مؤسسات الائتمان الوطنية.
ثانيا : القانون البنكي لا يتمتع باستقلالية كاملة لأنه استقل تدريجيا من القانون المدني و التجاري و اكتسب خصائص.

ثالثا : يتميز بكونه قانون ذو طابع دولي لأن تقنياته في أغلبها مستوردة من الخارج ولها ارتباط قوي بالتجارة الدولية و هذا يفرض تطابق المعاملات لتسهيل العمل في هذا المجال.
·
رابعا : يهدف القانون البنكي الى تحقيق أهداف السياسة الاقتصادية للدولة عن طريق المساهمة في توفير مصادر التمويل للمشاريع الاستثمارية.

خامسا : طابع النظام العام المتمثل في تنظيم القروض و حماية المودعين و المقترضين و المقترن بعقوبات جنائية في الغالب.

4 -مؤسسات الائتمان ( البنوك )

 

المطلب الأول : مؤسسات الائتمان

 

رجوعا للمادة 1 من القانون رقم 103.12 عرف المشرع المغربي مؤسسات الائتمان بكونها الأشخاص الاعتبارية التي تزاول نشاطها في المغرب أيا كان موقع مقرها الاجتماعي أو جنسية المشاركين في رأسمالها أو مخصصاتها و التي تزاول بصفة اعتيادية نشاطا واحدا او اكثر من الانشطة التالية :

-تلقي الأموال من الجمهور
-عمليات الائتمان
_وضع جميع وسائل الأداء رهن تصرف العملاء أو القيام تدبيرها وعليه حددت المادة 10 من نفس القانون مؤسسات الائتمان الى بنوك و
شركات التمويل

المطلب الثاني : البنوك

تتمثل البنوك أساسا في كل الهيئات والمؤسسات التي تزاول كل أو بعض الأنشطة المنصوص عليها في المادة من القانون رقم 130.12 ألا وهي تلقي الأموال من الجمهور و عمليات الائتمان ووضع جميع وسائل الأداء رهن تصرف الزبائن أو القيام بتدبيرها بالإضافة الى الانشطة المذكورة في المادة 7 كما يجب الاشارة الى نوع جديد من البنوك الذي نظمه القسم الثالث من نفس القانون و المتمثل في البنوك التشاركية باعتبارها كذلك أشخاصا معنوية مؤهلة لمزاولة انشطة مؤسسات الائتمان من تلقي الودائع الاستثمارية و تسويق المنتوجات التشاركية بصفة اعتيادية دون ان تؤدي الى تحصيل او دفع فائدة او هما معا.

5- تعريف الائتمان

الائتمان هو كل الخدمات و التسهيلات التي تمنحها البنوك لزبنائها أو أطراف اخرى كما يمكن تعريفه الائتمان بالقدرة على الاقراض و اصطلاحا هو التزام جهة لأخرى بالإقراض أو المداينة أي أن يكون الدائن ( البنك ) يمنح المدين( المقترض ) مهلة من الوقت يلتزم المدين عند انتهائها بدفع قيمة الدين و يمكن تعريفه بأنه الثقة التي يضعها فى شخص ما سواء كان طبيعي أو معنوي بأن يمنحه مبلغا من المال لاستخدامه فى أغراض معينة خلال فترة زمنية متفق عليها و بشروط محددة و بضمانات تمكن البنوك من استرداد قرضه في حالة توقف العميل عن الدفع.

6 -أسس و معايير منح الائتمان

إن الحديث عن اسس ومعايير منح الائتمان يجرنا الى الحديث عن دوافع و اسس منحه من ناحية ومن ناحية أخرى عن العوامل المتدخلة في اتخاد قرار المنح فانه من البديهي ان نتطرق الى المخاطر المرافقة لعملية منح الائتمان و عليه :

أ _ دوافع منح الائتمان

 

أولا عنصر الأمان و الذي يتجلى في الثقة التي يمنحها البنك الى الشخص( طبيعي او معنوي ( المقترض و قدرته على السداد مع الفائدة المحددة في مواعيد الاستحقاق ثانيا تحقيق الربح أي حصول الجهة المانحة للائتمان على فوائد مقابل الخدمة ثالثا السيولة بمعنى توفر قدر كافي من الأموال السائلة لدى البنك بغرض تلبية طلبات السحب دون أي تأخير.

