ذ:الزكراوي محمد يكتب:إشكالية الصفة و المصلحة في المنازعات الانتخابية

هل يملك الحزب السياسي حق الطعن في الانتخابات؟ حدود الصفة والمصلحة بين القضاء الإداري والمحكمة الدستورية

عالـم القانونساعة واحدة ago
الزكراوي محمد، باحث قانوني وقضائي، نائب رئيس المركز الوطني للأبحاث القانونية والقضائية.

مقـــــــــــدمــة:

 

تثير المنازعة الانتخابية في النظام القانوني المغربي جملة من الإشكالات الدقيقة التي لا ترتبط فقط بموضوع المخالفات الانتخابية ومدى تأثيرها في سلامة الاقتراع، وإنما تمتد كذلك إلى الجانب الإجرائي المتصل بمن يملك حق اللجوء إلى القضاء للطعن في النتائج الانتخابية، وإذا كانت قاعدة المصلحة في التقاضي تبدو في ظاهرها قاعدة بسيطة مؤداها أن من له مصلحة في حماية حق أو مركز قانوني يجوز له اللجوء إلى القضاء، فإن المنازعة الانتخابية تكشف عن خصوصية واضحة، ذلك أن المشرع لا يكتفي فيها بالمصلحة المجردة، وإنما يتدخل أحيانا لتحديد الأشخاص والجهات التي تملك الصفة في مباشرة الطعن، بما يجعل الصفة الانتخابية ذات طبيعة خاصة تتأثر بنوع الانتخابات وبالجهة القضائية المختصة وبالنص القانوني المنظم للمنازعة.
وتزداد أهمية هذه المسألة عندما يتعلق الأمر بالأحزاب السياسية، باعتبارها الفاعل المؤسساتي الأساسي في العملية الانتخابية، إذ إن الحزب لا يدخل إلى الاستحقاق الانتخابي باعتباره مجرد تجمع من الأفراد، وإنما باعتباره شخصا معنويا منظما يرشح الأفراد، ويضع البرامج الانتخابية، ويمول الحملة في حدود القانون، ويتحمل مسؤوليات قانونية وسياسية مرتبطة بالعملية الانتخابية، كما أن نتائج الاقتراع تؤثر بصورة مباشرة في حضوره داخل المؤسسات المنتخبة وفي حجمه التمثيلي وفي موقعه داخل المشهد السياسي. ومن ثم يبدو منطقيا، من الناحية السياسية، أن تكون للحزب مصلحة في الدفاع عن سلامة العملية الانتخابية وعن النتائج التي أفرزتها، أو في الطعن في نتيجة يرى أنها تحققت بفعل مخالفة للقواعد القانونية المنظمة للاقتراع، غير أن المنطق السياسي لا يتطابق بالضرورة مع المنطق الإجرائي، وهو ما يجعل السؤال عن صفة الحزب ومصلحته في المنازعة الانتخابية سؤالا قانونيا بامتياز.
وقد كشف القضاء المغربي عن وضعية تبدو لأول وهلة متعارضة، فمن جهة، صدر عن القضاء الإداري حكم سمح لحزب سياسي بأن يكون طرفا في منازعة انتخابية، وقبل منه الطعن الموجه إلى ترشيح أحد الأشخاص، بما يفيد عمليا الاعتراف للحزب بصفة ومصلحة في المنازعة الانتخابية أمام القضاء الإداري، ومن جهة ثانية، استقر قضاء المحكمة الدستورية في عدد من قراراته على أن الأحزاب السياسية لا تندرج ضمن الجهات التي خولها القانون حق الطعن في انتخاب أعضاء مجلس النواب، فقضى بعدم قبول طعون قدمتها أحزاب سياسية، بل ذهب أبعد من ذلك حين رفض الاعتراف بالصفة لمسؤول حزبي تقدم بالطعن مستندا إلى صفته الحزبية.
وهكذا تبرز أمام الباحث مفارقة قانونية تستحق الدراسة، هل عدم الاعتراف للحزب بصفة الطعن يمثل قاعدة عامة في المنازعات الانتخابية، أم أنه نتيجة مباشرة لخصوصية المنازعة المتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس النواب؟ وهل المصلحة السياسية التي يتمتع بها الحزب يمكن أن تنتج الصفة القضائية، أم أن الصفة لا تستمد إلا من النص القانوني الخاص؟ ثم ما حدود الاستفادة من الاجتهاد القضائي الإداري الذي اعترف عمليا بدور الحزب في المنازعة الانتخابية؟ وهل يمكن إسقاط هذا الاجتهاد على المنازعة أمام المحكمة الدستورية، أم أن اختلاف الجهة القضائية والنص المنظم يمنع ذلك؟
وتكتسي هذه الأسئلة راهنية خاصة في ضوء الانتخابات التشريعية المقبلة، ولا سيما بعد دخول القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب حيز التطبيق، وما يثيره ذلك من ضرورة إعادة قراءة الاجتهاد القضائي السابق في ضوء الصياغة التشريعية الجديدة. فالمادة 88 من القانون التنظيمي رقم 27.11، في صيغتها الحالية، ما زالت تقرر أن الطعن في القرارات الانتخابية أمام المحكمة الدستورية يمكن أن يمارس من لدن الناخبين والمترشحين المعنيين بالأمر، كما تخول الحق ذاته للعمال وولاة الجهات كل فيما يخصه، دون أن تضيف الأحزاب السياسية ضمن قائمة أصحاب الصفة، ومن هنا، فإن دراسة صفة الحزب ومصلحته في المنازعة الانتخابية لا ينبغي أن تقوم على إطلاق الأحكام، وإنما على التمييز بين المنازعة الانتخابية المتعلقة بانتخابات أعضاء مجلس النواب، التي يختص بها القضاء الدستوري وفق نظام خاص، والمنازعات الانتخابية المتعلقة بمجالس الجماعات الترابية والغرف وغيرها من الانتخابات التي تدخل في اختصاص القضاء الإداري، كما أن الاجتهاد القضائي نفسه ينبغي ألا يقرأ بصورة مجتزأة، وإنما ينبغي ترتيب قراراته بحسب موضوعها والجهة القضائية التي صدرت عنها، للوقوف على الحدود الدقيقة التي تفصل بين المصلحة الانتخابية للحزب والصفة القانونية في مباشرة الطعن.

وتأسيسا على ذلك، تطرح الدراسة الإشكالية الآتية: إلى أي حد يمكن الاعتراف للحزب السياسي بالصفة والمصلحة في المنازعة الانتخابية، في ضوء التمييز بين اختصاص القضاء الإداري واختصاص المحكمة الدستورية، وما مدى إمكانية التوفيق بين الاجتهاد القضائي الإداري المعترف بدور الحزب في الطعن والاجتهاد الدستوري الذي يستبعده من الطعون المتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس النواب؟

وسيتم تناول هذه الإشكالية من خلال خمسة محاور مترابطة، تبدأ بتأصيل العلاقة بين الصفة والمصلحة في المنازعة الانتخابية، ثم تنتقل إلى موقف القضاء الإداري من صفة الحزب، قبل تحليل موقف المحكمة الدستورية من الطعن الحزبي، ثم الوقوف على تطور مفهوم الصفة من خلال اجتهادها المتعلق بالمترشح ووكيل اللائحة والمسؤول الحزبي، وصولا إلى محاولة تركيب قاعدة عامة تحدد الموقع القانوني للحزب في المنازعة الانتخابية.

 

الفقرة الأولى: الصفة والمصلحة في المنازعة الانتخابية بين القواعد العامة والخصوصية الإجرائية

 

لا يمكن مقاربة صفة الحزب السياسي في المنازعة الانتخابية دون استحضار التمييز التقليدي بين الصفة والمصلحة، ذلك أن الحق في اللجوء إلى القضاء لا يقوم بمجرد وجود مصلحة واقعية أو سياسية، وإنما يتطلب كذلك توافر الصفة التي يحددها القانون بحسب طبيعة الدعوى، والمصلحة هي المنفعة التي يمكن أن تعود على الطاعن من الحكم القضائي، بينما الصفة هي المركز القانوني الذي يسمح للشخص بمباشرة الدعوى باسمه ولحسابه، وقد تجتمع الصفة والمصلحة في شخص واحد، كما قد تتوافر المصلحة دون الصفة، وهو الوضع الذي تكشف عنه بوضوح المنازعات الانتخابية المتعلقة بالأحزاب السياسية، فالحزب قد يكون متضررا سياسيا من نتيجة انتخابية، وقد يكون نجاح منافس له قد حرمه من مقعد برلماني أو جماعي، وقد تكون المخالفة الانتخابية موضوع الطعن قد أثرت بصورة مباشرة في التوازن الانتخابي الذي كان الحزب يطمح إلى تحقيقه، ومع ذلك لا يعني ذلك بالضرورة أن القانون منحه حق مباشرة الطعن باسمه.
وتنبع خصوصية المنازعة الانتخابية من كونها لا تحمي فقط مصلحة شخصية للطاعن، وإنما تحمي في الوقت نفسه شرعية العملية الانتخابية وسلامة التعبير عن الإرادة الشعبية، ولذلك فإن المشرع يستطيع أن يوسع أو يضيق دائرة الأشخاص المخول لهم مباشرة الطعن بحسب طبيعة المؤسسة المنتخبة وبحسب طبيعة النظام الانتخابي، وفي حالة مجلس النواب، لم يجعل المشرع الحق في الطعن مفتوحا لكل شخص يدعي وجود مصلحة، وإنما حدد أصحاب الصفة في المادة 88 من القانون التنظيمي رقم 27.11. وقد حافظت الصياغة الحالية، بعد تعديل القانون التنظيمي رقم 53.25، على هذا الاختيار، إذ أبقت الطعن منوطا بالناخبين والمترشحين المعنيين بالأمر، وأضافت العمال وولاة الجهات كل فيما يخصه، دون أن تجعل الحزب السياسي من أصحاب الحق المستقل في الطعن.
وهذا الاختيار التشريعي يفسر لماذا لم تعتبر المحكمة الدستورية أن مجرد الانتماء الحزبي أو المسؤولية الحزبية كافيان لإنشاء الصفة، فقد أكدت في قرارها رقم 2051/22 أن الطاعن الذي قدم نفسه بصفته مسؤولا إقليميا لحزب سياسي لا يستفيد من هذه الصفة من أجل مباشرة الطعن، لأن المسؤولية الحزبية بمختلف مستوياتها لا تدخل ضمن الصفات التي خول القانون لأصحابها حق الطعن في انتخاب أعضاء مجلس النواب، ولم يكن هذا القضاء مجرد موقف عابر، بل جاء منسجما مع البناء الذي اعتمدته المحكمة في قرارات أخرى، مفاده أن المادة 88 لا تقرر حق الطعن لكل من له ارتباط سياسي بالعملية الانتخابية، وإنما تحدد طائفة معينة من أصحاب الصفة.
ويكشف ذلك عن قاعدة مهمة في المنازعة الانتخابية، مفادها أن المصلحة السياسية لا تكفي وحدها لإنشاء الصفة القضائية، فالحزب قد يكون صاحب مصلحة سياسية مباشرة، بل قد يكون أكثر المتضررين سياسيا من النتيجة المطعون فيها، ولكن الصفة تظل مرتبطة بالنص، وهذا التمييز ضروري حتى لا يتم الخلط بين الدور السياسي للحزب وبين المركز الإجرائي الذي يمنحه القانون أمام القضاء، فالحزب يمارس وظائف دستورية وسياسية مهمة، ويشارك في تأطير المواطنين وفي تنظيم الحياة السياسية، غير أن هذه المكانة لا تعني بالضرورة أنه يملك جميع الحقوق الإجرائية التي يملكها المترشح أو الناخب في كل نوع من أنواع المنازعات الانتخابية.
غير أن الأخذ بهذا التصور لا ينبغي أن يقود إلى القول بأن الحزب لا يملك إطلاقا صفة في المنازعات الانتخابية. فهذا الاستنتاج يتجاهل تعدد الأنظمة القانونية للمنازعات الانتخابية في المغرب، كما يتجاهل وجود اجتهاد قضائي إداري مهم صدر عن المحكمة الإدارية بالرباط، وهو الحكم الذي يشكل أحد المرتكزات الأساسية لهذه الدراسة، ومن ثم، فإن السؤال الصحيح ليس هل الحزب له صفة في المنازعة الانتخابية؟ وإنما، في أي منازعة انتخابية، وأمام أي جهة قضائية، وبناء على أي نص قانوني، يمكن للحزب أن يثبت صفته ومصلحته؟