 

ب-العوامل المتدخلة في قرار منح الائتمان

 

هناك مجموعة من العوامل تتدخل في قرار منح الائتمان من عدمه فبالنسبة للزبون فان عامل الشخصية و قدرته على السداد و الضمانات المقدمة و الظروف العامة و الخاصة بالنشاط الذي يمارسه تبقى أهم معيار يعتمده البنك في اتخاد قرار منح الائتمان من عدمه أما المؤسسة المانحة فتتدخل مجموعة من العوامل أهمها قيمة السيولة التي يتوفر عليها البنك و استراتيجية البنك فيمنح نوع معين من الائتمان والعامل اللوجستيكي و البشري.

7-الائتمان المباشر.

 

يشكل الائتمان المباشر النوع الأكثر استعمالا و يشمل عدة أنواع يمكن أن نذكر منها القروض و خصم الكمبيالات و السحب على المكشوف

1- القرض :

إن الائتمان بالإقراض يتم عن طريق دفع البنك فعلا للزبون المقترض أو لوكيله مبلغا معينا من النقود و من تم فان القرض أو الاقراض يعد من أبسط صور الائتمان المباشر الذي تمنحه البنوك لزبنائها وأقربها و حسب المادة 856 وما يليها من قانون الالتزامات و العقود على اعتبار ان احكام القرض البنكي لا تختلف بكثير عن أحكام عقد القرض العادي.

2 _ خصم الكمبيالة :

يعتبر التعامل بالكمبيالة عملا تجاريا بحسب الشكل بغض النظر عن صفة الأطراف المعنية بأمر التوقيع على هذه الورقة التجارية و عن الغرض الذي من أجله تعاملوا و تأسيسا على ذلك فان عملية خصم الكمبيالة تعد صورة من صور الائتمان المباشر الذي تقدمه البنوك لزبنائها.

3_السحب على المكشوف :

السحب على المكشوف هو امتداد الائتمان من مؤسسة الاقراض التي يتم منحها عندما يصل الحساب الى الصفر يسمح السحب على المكشوف لصاحب الحساب بمواصلة سحب الأموال حتى في حالة عدم وجود أموال في الحساب أو عدم وجود أموال كافية لتغطية مبلغ السحب.

8- الهيئات المتدخلة في القطاع البنكي

يقصد بالهيئات المتدخلة في القطاع البنكى مختلف المؤسسات التي خول لها المشرع اختصاصات تروم الحفاظ على انتظام العمل البنكي

الفقرة الأولى : بنك المغربي

بنك المغرب أو البنك المركزي المغربي وهو بمثابة مؤسسة عمومية تتمتع بالاستقلال المالي و الاداري تأسس في عهد الملك الراحل محمد الخامس و سعت السلطات الفرنسية على فرض مراقبة مالية على النظام المالي المغربي حيث تحقق هذا خلال مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906 كما تم التنصيص على اختصاص القضاء القنصلي و المغربي في البث في الدعاوى التي يرفعها البنك أو المرفوعة ضده أهم الانجازات التي قام بها البنك هي صك القطع النقدية الفضية من فئة ” الحسني ” العملة التي تم الغاؤها في مارس 1920
كما يمارس بنك المغربي مهامه باعتباره البنك المركزي الذي يعهد له ادوات السياسة النقدية التي يجب ان تتقيد بها البنوك قصد الحفاظ على سمعة المهنة البنكية كما تؤكد المادة 9 من القانون الاساسي لبنك المغرب ” يتحقق البنك من حسن سير النظام البنكي و يسهر على تطبيق الأحكام التشريعية و التنظيمية المتعلقة بنشاط و مراقبة مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها.