 

الفقرة الثانية: الاعتراف القضائي الإداري بصفة الحزب ومصلحته في المنازعة الانتخابية

 

يقدم الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط رقم 3512 بتاريخ 20 شتنبر 2021، ملف رقم 2021/7107/218، نموذجا بالغ الدلالة على إمكانية مباشرة الحزب السياسي للمنازعة الانتخابية أمام القضاء الإداري، وتكتسي هذه النازلة أهمية خاصة لأنها لا تتعلق بشخص مترشح يتقدم بالطعن بصفته الفردية، وإنما يتعلق الأمر بحزب سياسي تقدم في شخص أمينه العام بطعن يرمي إلى منازعة وضعية مترشح، وهذا المعطى وحده يكفي لإعادة النظر في كل تعميم يقول إن الحزب السياسي يظل دائما خارج دائرة المنازعة الانتخابية، لأن القضاء الإداري تعامل مع الحزب باعتباره شخصا قانونيا له مركز يمكنه من مباشرة الدعوى الانتخابية في الإطار الذي كان معروضا عليه.
وتتعلق وقائع الحكم، بحزب التقدم والاشتراكية الذي طعن في وضعية مترشح كان قد قدم استقالته من الحزب بقصد الانخراط في حزب آخر والترشح باسمه، وتمحور النزاع حول مدى صحة الاستقالة وآثارها القانونية ومدى تحقق حالة الانتماء إلى أكثر من حزب سياسي، وقد اتجهت المحكمة إلى مناقشة جوهر النزاع، ولم تجعل صفة الحزب أو مصلحته سببا لعدم قبول الدعوى، وإنما بحثت في مدى تحقق المخالفة المدعى بها وانتهت إلى رفض الطعن وتكمن القيمة القانونية لهذا الحكم في أن المحكمة لم تتعامل مع الحزب باعتباره مجرد طرف سياسي لا شأن له بالمنازعة، وإنما قبلت أن يدخل في الخصومة الانتخابية وأن يقدم الحجج المتعلقة بوضعية أحد المترشحين، والأهم من ذلك أن طبيعة المصلحة التي اعتمد عليها الحكم يمكن فهمها في ضوء المركز القانوني للحزب في العملية الانتخابية، فالحزب الذي يقدم ترشيحا أو يرتبط به مترشحون ليس شخصا أجنبيا تماما عن العملية الانتخابية، بل إن سلامة شروط الترشيح والانتماء الحزبي يمكن أن تكون لها انعكاسات مباشرة على المشروعية الانتخابية وعلى الحقوق السياسية للحزب، وقد كان موضوع النزاع في هذه النازلة مرتبطا أصلا بحرية الانسحاب من الحزب وبمدى نفاذ الاستقالة، وهي مسألة ترتبط في الوقت ذاته بحق الفرد في اختيار انتمائه السياسي وبحق الحزب في معرفة من يمثل اسمه في الاستحقاقات الانتخابية.
ومن هنا تظهر خصوصية القضاء الإداري، إذ إن المشرع عندما نظم المنازعات الانتخابية أمام المحاكم الإدارية في بعض الاستحقاقات لم يجعل مركز الحزب بالضرورة مطابقا لمركز الناخب أو المترشح، وإنما سمح للقاضي بالنظر في طبيعة المصلحة التي يدعيها الشخص المعنوي ومدى ارتباطها بالعملية الانتخابية محل النزاع، ولذلك فإن الحكم المذكور يشكل سابقة قضائية مهمة لإثبات أن الصفة الحزبية قد تنتج آثارا إجرائية في المنازعة الانتخابية عندما يكون النص المنظم للاختصاص القضائي لا يستبعد الحزب، وتكون له مصلحة قانونية مرتبطة مباشرة بالانتخاب أو بالترشيح موضوع النزاع، ولا يمكن إغفال أن هذا التوجه يجد له أساسا في طبيعة الحزب السياسي كشخص معنوي، وفي الوظائف التي يضطلع بها في النظام الدستوري المغربي، فالفصل السابع من الدستور يقرر أن الأحزاب السياسية تعمل على تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية وفي تدبير الشأن العام، كما تساهم في التعبير عن إرادة الناخبين، وتشارك في ممارسة السلطة على أساس التعددية والتناوب بالوسائل الديمقراطية، ومن ثم، فإن الاعتراف للحزب بمصلحة قانونية في بعض المنازعات الانتخابية ليس أمرا مستبعدا من حيث المبدأ، وإنما يتوقف على النص الإجرائي الذي يحكم النزاع.
وعليه، فإن الحكم الإداري المذكور لا ينبغي أن يفهم على أنه يتعارض مع الاجتهاد الدستوري، بل ينبغي أن يفهم باعتباره يؤكد حقيقة أكثر عمقا، وهي أن صفة الحزب في المنازعة الانتخابية ليست صفة مطلقة ولا منعدمة بصورة مطلقة، وإنما هي صفة نسبية تتحدد بحسب نوع الانتخاب وبحسب النص الذي يحدد أصحاب الحق في الطعن، فإذا كان القضاء الإداري قد قبل للحزب أن يباشر المنازعة في الإطار الذي عرض عليه، فإن ذلك لا يعني أن الحزب يستطيع نقل هذه الصفة إلى منازعة أخرى تخضع لنظام إجرائي مختلف، وهو بالضبط ما يتضح من اجتهاد المحكمة الدستورية.

 

الفقرة الثالثة: المحكمة الدستورية وتكريس حصرية الصفة في الطعن في انتخاب أعضاء مجلس النواب

 

إذا كان الحكم الإداري رقم 3512/2021 قد كشف عن إمكانية اعتراف القضاء الإداري للحزب بالصفة في بعض المنازعات الانتخابية، فإن اجتهاد المحكمة الدستورية في المنازعات المتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس النواب اتخذ اتجاها أكثر صرامة في تحديد أصحاب الصفة، ويعد القرار رقم 150/21 بتاريخ 21 دجنبر 2021، ملف عدد 199/21 من أبرز القرارات التي أرست هذا الاتجاه، إذ يتعلق الأمر بطعن تقدم به حزب العدالة والتنمية في شخص أمينه العام ضد انتخاب أحد أعضاء مجلس النواب بالدائرة الانتخابية المحلية تازة. وقد كان يمكن للمحكمة، بالنظر إلى المصلحة السياسية الواضحة للحزب، أن تبحث في جوهر المخالفات المدعى بها، لكنها اختارت أن تحسم النزاع في مرحلته الشكلية، معتبرة أن الأحزاب السياسية لا تندرج ضمن الجهات التي يمكنها الطعن في القرارات الانتخابية المشار إليها في المادة 88، فقضت بعدم قبول العريضة شكلا.
وتزداد أهمية هذا القرار عندما نضعه إلى جانب القرار رقم 168/22 بتاريخ 22 مارس 2022، ملف عدد 198/21، الذي قدم فيه الطعن كل من السيد يوسف بيزيد بصفته مرشحا فائزا وحزب الاستقلال في شخص أمينه العام، فقد فصلت المحكمة بين المركزين القانونيين بصورة واضحة: رفضت طلب الحزب لانعدام الصفة، بينما قبلت من حيث المبدأ النظر في طلب المترشح، وبذلك لم تسمح المحكمة بأن يؤدي اجتماع الحزب والمترشح في عريضة واحدة إلى امتداد صفة المترشح إلى الحزب، بل عاملت كل طاعن بحسب مركزه القانوني المستقل. وهذه النتيجة تجعل القرار 168/22 من أهم القرارات التي يمكن الاستناد إليها في التمييز بين المصلحة الحزبية والصفة القانونية للطعن.
والأمر ذاته يتأكد من القرار رقم 2051/22، الذي تناول وضعية شخص قدم طعنه بصفته مسؤولا إقليميا لحزب سياسي. فقد أكدت المحكمة أن المسؤولية الحزبية بمختلف مستوياتها لا تدخل ضمن الصفات التي يخول القانون لأصحابها حق الطعن في انتخاب أعضاء مجلس النواب. وبذلك لم تكتف المحكمة باستبعاد الحزب كشخص معنوي، وإنما استبعدت كذلك إمكانية الاستناد إلى وظيفة حزبية مستقلة عن صفة الناخب أو المترشح لاكتساب الحق في الطعن، وهذا يدل على أن المحكمة لا تنظر إلى القرب السياسي من العملية الانتخابية باعتباره مصدرا للصفة، وإنما تبحث عن الصفة الانتخابية التي حددها النص بصورة مباشرة.
وقد جاء القرار رقم 161/22 بتاريخ 22 فبراير 2022، في الملفين 148/21 و151/21 ليبرز الوجه الآخر لهذا التشدد، إذ قبلت المحكمة الطعن المقدم من أشخاص قدموا أنفسهم باعتبارهم مترشحين، بينما رفضت الطعن الموجه إلى شخص لم يكن له المركز القانوني الذي يبرر المنازعة في انتخابه. وانتهت في الملف إلى إلغاء انتخاب أحد الأعضاء المنتخبين والأمر بتنظيم انتخابات جزئية. وتكشف هذه النازلة أن المحكمة لا تتعامل مع الصفة باعتبارها مسألة شكلية بسيطة، وإنما باعتبارها مرتبطة بالمركز الانتخابي للطاعن وبالمركز الانتخابي للمطعون في انتخابه، كما يؤكد القرار رقم 194/22 بتاريخ 21 يوليوز 2022، في الملفات 165/21 و168/21 و169/21 أن الصفة لا تستفاد من مجرد الادعاء بها، وإنما يجب إثباتها بالشكل الذي ينسجم مع الواقع الانتخابي. فقد صرحت المحكمة بعدم قبول إحدى العرائض لعدم بيان عنوان الطاعن، كما ناقشت بالنسبة إلى طاعن آخر مدى توافر صفته كمترشح، وأكدت أن الصفة الانتخابية يجب أن تكون ثابتة ومتصلة بالدائرة الانتخابية موضوع الطعن. وهذا يعكس اتجاها عاما لدى المحكمة نحو التعامل مع الصفة باعتبارها مركزا قانونيا محددا لا يمكن إنشاؤه بمجرد الادعاء أو بمجرد الارتباط السياسي بالعملية الانتخابية، وبذلك، فإن قرارات 150/21 و168/22 و2051/22 و161/22 و194/22 ترسم فيما بينها بناء قضائيا متماسكا، فالطعن في انتخابات مجلس النواب ليس دعوى مفتوحة لكل صاحب مصلحة سياسية، وإنما هو منازعة ذات طبيعة دستورية خاصة، حدد القانون أصحاب الصفة فيها. والحزب، مهما كانت مصلحته السياسية، لا يدخل ضمن هذه الفئة وفقا للصياغة الحالية للمادة 88، وهذا الاتجاه لم يتغير في جوهره بعد تعديل القانون التنظيمي رقم 27.11 بالقانون التنظيمي رقم 53.25، إذ إن النص الحالي ما زال يذكر الناخبين والمترشحين المعنيين بالأمر والعمال وولاة الجهات دون الأحزاب السياسية.

 

الفقرة الرابعة: من وكيل اللائحة إلى المترشح، ثم الحزب، والمسؤول الحزبي ــ كيف بنت المحكمة مفهوم الصفة؟

 