الفقرة الثانية : المجلس العلمي الأعلى

ان من الأمور التي تمتاز بها البنوك التشاركية عن نظيرتها التقليدية هو توفرها على نوع جديد و متميز من أنواع الرقابة واذا كان الاساس الذي قامت عليه معظم البنوك التشاركية في المغرب هو تقديم البديل الشرعي للبنوك التقليدية فذلك يعني ان وجود رقابة شرعية ضرورة حيوية في تطور هذه البنوك و انتشارها و لقد أنشأ المشرع المغربي بموجب رقم 1.15.20 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس العلمي لجنة شرعية متخصصة منبثقة عن المجلس العلمي الأعلى تتكون من منسق و أعضاء معترف لهم بالمعرفة الواسعة للمعاملات المالية في الشريعة الاسلامية وتتمثل مهمة هذه اللجنة في اصدار آراء بمطابقة الانشطة البنكية التشاركية التي تقوم بها بعض المؤسسات والهيئات المالية مع احكام الشريعة الاسلامية وتصدر آراء اللجنة باسم المجلس العملي الأعلى.

9-العقود البنكية شروط فتح حساب بنكي بالنسبة للشخص الطبيعي)

الفقرة الأولى : شروط فتح حساب بنكي

البنك لا يمكن ان يفتح أي حساب بنكي الا لفائدة شخص طبيعي أو معنوي يتمتع بالشخصية القانونية ووفق شروط قانونية خاصة و محددة و عليه فالبنك ملزم باتباع مجموعة من القواعد و التحقق من هوية الأشخاص قبل توقيع الزبون على عقد فتح حساب الذي يخضع الى شروط العامة المعمول بها في مجال العقود المنصوص عليها في قانون الالتزامات و العقود مع مراعاة العادات و الأعراف البنكية، و بالتالي هذه الشروط يمكن ان تختلف باختلاف الشخص الذي يود فتح حساب بنكي حيث يمكن ان يكون شخصا طبيعيا أو شخصا معنويا.

الفقرة الثانية : شروط فتح حساب بنكي بالنسبة للشخص الطبيعي

اولا : الجنسية

اي شخص طبيعي يتمتع بدون منازع بالشخصية القانونية فانه يستطيع بصرف النظر عن الجنسية التي يحملها ان يفتح حسابا بنكيا لدى احدى المؤسسات البنكية العاملة في المغرب وقد اكدت الفقرة الاولى من المادة 488 من مدونة التجارة على عدم الاعتداء بجنسية الشخص الطبيعي الذي يرغب في فتح حساب بنكي بأحد البنوك المعتمدة في بلادنا و يستفاد ذلك من كون المشرع المغربي قد اوجب على هذه البنوك ان تعتمد في مسطرة التحقق من هوية الاجنبي الذي يطلب فتح حساب بنكي.

ثانيا : الاهلية

بالرغم من الاختلافات التى اثيرت على مستوى الفقه حول مدى امكانية فتح الحساب البنكي لشخص غير بالغ سن الرشد القانوني فان الثابت على المستوى العملي ان هذا الحساب لا يفتح على الوجه الصحيح الا لمن كانت له اهلية التصرف في امواله غير ان القاصر المأذون حسب المادة 14 من مدونة الاحوال الشخصية يمكنه ان يفتح حسابا بنكيا لأغراضه التجارية فقط لدى احدى المؤسسات البنكية او لدى مركز الشيكات  البريدية كما تنص المادة 18 من مدونة التجارة التي تفرض على كل تاجر ان يفتح حسابا بنكيا لأغراضه التجارية.

10-الأبناك التشاركية :

ان الحديث عن البنوك تقتضي منا ضرورة تعريفها و تعرف البنوك التشاركية من خلال المادة 54 من الباب الأول من القسم الثاني من
قانون مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها قانون 103.12. بكونها ” تعتبر بنوكا تشاركية الأشخاص الاعتبارية الخاضعة لأحكام هذا القسم و المؤهلة لمزاولة الأنشطة المشار اليها في المادة الأولى و المادتين 55 و 58 من هذا القانون و كذا العمليات التجارية و المالية
يمكن للبنوك التشاركية أن تمول العملاء بواسطة المنتوجات التالية على الخصوص : المرابحة و الاجارة و المشاركة و المضاربة و السلم و الاستصناع .

 

المصدر ذ. عمر الحواشي و تلخيص الطالبة: أميمة محفوظ
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق : من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...التفاصيل

موافق