تكمن القيمة الحقيقية لاجتهاد المحكمة الدستورية في أنها لم تكتف بتحديد من له الحق في الطعن، وإنما رسمت بصورة عملية حدود الصفة داخل النظام الانتخابي اللائحي، ويشكل القرار رقم 53/17 بتاريخ 12 أكتوبر 2017، في الملفات 1542/16 و1577/16 و1618/16، المتعلق بالانتخابات التشريعية بالدائرة الانتخابية المحلية العرائش، نقطة انطلاق أساسية في هذا الباب، فقد دفع المطعون في انتخابه بعدم قبول الطعن بعلة أن مقدمه وصيف اللائحة وليس وكيلها، غير أن المحكمة رفضت هذا الدفع، وقررت أن المادة 88 لا تشترط أن يكون الطعن صادرا عن وكيل اللائحة دون باقي المترشحين، وأن تقديم الطاعن نفسه بصفته وصيفا للائحة يفيد أنه مترشح، وهي الصفة التي تخوله حق الطعن.
وتتجاوز أهمية هذا القرار مسألة وكيل اللائحة أو وصيفها، لأنه يؤسس لمبدأ جوهري مؤداه أن الصفة في الطعن لا تتأسس على الموقع التنظيمي داخل اللائحة، وإنما على المركز القانوني الذي حدده المشرع. فالوكيل ليس هو وحده صاحب الحق في الطعن، لأن المترشح نفسه يتمتع بمركز انتخابي مستقل يتيح له المنازعة في النتائج، متى كان معنيا بالانتخا،. وبذلك رفضت المحكمة اختزال الصفة في مجرد التمثيل التنظيمي للائحة، وميزت بين وظيفة وكيل اللائحة باعتبارها وظيفة انتخابية وتنظيمية وبين صفة المترشح باعتبارها مصدرا مستقلا للحق في الطعن، وتظهر أهمية هذا الاجتهاد أكثر عندما نقارنه بقرار 168/22، حيث كان حزب الاستقلال حاضرا في العريضة إلى جانب مترشح فائزا، فالمحكمة لم تقل إن وجود المترشح يجعل الحزب صاحب صفة، بل فصلت بين المركزين: المترشح يملك الصفة، والحزب لا يملكها. وهذه المقارنة تكشف أن المحكمة تتبنى منطق الصفة الشخصية المستمدة مباشرة من القانون؛ فالمترشح لا يستمد حقه من الحزب، والحزب لا يستمد حقه من المترشح. لكل منهما مركز قانوني مستقل، غير أن المشرع منح الأول حق الطعن ولم يمنح الثاني هذا الحق في انتخابات مجلس النواب، ويكتمل هذا البناء بالقرار 2051/22، الذي رفضت فيه المحكمة الاعتراف بالصفة لشخص قدم نفسه بصفته مسؤولا إقليميا لحزب سياسي. فلو كانت المسؤولية الحزبية في ذاتها مصدرا للصفة، لكان من الممكن قبول طعن المسؤول الإقليمي على أساس أن الحزب الذي يمثله طرف مباشر في المنافسة الانتخابية، لكن المحكمة رفضت هذا التصور، واعتبرت أن المسؤولية الحزبية لا تدخل ضمن الصفة، التي تخول حق الطعن، وهذا يعني أن الصفة الحزبية لا تحل محل الصفة الانتخابية.
واللافت أن القرار 53/17 نفسه صدر في نزاع يتعلق بانتخابات العرائش، وهو ما يكتسي أهمية خاصة في قراءة المنازعات الانتخابية التي قد تطرح في الدائرة نفسها مستقبلا. فقد كان الطعن آنذاك متصلا بعدد من المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية وأهلية الترشيح، ومن بينها استعمال وسائل معينة خلال الحملة وتوزيع منشورات انتخابية، ومع ذلك، فإن المحكمة فصلت بوضوح بين قبول الطعن من حيث الصفة وبين تقدير حجية الوسائل والمآخذ من حيث الموضوع، وهو تمييز منهجي مهم في صياغة أي طعن انتخابي: إثبات الصفة هو المدخل الأول، ثم تأتي بعد ذلك إثبات المخالفة، ثم إثبات تأثيرها في النتيجة الانتخابية، ومن هذه الزاوية يمكن فهم القرار 194/22 أيضا، إذ لم يكن مجرد التحقق من وجود صفة نظرية، وإنما من مطابقة هذه الصفة للواقع القانوني للطاعن، فالمحكمة تعاملت مع العنوان، وصفة المترشح، ووجود اسمه ضمن لائحة الترشيح، باعتبارها عناصر أساسية في قبول العريضة، وهذا يؤكد أن المنازعة الانتخابية أمام المحكمة الدستورية لا تقوم على الاعتبارات السياسية أو على مجرد ادعاء الضرر، وإنما على إثبات مركز قانوني يسمح بمباشرة الطعن، والنتيجة التي يمكن استخلاصها من مجموع هذه القرارات، أن المحكمة الدستورية أقامت سلما واضحا للصفة: الناخب والمترشح يدخلان في دائرة أصحاب الصفة متى توافرت شروطهما القانونية؛ وكيل اللائحة ليس وحده صاحب الحق، لأن المترشح داخل اللائحة يستطيع الطعن بصفته الشخصية؛ أما الحزب السياسي والمسؤول الحزبي فلا يستمدان من صفتهما الحزبية حقا مستقلا في الطعن في انتخاب أعضاء مجلس النواب. وبذلك تكون المحكمة قد حافظت على الطابع الشخصي للصفة الانتخابية، حتى داخل نظام انتخابي يقوم على اللوائح.

 

الفقرة الخامسة: نحو تركيب قضائي لمفهوم صفة الحزب ــ اختلاف القضاء لا يعني تناقضه-

 

قد يبدو لأول وهلة أن هناك تناقضا بين الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط والحكم الدستوري الذي يستبعد الحزب من الطعن، غير أن هذا التناقض يزول بمجرد إدراك اختلاف المجالين القانونيين اللذين يتحرك فيهما كل قضاء، فالقضاء الإداري في الحكم رقم 3512 بتاريخ 20 شتنبر 2021 تعامل مع منازعة انتخابية تدخل في اختصاصه، ووجد أن الحزب الذي تقدم بالطعن تتوافر له مصلحة وصفة تبرران مباشرة الدعوى، بينما تتحرك المحكمة الدستورية في إطار نظام خاص يتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب، حدد المشرع فيه على سبيل الحصر أصحاب الحق في الطعن. ومن ثم، فإن المقارنة الصحيحة لا ينبغي أن تبحث عن أي القضائين “أصح”، وإنما عن النص الذي يحكم كل منازعة وعن طبيعة المركز القانوني الذي يمنحه ذلك النص للطاعن.
ومن هذا المنطلق تتجلى مكانة و أهمية قاعدة أساسية في القانون الانتخابي، وهي أن الصفة الانتخابية ليست صفة موحدة في جميع المنازعات، فالشخص الذي يملك حق الطعن في انتخابات مجلس جماعي قد لا يملك بالضرورة الحق ذاته في الطعن في انتخابات مجلس النواب، والجهة التي تتمتع بالصفة أمام القضاء الإداري لا تصبح تلقائيا صاحبة صفة أمام المحكمة الدستورية، فالاختصاص القضائي في المجال الانتخابي موزع بحسب المؤسسة المنتخبة وبحسب النص القانوني المنظم لها، ولذلك فإن تحديد صاحب الصفة لا يمكن فصله عن تحديد المحكمة المختصة، وعليه، لا يمكن استعمال الحكم الإداري رقم 3512/2021 لإثبات أن الحزب يملك حتما حق الطعن في الانتخابات التشريعية أمام المحكمة الدستورية، كما لا يمكن استعمال قرارات المحكمة الدستورية لنفي الصفة عن الحزب في جميع المنازعات الانتخابية أمام القضاء الإداري، فالحكم الإداري يثبت أن الشخصية المعنوية للحزب يمكن أن تكون حاملة لصفة ومصلحة في منازعة انتخابية عندما يسمح النص بذلك، بينما تثبت قرارات المحكمة الدستورية أن هذه الشخصية لا تكفي وحدها لاكتساب صفة الطعن أمامها في انتخابات مجلس النواب عندما يستبعد النص الحزب من دائرة أصحاب الحق في الطعن، ويترتب عن ذلك أن القول الأدق علميا ليس أن “الحزب لا صفة له في الطعن الانتخابي”، وإنما القول إن صفة الحزب في المنازعة الانتخابية صفة نسبية تتحدد بالنص وبطبيعة الانتخابات وبالجهة القضائية المختصة، وهذا الاستنتاج ينسجم مع قرارات المحكمة الدستورية التي أرست معيارا أكثر تقييدا بالنسبة لانتخابات مجلس النواب، ويبدو أن هذا الحل أكثر انسجاما مع قواعد تفسير النصوص الإجرائية، لأن النص الخاص يحدد الأشخاص المخولين بالطعن ولا يجوز توسيع نطاقه بمجرد الاستناد إلى المصلحة السياسية أو إلى الوظيفة الحزبية، غير أن هذا الوضع يفتح في المقابل نقاشا أعمق حول مدى ملاءمة حصر الصفة في الناخب والمترشح بالنسبة إلى نظام انتخابي يعتمد بدرجة كبيرة على الأحزاب واللوائح، فإذا كانت الأحزاب هي التي تقدم اللوائح وتخوض المنافسة السياسية، وتتحمل جانبا من المسؤولية عن الحملة الانتخابية، وإذا كانت المخالفات الانتخابية قد تلحق أحيانا ضررا مباشرا بالمشروع السياسي للحزب أكثر مما تلحق ضررا فرديا بمترشح بعينه، فإن استبعاد الحزب بصورة مطلقة من المنازعة الدستورية قد يطرح تساؤلا حول مدى انسجام ذلك مع الطبيعة المؤسساتية للحزب ومع دوره في التعبير عن إرادة الناخبين، وهذا لا يعني بالضرورة أن النص الحالي غير دستوري، وإنما يثير مسألة تشريعية تتعلق بمدى ملاءمة دائرة أصحاب الصفة مع تطور وظيفة الحزب في النظام الانتخابي، ومن جهة أخرى، فإن الاجتهاد القضائي الذي يقر للمترشح داخل اللائحة بالحق في الطعن يوفر آلية عملية يمكن للحزب من خلالها الدفاع عن مشروعية العملية الانتخابية بصورة غير مباشرة، فالمترشح الذي تتوافر فيه الصفة يستطيع أن يباشر الطعن، وأن يستند إلى الوقائع والمستندات التي يضعها الحزب رهن إشارته، دون أن يؤدي ذلك إلى تحويل الحزب إلى طاعن غير ذي صفة، وهذه الآلية تحقق نوعا من التوازن بين حصرية الصفة من جهة، وضرورة توفير وسيلة فعالة لمراقبة سلامة الانتخابات من جهة أخرى، ويؤكد الاجتهاد الدستوري المغربي نفسه أن المترشح ليس مجرد ممثل للحزب في الدعوى، وإنما صاحب مركز قانوني مستقل، فالقرار 53/17 رفض قصر الحق في الطعن على وكيل اللائحة، وقبل طعن وصيف اللائحة بصفته مترشحا، بينما القرار 168/22 فصل بين طلب الحزب وطلب المترشح، فرفض الأول لانعدام الصفة واستمر في فحص الثاني، وهذه الثنائية تكشف عن فلسفة قضائية واضحة: الصفة الانتخابية شخصية، والمصلحة قد تكون مرتبطة بالنتيجة، لكن لا يمكن للمصلحة وحدها أن تعوض غياب الصفة.
أما بالنسبة إلى تعديل القانون التنظيمي رقم 27.11 بموجب القانون التنظيمي رقم 53.25، فإن قراءة النص الحالي تؤكد أن المشرع لم يدرج الحزب ضمن أصحاب الصفة في المادة 88، ومن ثم فإن الاجتهاد القضائي الصادر في ظل الصياغة السابقة يظل، في هذه النقطة تحديدا، ذا أهمية تفسيرية كبيرة، ما دام التعديل لم يستحدث قاعدة مخالفة تمنح الحزب حق الطعن، ولذلك فإن أي طعن في انتخابات مجلس النواب المقبلة باسم الحزب وحده يظل معرضا، وفق الاتجاه القضائي المستقر الذي تكشف عنه القرارات المذكورة، لدفع جدي بعدم القبول لانعدام الصفة، وهكذا يتضح أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في السؤال عما إذا كان للحزب مصلحة في الطعن، فوجود هذه المصلحة يمكن أن يكون أمرا بديهيا في كثير من الحالات، وإنما يكمن في معرفة ما إذا كانت هذه المصلحة قد اقترنت بصفة إجرائية اعترف بها المشرع، وفي انتخابات مجلس النواب، يبدو من النص الحالي ومن الاجتهاد الدستوري المستقر أن الجواب هو النفي بالنسبة إلى الحزب ككيان مستقل، بينما يكون الجواب بالإيجاب بالنسبة إلى الناخب والمترشح المعنيين بالأمر، كل في حدود المركز الذي يخوله له القانون.

 

……………………………………………………………………………………………………………….

[1] دستور المملكة المغربية لسنة 2011، لا سيما الفصول المتعلقة بالأحزاب السياسية وبالمحكمة الدستورية.
[2] القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 14 أكتوبر 2011، كما وقع تغييره وتتميمه، لا سيما المادة 88 في صيغتها الحالية بعد القانون التنظيمي رقم 53.25.
[3] القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.25.70 بتاريخ 29 يناير 2026. ويظهر من النص المحين أن المادة 88 لم تضف الأحزاب السياسية إلى أصحاب الحق في الطعن.
[4] المحكمة الدستورية، القرار رقم 53/17، بتاريخ 12 أكتوبر 2017، الملفات عدد 1542/16 و1577/16 و1618/16، المتعلق بالانتخابات التشريعية بالدائرة الانتخابية المحلية العرائش، حيث رفضت المحكمة الدفع بعدم قبول الطعن المقدم من وصيف اللائحة، واعتبرت أن صفة المترشح تكفي لمباشرة الطعن.
[5] المحكمة الدستورية، القرار رقم 150/21، بتاريخ 21 دجنبر 2021، ملف عدد 199/21، بشأن الطعن المقدم من حزب العدالة والتنمية في شخص أمينه العام ضد انتخاب أحد أعضاء مجلس النواب عن الدائرة الانتخابية المحلية تازة، حيث قضت بعدم قبول الطعن لعدم توافر الصفة في الحزب
[6] المحكمة الدستورية، القرار رقم 168/22، بتاريخ 22 مارس 2022، ملف عدد 198/21، بشأن الطعن المقدم من السيد يوسف بيزيد بصفته مترشحا فائزا وحزب الاستقلال في شخص أمينه العام، حيث قضت بعدم قبول طلب الحزب لانعدام الصفة، مع البت في طلب المترشح.
[7] المحكمة الدستورية، القرار رقم 161/22، بتاريخ 22 فبراير 2022، الملفان عدد 148/21 و151/21، بشأن الطعون المتعلقة بالدائرة الانتخابية المحلية خنيفرة، وقد أكدت فيه المحكمة أهمية المركز القانوني للطاعن والمطعون في انتخابه، وانتهت إلى إلغاء انتخاب أحد النواب وتنظيم انتخابات جزئية
[8] المحكمة الدستورية، القرار رقم 194/22، بتاريخ 21 يوليوز 2022، الملفات عدد 165/21 و168/21 و169/21، بشأن الطعون المتعلقة بالدائرة الانتخابية المحلية آسا-الزاك، وما تضمنه من تدقيق في شروط الصفة وشكل العريضة ومركز الطاعن
[9] المحكمة الدستورية، القرار رقم 2051/22، بشأن طعن قدمه أحد الأشخاص بصفته مسؤولا إقليميا لحزب سياسي، حيث قررت المحكمة أن المسؤولية الحزبية بمختلف مستوياتها لا تدخل ضمن الصفات التي يخول القانون لأصحابها حق الطعن في انتخاب أعضاء مجلس النواب.
[10] المحكمة الإدارية بالرباط، الحكم رقم 3512، بتاريخ 20 شتنبر 2021، ملف رقم 2021/7107/218، وفق النسخة الأصلية المصورة المدلى بها في هذه الدراسة، بشأن الطعن المقدم من حزب التقدم والاشتراكية في شخص أمينه العام في نزاع انتخابي يتعلق بوضعية مترشح والاستقالة من الحزب.

Source الأستاذ: الزكراوي محمد باحث في الشؤون القانونية نائب المركز الوطني للدراسات القانونية و القضائية عضو مركز ليكسوس للباحثين الشباب
Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

We use cookies to personalize content and ads , to provide social media features and to analyze our traffic...التفاصيل

موافق